من جديد يعود الغريمان التقليديان الشارقة والشعب إلى المواجهة غداً في كأس الاتحاد على ملعب النحل الشرقاوي، في مباراة ربما تحمل الكثير والكثير من الرغبات والأهداف.. فلكل فريق مغزى خاص من اللقاء، فالنحل الشرقاوي يريد الثأر من هزيمته منذ أسبوعين على يد أبناء عمومته 1/2 في لقاء لم يكن يستحق الهزيمة فيه، والكوماندوز يتمنى أن يؤكد تفوقه على غريمه في الديربي الخاص بينهما، وفي النهاية كلاهما يريد الفوز ليس فقط لأنه يعني له ثلاث نقاط في المسابقة ولكن لان التاريخ يسجل نتائج تلك المباريات.
الفريق الملكي يدخل المباراة وهو في أحوال مغايرة للمرة الأولى هذا الموسم ويبدو ان الفوز الأخير الذي حققه على حساب الشباب بهدف لنجمه نواف مبارك أعاد الكثير من الثقة المفقودة إلى الفريق ووضعه من جديد على الطريق الصحيح بعد أن كاد يخرج عن المسار الطبيعي له.
الفريق دخل بعد لقاء الشباب مباشرة إلى تحضيراته وتدريباته لمواجهة الشعب فالكل يعتبرها مباراة هامة وقاسمة في مصير الفريق هذا الموسم وبالرغم من أنها لا تعبر سوى عن مشواره في مسابقة كأس الاتحاد إلا أن الواقع يؤكد انها ستؤثر وبشكل كبير على مستقبل الفريق في الدوري فالفوز يعطي الدفعة والخسارة تربك الحسابات وتعيد الفريق الى نقطة الصفر.
الجهاز الفني بقيادة البرازيلي رينيه ويبر أكد انه يعلم كل كبيرة وصغيرة في صفوف الفريق المنافس ولا يخفي على احد مصدر قوته واهم أوراقه الرابحة وعلى أساس ذلك يفكر ويبر في أسلوب اللعب أمام غريمه بعد أن اتفق على طريقة 4/4/2 واعتمادها بشكل أساسي في كل مباريات الفريق، وابرز ما يفكر فيه ويبر هو كيفية هروب مهاجميه من الرقابة اللصيقة حيث يعتمد الشعب عليها بشكل كبير ومباشر، خاصة وانه يواجه هبوط مستوى الكاس بلا أسباب بالرغم من أن اللاعب يتألق في التدريبات ولكن يعيبه عدم التركيز والسرحان في الملعب، والكاس مطالب بمراجعة حساباته وترتيب أوراقه قبل ان يجد نفسه جالسا على دكة البدلاء حتى يعود إلى أدائه العالي.
ومن الممكن أن تركز قوة الفريق الشعباوي في جبهته اليسرى عن طريق اللاعب سيف محمد صاحب الجهد العالي والوفير والذي لابد وان يعمل له ويبر ألف حساب ويعين له رقابة خاصة أو على الأقل يكون هناك بالخط الخلفي من يوقف انطلاقاته، خاصة وان في المباراة السابقة وجد سيف الفرصة للتقدم في أكثر من مرة بسبب عدم وجود من يغطي تقدم فايز جمعة لتمويل خط الوسط.
وأيضا المهاجم علي سامراه الذي نجح في تسجيل هدفين في المباراة الماضية بالدوري والتي كانت كلها من أخطاء غريبة للدفاع ومعهم محمود الماس فلم تكن هناك الرقابة اللصيقة حيث وجد علي سامراه نفسه في نزهة داخل منطقة جزاء الشارقة من دون تدخل احد، ولابد وان يكون هناك من يراقبه واعتقد أن مشعل عبدالوهاب الأقدر على مثل تلك المهمة نظرا لما يتمتع به من قوة بدنية يستطيع من خلالها مراقبة الهداف الخطير.
الملك الشرجاوي دخل في جو الاستعدادات مباشرة وأصبح اللاعبون على قناعة تامة بقدرتهم على إقصاء الشعب من طريقهم خلال المباراة والعودة إلى الانتصارات ومصالحة الجماهير فعليا بالفوز في هذا اللقاء، وظهر التركيز واضحا على اللاعبين في تدريب الأمس الذي قاده ويبر وشمل على العديد من النواحي الفنية التي يحاول ويبر التركيز عليها وخاصة عن طريق مسعود شجاعي الذي بدأ الدخول في أجواء الفريق وزالت من عنده رهبة عدم الاندماج وأصبح الآن من الركائز الأساسية في الفريق ومفتاح تحركات الفريق الهجومية بمعاونة من نواف مبارك اللاعب المهاري الذي يملك هو الآخر حلولا أكثر من رائعة لفك حصار دفاعات المنافس.
ويبر طالب لاعبيه بالتركيز في التدريبات والتعليمات المحددة لكل لاعب وواجباتهم خاصة وانه مازالت هناك حالة من النسيان للواجبات داخل الملعب وهي التي اشتكى منها ويبر في أكثر من مران وكانت دائما تضع الفريق في موقف صعب خلال المباريات الرسمية، وكان يلمح لخط الظهر والتمركز الخاطئ أحيانا وأيضا لمهاجمه سعيد الكاس.
محمد نبيل
