لأن كل شيء في حياته مبني على فلسفة ابداعية، فقد اختار سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس المجلس التنفيذي لدبي رئيس مجلس دبي الرياضي، ان تكون مساهمته في حفل افتتاح الأولمبياد الخاص (دورة زايد الخير) جزءاً من هذه الفلسفة التي تعتمد الخلق والإبداع نهجاً لها، لذا لم يقع سموه في النمطية الاحتفالية بالاعتماد على ورقة وكلام عادي، بل تفجرت في داخله صورة شعرية وفجرت معها مفاجأة مدوية ازالت هموماً طالما عانى منها ذوو الاحتياجات الخاصة، فقد منحهم معنويات عالية من الصعب ان يقدمها احد غير الفرسان الشعراء المتميزين جداً في الفروسية والشعر.

ومن هذه القيمة المعنوية الكبيرة لقصيدة «الناس بالإحساس» رأى «البيان الرياضي» ضرورة نشرها منفرداً ومتميزاً، وكان ذلك في عدد يوم أمس.. ومنذ الصباح الباكر تلقينا اتصالات عديدة من القراء يقدمون الشكر والثناء على نشر هذه القصيدة الوثيقة التي تعرّف هذه الشريحة. لقد أسست القصيدة قاعدة قوية انطلقت منها فعاليات البطولة، وكان المشاركون قد شعروا بالمعاني العظيمة التي احتوتها، وكانت بالنسبة لهم تقديراً يفوق كل الجوائز والدروع.

إذ سيعود كل منهم إلى بلده وعلى صدره وسام لن يصدأ ابداً هو قصيدة «الناس بالإحساس» الذي كرم من خلالها سمو الشيخ حمدان هذه الفئة بافتتاح قال فيه:

« الصمت نعمه والتواضع فضيله

والكون له خالق و في الأرض حكّام »

إلى نهايتها:

«حنّا عيال العود راع الجزيله

حنّا بني السؤدد ومن لام ينلام

تطْوَل قوايمنا مع كل عيله

وتحني قوايمنا على دموع الايتام

وقل للمعاق اللي ماتمشي رجيله

الناس بالإحساس ماهي بالاجسام

وترى أحاسيس الخفوق النبيله

توصّل اللي ما توصّله الاقدام»