عاد الملك ليعلن قوته بفوز مستحق على غريمه التقليدي وابن العم الكوماندوز الشعباوي 2/ 1 في اللقاء الذي جمعهما أمس الأول في عرين الملك ضمن مباريات المجموعة الأولى لكأس الاتحاد، واستطاع المدير الفني البرازيلي ويبر ان يتغلب على الزواوي مدرب الشعب من خارج الخطوط خاصة وان الشارقة لعب أكثر من ثلاثة أرباع المباراة وهو بعشرة لاعبين بعد طرد طلال حمد لحصوله على إنذارين، وإذا كانت البطولة لا تلقى الاهتمام من جانب الكثير إلا ان الفوز الذي حققه الشارقة على الشعب لن تنساه جماهيره بعد ان ثأرت من هزيمة فريقها قبل أسبوعين تقريباً في الدوري وكانت تتمنى لو ان الفوز تحقق حتى ولو في مباراة ودية وليست رسمية كما تحقق فعلاً، والتاريخ لن يذكر إلا عدد مرات الفوز لكل فريق على الآخر.

التحفظ الهجومي الذي لعب به الزواوي منح الفرصة لأبناء الشارقة في شن عمليات ضغط واسعة على مرمى جمال عبدالله الذي زاد عن مرماه ببسالة، كما تأثر الأداء الشعباوي بغياب سيف محمد والإيراني كاظميان حتى ان سامره لم يكن على نفس مستوى الخطورة بسبب غياب زميله كاظميان، وخدع ويبر الزواوي بورقة خميس أحمد من الجهة اليمنى التي كانت محور الهجوم الشرقاوي حتى ان الهدفين اللذين أحرزهما الكاس كانا عن طريق الجبهة اليمنى كما كان شجاعي اللاعب الحر أحد الدعائم الأساسية للهجوم، ولكن كان يعيبه فقط الاحتفاظ بالكرة أكثر من اللازم في بعض الأحيان.

وفي الوقت الذي قام فيه الزواوي برقابة رأسي حربة الشارقة سعيد الكاس وسالم سيف عن طريق جابر عبدالله وفيصل أحمد بمعاونة من يوسف علي لتفرغ جابر عبدالله لرقابة شجاعي في كل مكان بالملعب، ناور ويبر بورقة القادمون من الخلف فنجح خميس أحمد في فتح جبهة يمنى وأيضاً عبدالله سهيل من الجهة اليسرى بالتبادل مع نواف مبارك الذي صال وجال في الملعب وفعل كل ما يحلو له في دفاعات الشعب.

المباراة في مجملها متوسطة المستوى ولكن دائماً مباريات الديربي تحمل الكثير من الاعتبارات الأخرى والفوز فيها يكون أهم من الأداء بمراحل كثيرة، واثبت سالم سيف مهاجم الشارقة انه لاعب من طراز فريد ويجيد اللعب في أكثر من مكان ليحمل لقب الاحتياطي الاستراتيجي للفريق، ونجح ويبر في توظيفه جيداً، واستحق سعيد الكاس ان يكون عريس اللقاء بإحراز هدفين، ولكن الكاس يضع الكثير من علامات الاستفهام حول أدائه مع زميله خطيبي، ولماذا لا يكون هذا التعاون البناء بين اللاعبين في المباريات كما وجدناه بين الكاس وسيف، هل لم يعتادا اللعب بجوار بعضهما البعض ام ان هناك تفاعلات لم تكتمل بينهما، اعتقد ان هذا هو دور الجهازين الفني والإداري بلا شك.

ولم يكن الشعب غائباً عن المباراة بل كان تأثيره في الملعب واضحاً خاصة في الشوط الثاني الذي لعب فيه الزواوي مهاجماً بفضل النقص العددي ما جعل ويبر يغير من خططه، ولولا السرعة لكانت هناك أهداف شعباوية أكيدة في هذا الشوط ولكن يبقى غياب سيف محمد مؤثراً على جبهة الفريق اليسرى التي غابت عن المباراة ولو أراد الشعب الفوز لكان له ما أراد، لكن لا نعرف لماذا كان هناك تحفظ في الهجوم من البداية حتى ان الصحوة جاءت متأخرة بعد ان اكتسب الشارقة الثقة ودخل الشعب في دوامة البحث عن التعادل، وكان استعجال لاعبيه سبباً في عدم إدراك هذا التعادل.

محمد نبيل