نظم مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث دورة تدريبية مفتوحة بعنوان: (نظرية القبعات الست) لعدد من الجهات الثقافية والحكومية والتعليمية، شملت المدراء والمشرفين ممن يرغبون في تطوير مهاراتهم الإبداعية في حل المشكلات واتخاذ القرارات المتعلقة بالعمل بطرق ابتكارية وتحويل الأفكار إلى خطط تنفيذية.
وقال د. محمد ياسر عمرو مساعد المدير العام للمركز، إن النظرية ليست قبعات حقيقية، وإنما عبارة عن مواقف نفسية عقلية يجري تقمصها خلال جلسات الحوار والمناقشة، أو من خلال حالات التفكير الفردي، وبما أننا لا نستطيع أن نعتمد على الحقائق الذائعة والمثبتة في كل أمور حياتنا، فإن علينا أن نكون على وعي بأن هناك طبقتين من الحقائق: ثابتة، ومعتقدة، فالأولى نوع من المسلمات التي انقطع النزاع حولها،
أما الثانية فهي حقائق من الدرجة الثانية، أقرب إلى أن تكون رؤى شخصية، ويمكن أن يكون حولها نزاع طويل، لكن ليس المطلوب التخلص منها، على اعتبار أن التفكير هو الحقائق الحيادية التي نضعها على الطاولة دون محاولة إعطائها صبغة ما، ودون محاولة استغلالها للانتصار أو دفع لفكرة. مضيفاً أن مهارات التفكير وأنماطه عديدة،
ففي غمرة المشاغل اليومية يغفل الكثير من الناس عن الاستفادة من هذه المهارات وتلك الأنماط، لذلك يلجأ المفكرون المهتمون في هذا لمجال من العلوم إلى ابتكار أدوات تساعد على تفعيل هذه المهارات والأنماط، و(القبعات الست) ابتكرها أول مرة الدكتور إدوارد ديبونو، وتعمل على تفعيل ستة أنماط مختلفة من أنماط التفكير وهي: التفكير المحايد ويرمز له بالقبعة البيضاء، والتفكير الإيجابي ويرمز له بالقبعة الصفراء،
أما التفكير التشاؤمي فيرمز له بالقبعة السوداء، فيما التفكير العاطفي يرمز له بالقبعة الحمراء، بينما يرمز للتفكير الإبداعي بالقبعة الخضراء، والتفكير الشمولي بالقبعة الزرقاء. وعن سر الألوان الستة، أشار مساعد المدير العام لمركز جمعة الماجد للثقافة والتراث، إلى أنه تم اختيار ألوان الأنماط الستة لتضفي نوعاً من الجو النفسي على عملية التفكير.
فقد ثبت علمياً التأثير النفسي للألوان على البشر من خلال تجارب عملية تبين من خلالها دور الألوان في استثارة مشاعر نفسية مختلفة، وقد ارتبطت بعض الألوان في لاوعي كثير من الناس على مر العصور بمشاعر محددة، شارحاً صفة كل لون فالأحمر يرمز إلى الحب ولذلك اختير ليدل على التفكير العاطفي،
أما الأصفر فقد ربط بالتفكير الإيجابي وهو مأخوذ من لون الشمس الصفراء لما لها من دور عظيم في عملية الحياة والنمو على سطح الأرض كمصدر لجميع أنواع الطاقة، أما الأسود فارتباطه بالتفكير التشاؤمي واضح، وفيما يرمز اللون الأبيض إلى النقاء والصفاء .
دبي ـ «البيان»