*.. بصراحة لم نشأ الحديث عن جديد البيان الرياضي، والذي دشنّا به الموسم الرياضي الجديد. لا شيء، سوى لأن جديدنا متجدد دائماً ولا حدود له وبلا نهاية.. كما أننا فضّلنا أن نستشعر التغيير من جانب قرائنا الأعزاء، دون أن نُلمح لذلك.. ولأن القارئ في هذا الزمن يملك من القدرة والدراية والثقافة ما يجعله يستشعر أي تغيير يحدث حتى لو كان محدوداً، كانت ردة فعل قرائنا بمثابة المفاجأة بالنسبة لنا، وكلمات الثناء والإطراء التي غمرونا بها أسعدتنا كثيراً في الوقت الذي حملتنا أعباء أكبر ومسؤولية أعظم تجاه قرائنا على تلك الثقة التي نتمنى أن تكون في محلها.
*.. جديد البيان الرياضي، كان بمثابة البداية، وما قدمناه حتى الآن ما هو إلا جزء بسيط جداً من خطتنا التطويرية التي نسعى من خلالها لتقديم خدمة صحافية مختلفة وبطابع مختلف وبعيد عن الأسلوب التقليدي المتعارف عليه في الصحافة الرياضية. والتغييرات تلك فرضتها علينا الطفرة الهائلة التي تعيشها دولتنا في مختلف المجالات، والتطور الرهيب الذي تشهده الصحافة التي تحولت إلى أداة ثقافية واقتصادية قادرة على التأثير على مختلف قطاعات المجتمع. وكان لزاماً علينا مواكبة تلك الطفرة من خلال ركوب موجتها والإبحار معها.. ولأننا ارتدينا قفّاز التحدي منذ اليوم والعهد الذي قطعناه على أنفسنا مع بدء مهمتنا الجديدة، لم نخف من دخول المغامرة وقبولها بروح من التحدي والثقة المتبادلة مع المسؤولين في المؤسسة الذين بدورهم كانوا ولا يزالون العون والمعين لنا في كل خطوة تطويرية تجعل من «البيان»، صحيفة راقية في الخدمة التي تقدمها، واحترامها لقارئها أياً كان وأينما وجد.
*.. إن ظهور أعظم حارس مرمى في العالم على صفحات البيان الرياضي.. حدث لم يسبق أن شهدته من قبل أية صحيفة رياضية عربية.. وعندما تحدث حارس مرمى إيطاليا بوفون، وتبعه أدريان موتو في حوار ينشر لأول مرة في صحيفة عربية يومية، يمثل ذلك إحدى الأفكار الجديدة التي أضفنا إليها فكرة «نجمك في قلمك» الأسبوعية التي لاقت إقبالاً كبيراً من جمهور القراء تجاه نجومهم المفضلين. كما أن تطوير خدماتنا الخاصة بتغطيتنا للدوري المحلي كان جذرياً.. من خلال خدمة الإحصاءات البيانية التي يقدمها دورياً المبدع الإماراتي علي الحوسني، والتي لم يسبق أن قدمتها أي صحيفة رياضية من قبل، مما منح تغطية دورينا نكهة مميزة خاصة بعد انضمام الزميل أحمد برهان الذي يمتلك موسوعة رائعة من المعلومات والأرقام التي تخص الدوري ويقدمها لنا بأسلوب ولا أروع لاقت استحسان الكثير من القراء.
*.. جديدنا لم يتوقف عند ذلك، وزاوية يوم في حياتي التي نقضي من خلالها يوماً كاملاً مع النجوم، تركت انطباعاً رائعاً من جانب القراء الذين يمثلون محور اهتمامنا. وفي المقابل لم يكن التجديد على حساب الجانب الخبري والتغطية اليومية، بل على العكس، ولأننا صحيفة يومية فقد كنا حريصين على مواكبة الأحداث أولاً بأول وتقديمها بشكل مميز، وبأسلوب مشوّق، وبعيد عن التقليدية. ولأن أعمدة الرأي تمثل أعمدة أي مطبوعة، يكفينا فخراً أننا تعاقدنا مع خيرة الأقلام الوطنية للكتابة عبر صفحاتنا، والمشاركة في التعليقات والتحليلات الفنية التي نقدمها عبر البيان الرياضي بنكهة وطنية بحتة.
كلمة أخيرة
*.. ولأن جديدنا لا ينتهي ولا سقف أو حدود له.. فإن ما سنقدمه في عدد الغد إذا كتب لنا العمر.. سيكون بمثابة حدث الموسم الذي سيظل حديث الناس والشارع الرياضي.. فانتظرونا غداً.