من الصعب أن نطلق على لقاء الأهلي متصدر مسابقة «دوري اتصالات» برصيد 12 نقطة مع الفجيرة القابع في ذيل الجدول برصيد 4 نقاط، إنه لقاء غير متكافئ.. فقد يبدو الفارق كبيراً في عدد النقاط بينهما ولكن داخل المستطيل الأخضر تبدو الحسابات مختلفة، وقد برهن لقاؤهما الأول في الدوري على ذلك جيداً حينما اعتقد الجميع أن الفجيرة الصاعد لدوري الأضواء سيكون فريسة سهلة أمام الأهلي في أول مباراة للضيف الجديد بالمسابقة وإذا به يلتهم بطل الدوري بثلاثة أهداف مقابل هدف، لذا من الصعب التكهن بنتيجة أي مباراة ويظل أمر الفوز أو الخسارة مرتبطا بأداء اللاعبين داخل الملعب.

ويشارك الأهلي بمسابقة كأس الاتحاد ورصيده خال من النقاط بعد أن خسر الجولة الأولى من غريمه التقليدي النصر بهدف واحد بعد مرحلة انعدام وزن اعتبرها الأهلاوية أنها مضت بلا عودة بعد أن استعاد الفريق بريقه وتوازنه وحقق نتائج جيدة خلال الفترة الأخيرة قادت إلى صدارة الدوري برصيد 12 نقطة بعد أن حقق فوزاً كبيراً على الجزيرة في آخر جولات المسابقة.

ورغم أن الأهلي يغيب عن صفوفه عدد ليس بقليل من اللاعبين المؤثرين والأساسيين إلا أنه يحتفظ بنجمه المتألق فيصل خليل الذي سجل هاتريك في مرمى الجزيرة، ويغيب عن المنتخب بسبب إيقافه للإنذار الثاني، ولعل وجوده اليوم مكسب للأحمر لكي يحقق الفوز ويثأر لهزيمته بالدوري من الفجيرة حيث سيتعامل اللاعبون مع المباراة بمبدأ الجد خوفاً من حدوث مفاجآت أخرى.

أما الفجيرة فهذه أول مشاركة له بكأس الاتحاد بعد أن خضع للراحة الإجبارية خلال الجولة الماضية ويسعى اليوم إلى مواصلة عرضه الجيد الذي بدأه أمام الشعب في الجولة الماضية للدوري والذي انتهى بالتعادل بهدفين لكل منهما. ورغم أن ضيف الدوري الحالي قد تعرض لهزائم عدة جعلته يقبع في المركز الأخير برصيد 4 نقاط فقط إلا أنه يؤدي بشكل جيد ولكنه يفتقد المهاجم القناص، إضافة إلى وجود خلل في التنظيم الدفاعي والتمركز ما جعل الفريق يدخل مرماه 12 هدفاً ويصبح من أضعف خطوط الدفاع هذا الموسم.

ويسعى الفريق لاسترجاع ذكريات مباراته الأولى بالدوري حينما فاز على الأهلي 3/1 وهو الفوز الوحيد للفريق حتى الآن ولكن تحقيق هذه الأمنية يحتاج إلى جهد كبير وإلى تعامل إيجابي مع مجريات المباراة لتحقيق امنية الفوز ويغيب عن صفوف الفجيرة اليوم نجمه أحمد خميس المنضم لصفوف المنتخب الأولمبي مما يُعد خسارة للفريق لأنه قوة مؤثرة بالهجوم ويبقى الأمر لباقي زملائه في إثبات وجودهم من جديد حتى يستعيدوا الثقة ويحققوا الانطلاقة المرجوة.

الوصل x النصر

يحظى لقاء الديربي بين الوصل والنصر بأهمية كبرى نظراً للمنافسة الشريفة بينهما والسعي للظهور بمستوى جيد ويتسم لقاؤهما بالقوة والإثارة والجماهيرية وقد تقابل الفريقان هذا الموسم في الجولة الأولى بالدوري وتعادلا بهدف لكل منهما.. واليوم يسعى كلاهما إلى تحقيق الفوز من أجل الصعود إلى المربع الذهبي لبطولة كأس الاتحاد، فالنصر حقق 3 نقاط في الجولة الأولى من الفوز على الأهلي فيما لقي الوصل هزيمة من العين ويخلو رصيده من النقاط لذلك يسعى لتحقيق الفوز ومواصلة عروضه الطيبة في الدوري ويتوقع أن يكون اللقاء جيداً وقوياً.

ويُعتبر هذا الموسم هو بداية انطلاقة الفهود للعودة إلى عصر البطولات بعد أن ظهر بمستوى متميز خلال المباريات الماضية فقدم نتائج جيدة جعلته يعتلي صدارة دوري اتصالات برصيد 12 نقطة متساوياً مع الأهلي ولم يخسر الوصل أية مباراة بالدوري.. بل جاءت خسارته الوحيدة بهذه المسابقة بعد أن فاز عليه العين بهدف في الجولة الأولى، لذلك يسعى اليوم للعودة الى الانتصارات لعله يتأهل للمربع الذهبي لكأس الاتحاد.

وقد اختار ميتسو أربعة لاعبين للانضمام إلى صفوف المنتخب الأول وهم: ماجد ناصر وطارق حسن وصلاح عباس وخالد درويش ويُعد ابتعادهم عن الفريق اليوم خسارة لذا يسعى المدرب زوماريو إلى مشاركة عدد من العناصر الشابة لتأخذ فرصتها وتصبح احتياطياً استراتيجياً يدعم خطوات الفريق خلال منافسات الموسم القوية ولعل مشاركتهم في مباراة كبيرة مثل هذه تُعتبر انطلاقة قوية لهم.

أما العميد النصراوي فهو يتصدر قمة المجموعة الثانية برصيد 3 نقاط من الفوز على الأهلي، ويهمه مواصلة فوزه من أجل التأهل الى المربع الذهبي للمسابقة ومسيرة النصر بمسابقة الدوري ليست على مستوى طموح جماهيره حيث يحتل الفريق المركز السابع برصيد 9 نقاط، صحيح لا يفصله عن الصدارة سوى ثلاث مباريات ولكن الفريق خسر نقاطاً عدة بالتعادل أمام الوصل والشارقة والعين وخسارته من الأهلي ويُعتبر هجوم الفريق من أضعف خطوط الهجوم بالدوري فلم يسجل سوى ثلاثة أهداف نتيجة لعدم توفيق المحترفين مع الفريق، فيما يملك النصر دفاعاً قوياً متماسكا.

ويسعى هولمان مدرب الفريق إلى تعزيز الشق الهجومي حتى يظهر الفريق بالمستوى المطلوب وتزداد فرصته في تحقيق الفوز لذلك فإن النصراوية يعتبرون مباراة اليوم خطوة في هذا الجانب لأن النصر مؤهل للمنافسة بشكل كبير لأنه يملك مقوماتها وإن كان هذا يتوقف على توفيق المهاجمين والمحترفين بشكل كبير ورغم حالة النقص في صفوف الفريق فإن العناصر البديلة ستحاول اثبات وجودها من خلال أداء قوي يتوج بنتيجة إيجابية.