* لو أن هناك أسساً وقواعد تحكم العلاقة بين اللاعب أو اللاعبة والنادي، ما كان كل هذا الرد من الفعل بعد مشاركة بنات من أندية مصر في دورة للكرة الطائرة بالإمارات.
* ولو أن هناك لوائح منظمة لسفر اللاعب أو اللاعبة في غير المباريات أو البطولات الرسمية، ما جاء رد الفعل هذا بعد مشاركة بنات من أندية مصر في دورة لكرة القدم بالإمارات.
* كم شارك النجوم في دورات ودية من دون علم أنديتهم، اللهم إلا الاستئذان لقضاء إجازة، دون توضيح نوع الإجازة أو كيفية قضائها.
* أي أن القضية كلها تتعلق بأصول ومبادئ، يمكن تفسيرها من جوانب متعددة، ولكن تلعب حسن النوايا دوراً في تقييمها النهائي، والدليل على ذلك أنه لا يمكن التوصل إلى نتائج للحكم على سفر هذا اللاعب أو تلك اللاعبة دون إخطار رسمي للنادي الذي يتبعه اللاعب أو الاتحاد الذي تنتمي إليه اللاعبة.
* والواقع أن التلاعب بالألفاظ، أو الضرب على وتر العادات والتقاليد لم يعد مجدياً لحسم قضية ما، وحتى لو ارتبطت بسفر البنات الرياضيات، لأنه طالما أن قرار السفر موجود في البطولات الرسمية، فلماذا لا يكون موجوداً في اللقاءات الودية؟
* العصبية التي ترتفع نغمتها إذن في التعامل مع القضايا التي ترتبط باللاعبات، أو البنات، ما هي إلا نموذج لما كان يسود في الماضي من أن البنت بنت.. والولد.. ولد، ولعل «سي السيد» الذي كان يحكم بيته في الماضي بالحديد والنار، ويمارس كل ألوان الرذيلة خارج البيت، لم يعد له وجود الآن، وبخاصة لدى من ينادون ويطالبون بحرية المرأة.
* لست بالطبع مع الفوضى، ولست مع اللاعبات اللاتي يسافرن من دون استئذان أنديتهن أو اتحاداتهن، ولكني ضد النظم واللوائح التي فشلت في القرن الـ 21 في تحديد ملامح العلاقة عموماً بين القطاعات المعنية بمصير هؤلاء اللاعبات، خاصة وأنه ينبغي وضع نقطة أو مسألة مهمة جداً في الاعتبار، وهي أنه لا يمكن لبنت أو لاعبة أن تسافر إلى الخارج دون موافقة أهلها.
* لقد بات من الضروري اقحام اللوائح والقوانين الخاصة بتنظيم المباريات والمسابقات والبطولات بمختلف أنواعها، حيث لا تفرق بين لاعب ولاعبة، أو بين بنت وولد، لأن الدنيا تغيّرت.
* وأقول إن البنت لاتزال تخضع لنفس القيود التي كانت تكبل حركتها في الماضي، إنما هو قول خاطئ، إلا إذا كان الكلام شيئاً والفعل شيئاَ آخر.
* من هذا المنطلق، فإنني أطالب بضوابط وقواعد شاملة تضمن جانبين لا ثالث لهما: الأول هو وضوح الرؤية في العلاقة بين الرياضي عموماً وبين ناديه واتحاده. والثاني هو حسم شكل المشاركة الخاصة بالبنات تحديداً وكيفية دعمها واستمرارها أو تقليصها وإغلاق ملفها.
* حينئذ تكون المسألة سهلة في تحديد من المخطئ.
* أما أن تمضي مسيرة رياضية بشعارات وعبارات عنترية لمجرد أن يقول «سي السيد» أنا هنا، فلن تسير إلا نحو الغرق.
* كنت من المطالبين منذ فترة لجعل الرياضة للبنات دون المشاركة في بطولات، لأنهن لا يتفوقن، ويتوقفن لمجرد ظهور العريس، واتهموني بالتخلف، فتراجعت. واليوم أتمنى أن تثبت البنت أنها مثل الولد.. ولكن بالأصول والقواعد واللوائح.