* التقت أعداد كبيرة في مجلس الكابتن القدير أحمد عيسى لتقديم العزاء بوفاة والدته رحمها الله وأسكنها جناته وتخفيفاً لحزن نجم الإمارات الكبير وقائدها الكروي المخضرم حيث تواجدت الفئات الرياضية المختلفة لتقديم الواجب ومن أجيال متعاقبة منهم جيل اليوم ومنهم القدامى والرعيل الأول جيل الستينات والخمسينات،
وبدأ الكثيرون يتحدثون عن القصص والروايات والحكاوي التي يمكنها أن تملأ مجلداً حول الطرائف التي لم تنشر من بعد ولا أخفيكم أنه لن يستطيع أحد أن يجمعها فهي تحتاج إلى جهد وعمل مكثف من أجل حفظ هذا الأرشيف لدرجة أن الكثيرين اقترحوا عقد لقاء شهري بين الرياضيين القدامى وتبنى الفكرة المستشار إبراهيم بوملحة أحد نجوم الكرة الأهلاوية في فترة السبعينات عندما دعا إلى ضرورة التوثيق لتاريخنا الرياضي الحافل بالعبر والدروس من خلال تبادل الصور والمعلومات. الفكرة قوبلت بالاستحسان والتأييد وأبدت إدارة الأهلي تبني الفكرة من جديد.
* قصص جميلة وروايات تبين مدى المعاناة التي واجهت الجيل القديم الذي حفر في الصخور وأخلص قبل أن تصل اللعبة إلى حالها اليوم من اهتمام ورعاية (ودلع) لم وقد تحصل عليه الأجيال السابقة ولو بزمن يقل عن جزء من الثانية.. فالحكاوي لم تنته وزادت أكثر وإثارة وحلاوة عندما تحدث سلطان الجوكر أحد نجوم تلك الحقبة الزمنية فكان بو ماجد مطلوباً للعب في أقوى فرق تلك الفترة حيث قدم صورة رائعة عن تلك المرحلة في فترة الستينات من خلال مباريات الفرق المحلية القديمة التي كانت متواجدة أو التي تأتي عن طريق البواخر البريطانية.
* أسماء للاعبين أجانب ومواطنين كثيرة استمعنا إليها في المجلس والكل يصغى إليها بشغف عن حكايات (عونطة) وهو لاعب فلتة من الصومال الشقيق الذي كان سيد الموقف بسبب طرائفه وموهبته الفنية الكروية قبل أن يرحل عن هذه الدنيا فالروايات لا تتوقف عنه لأنه لعب في فترة كانت اللعبة فيها منتشرة وذات شعبية بين الجماهير التي لم تعرف أي رياضة أخرى..
وكانت المباريات تقام على ملعب الثانوية في موقع حديقة البلدية الحالي بدبي وكانت المباريات تتابع من كبار قادتنا طيب الله ثراهم إذ كانوا جميعاً يحرصون على المشاهدة والتواجد وكانت المدرجات عبارة عن سيارات (البيدفورد) التي كانت تقف هناك ..فالذكريات الجميلة التي استمتعنا إليها لأول مرة
حيث لم ينبشها أحد واقتصرت على محاولات بسيطة لبعض المهتمين من الرعيل الحقيقي للإعلاميين عن كرة الإمارات لم يتناولها أحد حتى الآن.. فالتاريخ ذهب ولم يعد أحد ينظر إليه للأسف الشديد وهذه كارثة وطنية رياضية إعلامية، لأن تفكيرنا انشغل وركز على الأحداث الجارية اليوم وانصب على المستقبل ناسين الماضي الجميل .. والله من وراء القصد.