في إطار اتفاقية التعاون التي وقعتها في أكتوبر الماضي مع معرض فرانكفورت الدولي للكتاب، باشرت هيئة أبوظبي للثقافة والتراث تنظيم ورش عمل متخصصة لأعضاء اللجنة المنظمة للدورة السابعة عشرة من معرض أبوظبي الدولي للكتاب المرتقبة في إبريل 2007.
حيث تتضمن الاتفاقية تقديم إدارة معرض فرانكفورت الدولي للكتاب كافة الاستشارات والخبرات اللازمة لهيئة أبوظبي للثقافة والتراث، وخدمات الترويج والتسويق الدولي لمعرض أبوظبي، وآليات تطوير البنية التحتية لتقنية المعلومات وقاعدة البيانات الخاصة بالمعرض، من أجل الوصول به إلى مصاف أهم معارض الكتاب العالمية، وجعل أبوظبي ملتقى رئيساً للثقافة العالمية ولجميع الكتاب في العالم.
عن هذه الورشة قال محمد خلف المزروعي مدير عام هيئة أبوظبي للثقافة والتراث: « ان الاستراتيجية الجديدة التي وضعتها الهيئة بالتعاون مع خبراء ومستشاري معرض فرانكفورت الدولي للكتاب، تهدف لرفع مستوى معرض أبوظبي الدولي للكتاب ليصبح معرضاً دولياً بكل المعايير والخصائص، وذلك من خلال اعتماد آليات لتطويره على ثلاث مراحل مدتها ثلاث سنوات ليصبح مركزاً ثقافياً مهماً يجتذب نخبة من الكتاب والناشرين والوكلاء والموزعين والمفكرين ورجال الأدب والشعر إضافة لجمهور القراء من مختلف قارات العالم».
كما أشار المزروعي إلى «أن الهدف الأساسي لمعرض أبوظبي الدولي للكتاب وفق استراتيجيته الجديدة، هو تشجيع الفكر والكتاب والثقافة في العالم العربي، وفتح آفاق جديدة لتطوير الحضارة العربية والإسلامية وتعزيز التفاعل مع الحضارات الأخرى، مما يجعل من إمارة أبوظبي بوتقة تتفاعل وتنصهر فيها مختلف الثقافات، فيُساهم هذا في اغناء الفكر العالمي وتوسيع الإبداع والابتكار في الآداب والعلوم».
وأوضح المزروعي «أن هيئة أبوظبي للثقافة والتراث حريصة على الاستفادة من خبرات وتقنيات معرض فرانكفورت للكتاب الأضخم في العالم، والذي تطور واستطاع أن يرسي معايير لمعارض الكتاب في كافة أنحاء العالم». ويتجلى التعاون مع معرض فرانكفورت الدولي للكتاب في عدة نقاط وهي إنشاء ورش عمل متخصصة حول تقنية صناعة الكتاب،
واعتماد آليات مبتكرة للتسويق الدولي وخدمات العارضين والزوار والخطة الإعلامية، فضلاً عن تفعيل دور العلاقات العامة واستقطاب الروّاد والمهتمين، وتفعيل البرنامج الثقافي والفني المُصاحب، والتأكيد على أهمية التزام جميع المعنيين بحقوق الملكية الفكرية، وإمكانية تأسيس مركز للنشر في العالم العربي».
وبهدف تطبيق الاستراتيجية الجديدة، تم اقتراح عشرة جوانب للتعاون مع معرض فرانكفورت الدولي للكتاب لتطوير معرض أبوظبي الدولي للكتاب، بحيث يتم تنفيذ استراتيجية التطوير على ثلاث مراحل. ومن الخطط المهمة التي وضعت دعوة كبار الكتاب والمؤلفين في العالم العربي ومختلف دول العالم لطرح قضايا ثقافية ملحة عليهم للمشاركة في صناعة الحدث، والمساهمة في جذب اهتمام الجمهور ووسائل الإعلام في العالم العربي وفي بقية دول العالم.
كما يشمل المعرض في دورته الجديدة مهرجانا أدبيا يضم قراءات يقدمها المؤلفون بين باحاته وفي مدينة أبوظبي، إضافة إلى منطقة مخصصة للأطفال تتضمن الألعاب التعليمية والجلسات التدريبية القصيرة وأنشطة التشجيع على القراءة. إلى جانب إنشاء مركز دولي يعمل بمثابة ملتقى للمناقشات والمحاورات والندوات التي يجريها الكتاب والمفكرون والمبدعون والسياسيون،
حيث يتم التركيز على موضوع مختلف في كل عام. وتعقد الندوات باللغة الإنجليزية أو العربية كي يتسنى للزائرين العاملين بمجال التجارة زيادة أعمالهم الدولية واكتساب معلومات شاملة في مجالاتهم.وتولي الاستراتيجية الجديدة المنتديات أهمية كبيرة كإحدى الوسائل المألوفة لدى الناشرين،
حيث تعمل بمثابة ملتقى يمكن من خلاله الترويج لمنتجات الناشرين لتكون من أدوات التسويق الأكثر فعالية، من خلال التركيز على موضوعات مختلفة مثل الأدب القصصي وكتب الأطفال والكتب السمعية والعناوين الطبية والعلمية وغيرها.وفيما يتعلق بمسألة التسويق والمبيعات والتي تعتبر إحدى الوظائف الأساسية لنجاح أي معرض، تولي الاستراتيجية الجديدة اهتماماً كبيراً لكيفية الاحتفاظ بالزوار والمهتمين وأبحاث السوق .
أبوظبي ـ عبير يونس