* لم يمكث المدرب الروماني بيلاتشي كثيراً هذه المرة مدرباً لفريق الشباب، لأن «إيلي»، وهذا اسمه الأول ليس «صائد البطولات»، كما قاد الأخضر للحصول على درع الدوري عام 1995، فقد صار «صائد الدولارات» أينما حل ودرّب فريقاً في «دورينا» أو في دوريات المنطقة الخليجية.

* فكم جمع هو وغيره من المدربين الأوروبيين الذين لم يجدوا فرصاً في بلادهم من ثروات بلادنا دون أن يقدموا ما يطوّر كرتنا ويرتقي بها إلى مصاف أنديتهم التي يعمل بها أفذاذ من المدربين العالميين. ورغم ذلك تسعى إليهم أنديتنا، بل تلبي كل شروطهم.. كلما غالوا فيها!

* فبعد مضي ست جولات فقط على دوري اتصالات، لم يفز فيها الأخضر إلا في مباراة واحدة وتعادل في أخرى وخسر أربعاً! جمع منها أربع نقاط فقط محتلاً المركز قبل الأخير. انقطعت صلته بالفريق بقرار إقالة الإدارة وليس استقالة منه، لأنه يعلم أن للصبر في كرة الإمارات حدودا!! وفترته لن تطول، ويدرك تماماً أن في إقالته خمس فوائد، أولها دفع مستحقاته كاملة حتى نهاية عقده، إن لم يكن هناك شرط جزائي بمبلغ كبير، عادة ما يطالب المدربون الأوروبيون بمنحه لهم باليورو.

* وهذا يكفي، لكي ينتظر حتى حصوله على عقد آخر آجلاً أم عاجلاً، ولأن معظم أنديتنا اعتادت أن تلدغ من تعاقدات هؤلاء المدربين «أبناء بطوطة» أكثر من مرة دون أن تجني فرقها من تدريبهم لها بطولة، فلا تستغربوا أن نرى بيلاتشي يرتدي لوناً آخر في «دورينا» قبل استكمال دوره الأول أو بعد استئنافه.

* المهم في قرار إدارة نادي الشباب الشق الثاني، وهو استدعاء ابن النادي المدرب الكفء عبدالله صقر لتولي المهمة في هذا الظرف الصعب الذي يمر به ناديه وفريقه على السواء.

كلمات لها إيقاع

* لم يتردد «أبو صقر» لأنه أدرى بشعاب بيته الأخضر الثاني الذي كان أحد مؤسسيه ومدرب فرقه في عدة مراحل بما فيها الفريق الأول.

* وأجزم أنه على الرغم من أنه مدرب محترف لم يدخل في أي تفاصيل مادية بالنسبة لهذه العودة والتي إن جاءت متأخرة فهي طبيعية، فهو الأقدر على تجاوز أزمة الفريق في أسرع وقت لمعرفته التامة بأبناء ديرته.

kamaltaha@albayan.ae