عندما يمتطي صهوة جواده تولد قصيدة، وعندما يشتد الحر في الصحراء يمنح جواده نسمات عليلة من حنانه ورأفته. تتحدث عنه المجالس.. عن بطولاته.. شِعره.. قدرته على اتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب..
عندما يضيق الأفق يمتد خياله بعيداً، فخياله خصب لا يعرف الحدود، تشكّله قوة الفارس ورقة الشاعر، وعندما يحمل أمتعته إلى الخارج للمشاركة في سباقات القدرة، يسكن في خاطره وطن، من أجله يتحمل المشقة والمتاعب.. هناك يمرّ شريط واسع ومنوع أمام ناظريه.. شعب ينتظر البشرى.. صغاراً وكباراً.. نساء ورجالاً.. يحاصره هذا الشريط فيكبر في داخله التحدي.. يؤدي التحية لعلم البلاد.. يقبِّله.. يضع رسمه على خوذته.. تكبر عزيمته ويشتد الصراع في داخله: «لا بد من مجد جديد».. ينظر إلى منصة التتويج قبل الأوان، ويتذكّر مبدأ والده «كُنْ أولاً». قد تنخفض درجة الحرارة في أوروبا كثيراً ويشتدّ البرد على خلاف درجات الحرارة عندنا، وقد ينزل المطر بغزارة، لكنه يخوض المنافسة محتمياً بدفء الوطن الغالي.
قبل أن ننظر إلى رقمه الذي يفضل ارتداءه في المنافسات (3)، نعرفه من صهيل جواده، من إيماءاته، فحوافر خيله لها إيقاعات مختلفة، وجهده الرائع في المنازلة دائماً وأبداً من أجل الوطن.صوره مازالت مرسومة في أذهاننا عندما يرفع في خط النهاية علم البلاد مزهواً بالنصر متقدماً على أكثر البلدان حضارة ورقياً. إنه الفارس والشاعر والقائد الرياضي سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم صاحب الذهب والإنجازات الكبيرة. اليوم يحل سموه ضيفاً على قراء «البيان الرياضي» في حوار خاص عن مجلس دبي الرياضي، بصفته رئيساً له فشكراً لسموه الذي أتاح لنا هذه الفرصة على الرغم من مسؤولياته الكبيرة ومشاغله الكثيرة.
النقلة النوعية من الهواية إلى الاحتراف - تحدٍ كبير يواجه اتحاد الكرة: ـ ما هي الأهداف المستقبلية التي تشكل من أجلها المجلس؟ـ عند صدور قرار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رقم 15 لسنة 2005 بتشكيل مجلس دبي الرياضي، حدّد القرار الأهداف المستقبلية الواضحة من وراء تشكيل المجلس والتي تتضمن تطوير الحركة الرياضية في إمارة دبي وخلق بيئة رياضية شاملة تستجيب لمتطلبات المجتمع وإتاحة الفرصة أمام الشباب لصقل مواهبه الرياضية والثقافية وتوجيهها نحو تحقيق نتائج ملموسة على صعيد المنافسات المحلية والإقليمية، لذلك أنيط بالمجلس إعداد استراتيجية تحقق منافسة أندية إمارة دبي مع مثيلاتها محلياً وإقليمياً ودولياً.
ـ هل هو سلطة رياضية في دبي؟
ـ المجلس كغيره من بقية المؤسسات التي تعمل داخل الإمارة وفق نظم خاصة بها وتوجيهات تهدف لتحقيق أهداف بعينها في إطار ما تحدد لهذا المجلس من اختصاصات كي يساهم مع بقية مؤسسات الإمارة في عملية النهضة والبناء والتطوير، وهو بالتالي مؤسسة رياضية لها واجباتها وعليها حقوقها والتزاماتها وهو بذلك له سلطاته وفق ما حددها قرار المجلس التنفيذي عن تشكيل المجلس،
وإن كنت لا أحبذ استخدام كلمة سلطات كونها لا تتناغم ومفاهيم العمل الرياضي المفعم بأجواء المنافسة الشريفة والتنافس بروح رياضية تدفع الجميع للعمل معاً بروح الفريق الواحد لتحقيق الأهداف المرجوة، أي أن الجميع يعمل في قارب واحد هدفه بلوغ بر الأمان وهذا يفرض التعاون الكامل بين الأجهزة والجهات المعنية وتكريس كل الجهد والتفاني دون إغفال أسس العمل المؤسسي الذي يحدد دور كل عنصر من عناصر العمل سواء كان رياضياً أم ثقافياً أم اجتماعياً أم اقتصادياً... إلخ.
ـ هل للمجلس صلاحيات خاصة بعقوبات الرياضيين في حال وجود تجاوزات مالية أو تصرفات غير مقبولة؟
ـ وضع المجلس منذ تأسيسه من بين أهدافه إعادة هيكلة الإدارة المالية في الأندية بإطلاق مشاريع شراكة مع القطاعين العام والخاص لدعم الرياضة وتحسين التسويق الرياضي وإعادة الهيكلة هذه ستتم وفق استراتيجية حددت معطياتها ووسائل إنفاذها من خلال رصد صادق لواقع أنديتنا ثم وضع المعايير اللازمة والشروط والضوابط التي لابد أن تتوفر في كل من يتصدى للأعمال المالية في مجال الرياضة لتحسين أداء العاملين ورفع كفاءتهم بما يحقق لهم القدرات المطلوبة للقيام بمهام عملهم.
وفي هذا السياق فإن المجلس سيضع المعايير والضوابط الخاصة بالأمور المالية ويقوم بالإشراف على الأندية والمؤسسات الرياضية بمتابعة عملها وقياس أدائها ومناقشة واعتماد الموازنات التشغيلية لها وفق الاحتياجات المالية واللوجستية المطلوبة وبما يكفل حسن استغلال الموارد المتاحة.
وفي إطار اللوائح والقوانين والضوابط الخاصة بذلك تتحدد صلاحيات المجلس التي تسير وفق ما تنص عليه هذه اللوائح لتصحيح أية مسارات خاطئة أو تجاوزات وهذا من صميم عملنا في مجلس دبي الرياضي كمؤسسة رقابية مسؤولة، وأشير هنا إلى مبدأ الثواب والعقاب فمثلما يكافأ المثيب لابد أن يعاقب من يخطئ أو يتجاوز أو يأتي بأية تصرفات غير مقبولة ولا تنسجم مع روح العمل الرياضي ومواثيقه.
ـ هل يستطيع المجلس حرمان رياضي في دبي من مزاولة الرياضة لأسباب عديدة؟
ـ كما ذكرت لك سالفاً.. أن الرياضيين والعاملين في المجال الرياضي يعملون وفق نظم وقوانين ولوائح تنظم العمل الرياضي ومنافساته وبالتالي فإن من يلتزم بهذه اللوائح والقوانين سيجد من يشجعه ويحثه على الاستمرار لأن المحصلة النهائية من ذلك ستكون شخصاً ناجحاً وعنصراً فاعلاً سواء كان إدارياً أو فنياً أو لاعباً أو أي من ذوي العلاقة بالعمل في المجال الرياضي، ومن لا يلتزم لابد أن يكون عرضة لأية قرارات انضباطية في إطار ما تتيحه أو تقره النظم واللوائح التي تنظم العمل الرياضي الاحترافي فالجزاء دائماً وأبداً يجب أن يكون من نوع العمل، ومجلس دبي الرياضي مطالب بتطبيق هذه اللوائح والقوانين التي تعطيه الحق لاتخاذ الإجراء والقرار الذي يتلاءم وكل حالة، وقريباً سوف نصدر الأنظمة واللوائح التنفيذية التي تعزز هذا التوجه.
ـ ما علاقة المجلس بالهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة؟ وهل هناك اتفاق لتوحيد بعض القرارات المشتركة؟
ـ لا شك أن كلاً من المجلس والهيئة يسعيان معا لتحقيق أهداف مشتركة تحقق في نهاية الأمر ما نتطلع إليه من تطوير للحركة الرياضية كل في نطاق اختصاصه، ولا شك أن تطوير الحركة الرياضية يتطلب العديد والمزيد من الجهود المحلية على مستوى كل إمارة وفقا لواقعها وظروفها من جهة ثم على مستوى الدولة ككل من جهة أخرى ومن دون التطوير المحلي (الإسهام) لكل إمارة يصعب التطوير الكلي للرياضة على مستوى الدولة، وبناء عليه فإن العلاقة بين المجلس والهيئة هي علاقة شراكة وتعاون وتفاعل لتحقيق أهداف مشتركة كل يسعى لتقديم خبراته ومقترحاته ومبادراته بما يسهم في تحقيق الأهداف العليا، ومما لاشك فيه أن هناك كثيراً من الاتفاقات التي سوف تعقد بين المجلس والهيئة لتحقيق عمليات التنسيق والتكامل التي تتطلبها ظروف العمل في القطاع الرياضي.
ـ هل للمجلس صلاحيات للحد من ارتفاع أجور اللاعبين وعقودهم في حال إقرار الاحتراف بشكل رسمي؟
ـ أصدر المجلس لائحة تنظيمية للاسترشاد بها والعمل بموجبها من قبل جميع الأندية التي تأخذ بنظام الاحتراف وتم تحديد ضوابط خاصة بعقود اللاعبين ورواتبهم، وحددت اللائحة سقفاً لهذه الرواتب لابد من الالتزام به ويأتي ذلك لمساعدة الأندية في تحديد أسس التعامل مع اللاعبين المحترفين وعقودهم كون الأندية تدخل تجربة الاحتراف للتو وإن كان الاحتراف يعتمد في أساسه على عملية العرض والطلب، أي أن اللاعب المتميز يرفع من أسهمه لدى الأندية الراغبة في الاستفادة من خدماته، لكن وكما ذكرت لك فإن حداثة ممارسة أنديتنا وأخذها بتجربة الاحتراف فرض أهمية تحديد وتقنين أجور ورواتب اللاعبين المحترفين وقد وقعت الأندية عقوداً مع لاعبيها واعتمدت هذه العقود وكلها في إطار ما حددته اللائحة، أما بالنسبة لبدلات الانتقال فهذه لها حساباتها التي تتم بشكل فني لدى الأخوة المتخصصين بلجنة الاحتراف وأوضاع اللاعبين التي تم تشكيلها بالمجلس للإشراف على عملية التحول من الهواية إلى الاحتراف.
ـ ما علاقة المجلس باتحاد كرة القدم؟ والجمعية العمومية؟
ـ هي علاقة تعاونية تكاملية كل منا يكمل دور الآخر ونحن نسعى لتحقيق هدف واحد هو الارتقاء بمستوى كرة القدم وتحسين مستويات أداء فرق أنديتنا ومسابقاتنا بما يضمن إعداد منتخبات كروية متميزة تستطيع أن تنافس بقوة في مختلف مشاركاتها.
ـ هل هناك خطط لتوحيد التوجهات بين مجلس دبي والمجالس المماثلة الأخرى؟
ـ هناك بعض التوجهات العامة التي يمكن توحيدها بين مجلس دبي والمجالس المماثلة الأخرى، وعلى سبيل المثال أن مبادرتنا لتشكيل مجلس دبي كشفت لنا عن كثير من القضايا الاستراتيجية العامة منها والتي تهم كافة المجالس الرياضية والخاصة منها والتي تهم إمارة دبي، ومن هذا المنطلق فإن هناك ضرورة كبرى للتأكيد على عمليات التنسيق وتبادل الخبرات ونحن نعتز كثيرا ونسعد أكثر بالدور الذي يمكن أن يلعبه مجلس أبوظبي الرياضي والذي يرأسه سمو الشيخ هزاع بن زايد ونتوقع الكثير من الإنجازات والتطوير في إطار من التعاون والتنسيق الفعال بيننا وبين مجلس أبوظبي الرياضي والمجالس الأخرى.
ـ ما هي برامج المجلس الجديد في العمل؟
ـ نعم نحن مؤهلون لخوض التجربة الاحترافية ولابد أن نقدم عليها ودون تردد مستفيدين من خبرات من سبقونا في هذا المجال لأن القناعات أصبحت ثابتة عندنا بأن الاحتراف هو السبيل الوحيد للارتقاء بمستويات كرة القدم لدينا ورفع قدرات لاعبينا بما يحقق لنا منتخبات قوية قادرة على المنافسة في جميع مشاركاتها الخارجية وكذلك أنديتنا التي باتت مطالبة بمنافسة نظيراتها في أندية المنطقة وعلى مستوى العالم العربي وقارياً ودولياً.
ـ كيف تنظرون إلى قرار الأخذ بنظام الاحتراف؟
ـ جاء قرار الأخذ بنظام الاحتراف كي يفتح آفاقاً رحبة للعمل المتميز وانطلقنا في مجلس دبي الرياضي من مبدأ العمل المبكر من خلال استضافة مؤتمر الاحتراف الذي استضفنا فيه عدداً من الكفاءات والخبرات في مجال الاحتراف، ثم بدأنا خطة مبرمجة دقيقة للتحول من الهواية إلى الاحتراف أعدتها الأمانة العامة بالمجلس
وتم اعتمادها بل وشرع العمل بها وهي تشتمل على ثلاث مراحل، كما تم تشكيل لجنة للاحتراف بالمجلس ضمن توصيات خطة التحول التي ستشتمل على محاضرات وندوات وورش عمل تثقيفية لإعداد الأجهزة الإدارية وأجهزة السكرتارية والأجهزة الفنية واللاعبين للأخذ بنظام الاحتراف والتعامل وفق نظم وقوانين ولوائح.
وبنهاية مشروع التحول سيتم تقييم التجربة ومن ثم اتخاذ التوصيات المناسبة والقرارات التي تتلاءم ومستوى ما تحقق من نجاح، فنحن مقدمون على تجربة جديدة تتطلب منا جميعاً التعاون والتكاتف والعمل الجاد المثمر، وأنا متفائل بأن احترافاً حقيقياً سيكون لدينا بنهاية فترة السنوات الثلاث القادمة.
ـ هل أدى اتحاد الكرة دوره بالصورة المطلوبة؟
ـ إن اتحاد الكرة في أي دولة يواجه الكثير من التحديات التي تفرضها طبيعة جماهيرية لعبة كرة القدم وكذلك يواجه اتحاد الكرة العديد من هذه التحديات التي تفرض عليه متطلبات اللعبة، كما أن التحدي الكبير الذي يواجه الاتحاد هو تلك النقلة النوعية من الهواية إلى الاحتراف، وهو ما يتماشى مع الاتجاهات العالمية السائدة مما سيضيف المزيد من التحديات على كاهل الاتحاد لكننا على ثقة أن اتحادنا سوف يواجه هذه التحديات بكل ثقة وقوة محققا ما يتوقع منه من نجاح ونحن من جانبنا لدينا نفس التوجه استمراراً وتأكيداً للدعم الذي يقدمه الوالد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لما فيه مصلحة الكرة بدولتنا الحبيبة.
ـ هل سيكون لمجلس دبي دور في عملية اختيار مجالس الإدارات؟
ـ حدد قرار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رقم 15 لسنة 2005 بتشكيل مجلس دبي الرياضي، حدد القرار الأهداف المستقبلية الواضحة من وراء تشكيل المجلس وفي مقدمتها تطوير الحركة الرياضية في إمارة دبي وخلق بيئة رياضية شاملة تستجيب لمتطلبات المجتمع وإتاحة الفرصة أمام الشباب لصقل مواهبه الرياضية والثقافية وتوجيهها نحو تحقيق نتائج ملموسة على صعيد المنافسات المحلية والإقليمية، ونحن من جانبنا نسعى لتحقيق هذه الأهداف السامية في شراكة وتعاون مشترك مع كافة المؤسسات الرياضية بإمارة دبي وتحقيقاً لهذا الدور فنحن نعكف حاليا على وضع اللوائح والأنظمة التي تساعد أندية دبي على القيام بدورها بالصورة المثلى المتوقعة منها وبما يحقق أهدافنا الاستراتيجية العليا في إطار من العمل التعاوني وفي ظل المشاركة التطويرية دون السعي إلى التسلطية.
ـ وجود عدد من أندية الدرجة الأولى في دبي.. كيف ترونها؟
ـ إننا نرى أن أندية دبي تسعى إلى التطوير بكل جدية وحماس وقد لمسنا ذلك خلال فترة العمل في إعداد استراتيجية المجلس حيث لاحظنا أن هناك سعياً جاداً وحماساً بلا حدود من اجل التطوير وتحقيق التميز ظهر واضحا في الاستجابة لكل ما دعونا إليه من ورش العمل واللقاءات وتبادل الآراء كل هذا يجعلنا أكثر إيمانا وثقة بقدرة أندية دبي على تحقيق النقلة النوعية التي نسعى إلى تحقيقها من خلال العمل المشترك والسعي الجاد القائم على الفكر المنهجي المنظم.
ـ الإمارات نجحت في استضافة أكبر الأحداث بنجاح مشهود.. هل بإمكاننا استضافة بطولة بحجم الآسياد وهل هناك خطط لذلك؟
ـ لقد اكتسبت دولة الإمارات سمعة طيبة في استضافة الأحداث العالمية في شتى المجالات الاقتصادية والثقافية، وبالرغم من أن دبي تعد إحدى عواصم الرياضة في الشرق الوسط منذ الثمانينات إلا أن استضافة بطولات رياضية كبرى بحجم الآسياد لم يتم حتى الآن، حيث إننا مازلنا نعمل لتقوية البنية التحتية للرياضة غير أننا في خطتنا الاستراتيجية لم نغفل هذا الجانب ووضعنا تحقيق ذلك ضمن المبادرات التي تدخل ضمن خطتنا التشغيلية خلال الفترة القادمة إن شاء الله.
ـ ماذا عن دور المجلس في «خليجي 18»؟
ـ في الحقيقة أن «خليجي 18» له لجنة عليا متخصصة لها خططها وأعمالها ونحن من جانبنا ليس لدينا أي مانع في سبيل التعاون مع اللجنة العليا في حالة ما إذا طلب منا ذلك، ومن جانبنا فإننا نقوم بتنظيم جزء من الألعاب المصاحبة على هامش خليجي 18 (كرة السلة) ونسعى لأن تكون ناجحة وبالمستوى الذي يليق بدبي إن شاء الله.
ـ هل تشجعون استقدام حكام أجانب لإدارة مبارياتنا؟
ـ اختيار الحكام وتكليفهم هذا من صميم عمل لجنة الحكام باتحاد كرة القدم، وفي اعتقادي أن القائمين على هذه اللجنة مؤهلون لاتخاذ القرارات المناسبة والتي تتلاءم والصالح العام وتهدف دائماً إلى رفع مستوى أداء الحكم الإماراتي، وحين تجد اللجنة أن هناك حاجة لاستقدام حكام أجانب لغرض معين أو لفترة محددة فإن ذلك القرار لن يأتي إلا بعد دراسة وترو، وفي كل الأحوال نبقى على ثقة في الحكم الإماراتي الذي استطاع أن يحقق أفضل المستويات حتى بات من صفوة حكام العالم.
بماذا طالب سموه «البيان الرياضي»؟
ولأن دور الإعلام كبير جداً في كشف الحقيقة وإيصال المعلومة، فقد طالب سمو الشيخ حمدان بن محمد «البيان الرياضي» أن يكون العين الفاحصة والباحثة عن الحقيقة في مختلف أرجاء الأندية في دبي. وقال سموه: «إن دوركم كإعلام لا يتوقف على تغطية الأحداث ومتابعة الأخبار، هناك أدوار أهم وأكبر تقع على عاتقكم، فالتوجيه والتثقيف يجب أن يأخذا نصيباً كبيراً من الدور الذي تقومون به».
وشدد سموه على أهمية كشف الممارسات الخاطئة والسلبية التي تحدث في الأندية وإداراتها، مؤكداً أن مجلس دبي الرياضي لا يمكن أن يقف عند كل تلك الجوانب دون مساعدة الإعلام بمختلف وسائله، ومن هنا تأتي الشراكة الحقيقية بين المؤسسات الرياضية وأجهزة الإعلام في خدمة الرياضة في الدولة.
العمل الميداني
حرص سمو الشيخ حمدان بن محمد أثناء الحوار على لفت أنظار الإداريين في الأندية، وبالأخص أعضاء مجالس الإدارة، على أهمية القيام بالأدوار الحقيقية المتمثلة بالتواجد الدائم ومتابعة أنشطة الأندية من على أرض الواقع وليس الاكتفاء بالاطلاع على التقارير الدورية التي تعرض في الاجتماعات.
ودلّل سموه على ذلك من خلال حرص صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الدائم على المتابعة الميدانية لمختلف الفعاليات والتواجد على أرض الواقع، لأن الفارق بينهما شاسع جداً.
ومن هذا المنطلق فإني أطالب الإدارات على أهمية القيام بأدوارها تجاه الشباب والرياضة على أكمل وجه، لأن تلك أمانة ويجب الحفاظ عليها. وأضاف سموه أن زمن الوجاهة في العمل الإداري في الرياضة لم يعد له وجود في وقتنا الحاضر، ولن يكون هناك مكان في أنديتنا إلا لأولئك الذين يضعون خدمة الوطن وشباب هذا الوطن نصب أعينهم.
حوار: محمد جاسم



