تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، افتتح سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس المجلس التنفيذي لدبي رئيس مجلس دبي الرياضي حفل انطلاق دورة الألعاب الإقليمية الخامسة للأولمبياد الخاص دورة «زايد الخير» مساء أمس في نادي ضباط شرطة دبي،
وشهد حفل الافتتاح سمو الشيخ مايد بن محمد آل مكتوم، وحرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد سمو الأميرة هيا بنت الحسين رئيسة الاتحاد الدولي للفروسية، ومعالي حميد القطامي وزير الصحة والدكتور تيموني شرايفر رئيس الأولمبياد الدولي الخاص، والفنان محمود قابيل سفير النوايا الحسنة في الأمم المتحدة، وجمع غفير من الجماهير. وتضمنت فعاليات الافتتاح لوحات تراثية وفقرات شعبية تفاعل معها الحاضرون. - فقرات الافتتاح رائعة: بعد وصول راعي الحفل والبطولة عزف السلام الوطني لدولة الإمارات وردد لاعبو الدولة نغماته بشفاههم وقلوبهم معاً، ليتلو بعدها أحد لاعبي الأولمبياد الخاص آيات من الذكر الحكيم وبعدها بدأ طابور دخول عرض الدول المشاركة بأعلامهم واللوحات التي تحمل اسم الدولة المشاركة،
ثم بدأت الكلمات التي ألقاها محمد محمد فاضل الهاملي رئيس الأولمبياد الخاص الإماراتي رئيس اللجنة العليا للألعاب ثم كلمة الرئاسة الإقليمية للأولمبياد الخاص الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا المهندس أيمن عبدالوهاب ثم كلمة الدكتور تيموثي شرايفر رئيس الأولمبياد الخاص الدولي. - الرقصات والأغنيات المعبرة: أثبت المعاقون ذهنياً عملياً بأنهم بحق من أصحاب القدرات والإمكانات الخاصة فرغم ما بهم من إعاقة إلا أنهم عبروا عن إمكانات فنية رائعة من خلال الفقرات الفنية التي قدموها وخاصة عندما تناوب الأسوياء والمعاقون في تقديم فقراتهم، والتي حظيت بتقدير وإعجاب كبيرين من المسؤولين والضيوف والجماهير وقدم طلاب وطالبات مركز النور ومدرسة الممزر فقرات الرقص والغناء.
الجسمي في قلب الحدث
حرص الفنان الإماراتي الجسمي على مشاركة هذه الشريحة المجتمعية في هذه التظاهرة العالمية وأن يضفي عليها وعلى المشاركين مزيداً من البهجة عندما غنى للإرادة والعزيمة والتحدي وبعث الأمل والتي حرص الشاعر أنور المشيري أن يبدأها باللغة العربية الفصحى ثم يكملها باللهجة الإماراتية وتفاعل الجميع مع فنان الإمارات الذي غنى من القلب للقلب معبراً وبصدق عن فرحته في المشاركة في هذا الحدث الرياضي الكبير الذي يخدم المعاقين ذهنياً.
قَسَم الدورة
جاء بعدها قسم الأولمبياد الخاص الدولي والذي ألقاه أحد اللاعبين ورددته حناجر ألف لاعب ولاعبة بل ردده معهم كل من كان في الملعب لأنه يحمل في كلماته معاني العزيمة والإصرار وهي كلمات كان يرددها المصارع الروماني قبل أن يدخل حلبة المصارعة مع اختلاف الغايتين، وخاصة أن لاعبي الأولمبياد الخاص يسعون إلى التعبير عن أنفسهم لكنهم لا يجعلون من الفوز غايتهم المنشودة، والكل فائز في الأولمبياد وكان القَسَم «دعني أفوز فإن لم أستطع.. دعني أكون شجاعاً في المحاولة».
وجاءت اللحظة الحاسمة التي انتظرها الجميع حين تم الإعلان عن انطلاق الألعاب الإقليمية الخامسة، دورة زايد الخير، والتي تُعد الأكبر والأضخم في تاريخ حركة الأولمبياد الخاص بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
أحمد بن حشر وشعلة الأمل
ثم جاءت لحظة رفع علم الألعاب الإقليمية الخامسة ليدخل بعدها حامل شعلة الألعاب التي كسرت الظلام المحيط بها لتنير الطريق والذي حملها الشيخ أحمد بن حشر آل مكتوم مع أحد اللاعبين، وكانت مشاركة بطل الراليات العالمية محمد بن سليم حيث حرص على وجوده ومشاركته أفراح هذه الشريحة المجتمعية.
نهائي بسباق لأول مرة
لأول مرة في تاريخ الألعاب سواء كانت إقليمية أو عالمية يشهد حفل الافتتاح نهائياً رسمياً لأحد السباقات، حيث رأت اللجنة العليا المنظمة للألعاب أن تقدم صورة حقيقية لما سوف تكون عليه المسابقات والمنافسات، وتم اختيار أبطال سباق 100 متر بعد عملية التصنيف التي جرت صباح أمس وتم إجراء منافسة النهائيات في حفل الافتتاح. وعكس مقدرة المعاقين ذهنياً على الإبداع والتفوق وتم بعدها تتويج الفائزين.
كرنفال مشترك
من دون مقدمات أو رسميات، انطلق الجميع بأرض الملعب بأجواء الفرحة العارمة يعبرون من خلالها عن سعادتهم بانطلاق هذه الألعاب وكانت الرقصات الشعبية حاضرة من خلال الفولكلور الشعبي لمعظم الدول فعانقت الدبكة اللبنانية بلدي المصرية ورقصات المغرب الشهيرة مع العرضة السودانية المتميزة، وتفاعلت الجماهير الكبيرة مع هذه الفرحة التي تعبر بصدق عن ما يجول بخواطر هذه الشريحة المجتمعية من دون تعقيدات أو رسميات أو تحضير مسبق، وهذا ما تضمنه حفل الافتتاح لـ «دورة زايد الخير».
الانطلاقة التصنيفية أمس
انطلقت صباح أمس المنافسات الرسمية للألعاب والتي كان الهدف منها عملية تصنيف اللاعبين وتحديد هوية المتأهلين للانطلاقة الفعلية لحصد الألقاب اليوم والتي تستمر لغاية الخامس عشر من نوفمبر الجاري، وشارك جميع اللاعبين من جميع الدول المشاركة في الألعاب رغم أنها مباريات تصنيف وتحديد القدرات والمستويات وفق قواعد الألعاب والمسابقات الخاصة بالأولمبياد الخاص من ضرورة إقامتها للوقوف على مستوى اللاعبين وفق الجنس والسن والقدرة الرياضية.
واحتضن نادي الوصل منافسات ألعاب القوى وكرة اليد وكذلك النادي الأهلي ونادي ضباط الشرطة والأماكن المخصصة للفعاليات وحرص كل من الدكتور تيموثي وأيمن عبدالوهاب على الالتقاء باللاعبين ومدربيهم وبالحكام الذين أداروا المسابقات المختلفة.
أيمن عبدالوهاب: نِعم القائد ونِعم الإنسان
وصف المهندس أيمن عبدالوهاب الرئيس الإقليمي للأولمبياد الخاص الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لقاء صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بمجموعة من لاعبي الأولمبياد الخاص ممثلين عن زملائهم المشاركين في الألعاب، لدلالة قاطعة على إنسانيته الرائعة، وأنه يضع قضايا شعبه بكل فئاته أمام عينيه، ويسعى جاهداً للدفع بهم والعمل على رقيهم وازدهارهم.
وأن الاهتمام يتم بكل أبناء الوطن الواحد على اعتبار أنهم جميعاً متساوون في الحقوق، وأن رعايته لذوي الاحتياجات الخاصة بصفة عامة والمعاقين ذهنياً بصفة خاصة لشيء رائع، ودليل قاطع على ما يتمتعون به من سموه من رعاية واهتمام، وما الألعاب الإقليمية الخامسة التي تحمل اسم زايد الخير إلا إضافة جديدة تُضاف إلى سجل سموه الحافل مع المعاقين، والمزدان بالكثير من الإنجازات، وان لقاءه باللاعبين قبل انطلاق الألعاب سيكون له الكثير من الآثار الإيجابية على جميع المشاركين.
محمد الهاملي: اللقاء لمسة إنسانية رائعة
أشار محمد محمد فاضل الهاملي رئيس الأولمبياد الخاص الإماراتي ورئيس اللجنة العليا للألعاب إلى أن مقابلة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي لممثلين من وفود الدول المشاركة في الألعاب من اللاعبين ومدربيهم بأنها لمسة إنسانية رائعة وداعمة لنا جميعاً
خاصة نحن أعضاء مجلس إدارة الأولمبياد الخاص الإماراتي وأنه بذلك يلقي علينا بمسؤولية كبيرة في دعم أبناء تلك الفئة والعمل على مساعدتهم وإدخال الفرحة إلى قلوبهم، وتأكيداً على أن قلبه الكبير فيه متسع للجميع، وأن هذا اللقاء يكشف على مدى ما يتمتع به سموه من إنسانية فليسمح لنا سموه باسمي وباسم زملائي من أعضاء مجلس الإدارة وباسم كل المشاركين في الألعاب أن نرفع لسموه أسمى معاني الشكر والتقدير والعرفان على كل ما قدمه من دعم لدعم ألعابنا الإقليمية.
ثاني جمعة: نحمد الله على ما حبانا من قادة
قال ثاني جمعة بالرقاد الرئيس التنفيذي للأولمبياد الخاص الإماراتي ومدير الألعاب إن كل الذي نملك أن نقوله إن ذلك اللقاء يؤكد لنا وبما لا يدع مجالاً للشك أن الله قد حبانا بقادة وبحكام قد أنعم الله عليهم بالكثير من المكارم والفضل والتي انعكست علينا، وان لدينا قادة قريبين كل القرب من شعبهم يحسون ويشعرون به،
وان مكارم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم على أبناء ذوي الاحتياجات الخاصة كثيرة، وهي رسالة لكل إنسان بأن يضع أبناء تلك الفئة أمام أعينهم، ويجب علينا أن نقتدي بقادتنا، لأن ذلك سوف يساعدنا كثيراً ويرفع من قامتنا أمام مختلف شعوب العالم.
العصيمي: وسام على صدر كل من شارك في الألعاب
وصف ماجد العصيمي المدير الوطني للأولمبياد الخاص الإماراتي ورئيس لجنة العلاقات العامة والإعلام لقاء صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بممثلين من اللاعبين عن زملائهم بأنه وسام على صدر كل من شارك في هذه الألعاب، وأن لقاءه يُضاف إلى ما قام به سموه من مكارم ودعم لا نهائي ولا محدود للمعاقين بصفة عامة وللمعاقين ذهنياً بصفة خاصة.
مشيراً إلى أن تلك المكارم وهذا الدعم سوف يحمله هو وزملاؤه في مجلس إدارة الأولمبياد الخاص الإماراتي بالكثير من المسؤوليات من أجل أن يكونوا عند حسن الظن بهم، ويستغلوا هذا الدعم من أجل خدمة أبناء تلك الفئة، والذين وصفهم بأنهم يعيشون العصر الذهبي للاهتمام بهم، وأن تلك المكارم فاضت لتغطي كل المعاقين ذهنياً في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا من خلال مكرمته برعايته للألعاب ودعمه المادي لها.
أحمد حسن: أسعد كل اللاعبين المشاركين في الألعاب
أشار أحمد حسن المدير الرياضي للأولمبياد الخاص الإماراتي ورئيس اللجنة الفنية للألعاب والذي حضر مقابلة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم مع اللاعبين، بأنها لقاء سوف ينعكس بالكثير من الآثار الإيجابية على جميع من يشارك في هذه الألعاب لأنها ستعطيهم دفعة معنوية قوية، خاصة وأنهم بالفعل يستفيدون كثيراً من تلك اللمسات الإنسانية.
مؤكداً أن سموه يضرب المثل على الاهتمام والرعاية بالمعاقين رغم مشاغله الجمة والكثيرة في إدارة شؤون الدولة، إلا أن سموه عوّدنا على ذلك، وقدمه له باسم كل من شارك في الألعاب من لاعبين وحكام وإداريين بالشكر الجزيل.
فائز بجبوج


