عندما صعدت الى المقصورة الرئيسية لاستاد راشد بالنادي الأهلي وجدت عبدالله حسن مدير منتخبنا الوطني يتواصل في الحديث مع جاره بالمدرج فصافحتهما ولم اكن مدركاً ان ضيفه هو والد أهم وأخطر مهاجمي منتخبنا الوطني لكرة القدم للجيل الحالي او انه خبير رياضي بحكم وظيفته التي يشغلها بوزارة الدفاع وانما ادركت اشياء عديدة انسانية دفعته للحضور الى المدرجات ومتابعة نجله محمد عمر نجم نادي الجزيرة، انه عمر محمد الذي انجب لملاعبنا ثلاثيا يشار اليهم بالبنان «محمد، احمد، عمار» وكلهم يصولون ويجولون داخل المستطيل الأخضر وفي دردشة سريعة معه يقول «العم» عمر محمد:

انني احرص على حضور المباريات التي يشارك بها محمد سواء مع المنتخب الوطني او الجزيرة من اجل الاطمئنان عليه وتشجيعه والمساهمة في رفع معنوياته ولأنه يتفاءل بوجودي واحرص على تحيته بإشارة معينة قبل نزوله للملعب حتى امنحه مزيداً من الثقة والطمأنينة وكأن لسان حالي يقول له انتظر اهدافك اليوم.

ولكن النتيجة لم تكن لصالح الجزيرة يقول العم «عمر» يد واحدة لا تصفق لقد سجل هدفنا من ركلة جزاء والفريق لم يتوفق في ترجمة الفرص الى اهداف.. ولكن هل تعتقد ابنك مظلوم في زمن اللاعبين المحترفين.. وجاءت اجابته سريعة وكأنني ضغطت على جرح غائر وقال ابني وكل زملائه المهاجمين في الأندية مظلومون وطوفان الخواجات حجب الفرص امام الكثيرين مع ان انديتنا تزخر بالعديد من المهاجمين المواطنين واعتقد ان مستوى ابنائنا افضل بكثير من مستوى عدد كبير من المحترفين، فتخيل انه طوال هذا الزمن لم يلفت نظري سوى ثلاثة اجانب هم سانجو وكريمي ودياكيه والباقي لا يزيد مستواهم عن اداء ابنائنا ومع ذلك يحصلون على امتيازات عديدة لا تتواكب ابداً مع ما يقدمونه من اداء ولابد ان نقلل من الاستعانة بهم حرصاً على منتخباتنا الوطنية.

وعن مستوى الدوري يقول «العم عمر» ارى ان المستوى عادي حتى الآن وان كانت هناك اجتهادات من البعض مثل الوصل والشعب والأهلي والجزيرة وخلال المرحلة المقبلة سوف نشهد مزيداً من تحسن الأداء ونأمل ان يتطور المستوى خاصة ونحن مقبلون على المشاركة بدورة خليجي 18 ونأمل ان نفوز بها ولكن من خلال تكاتف الجميع حول منتخبنا لأن المنافسة ستكون قوية مع الكويت وعمان.

وعن ابنائه يقول العم «عمر» لدي احمد ويلعب في الفجيرة بعد ان ترك الوصل وهو لاعب جيد وقد اهداه زهير بخيت فانلته بعد اعتزاله وكذلك لدي عمار يلعب الآن بنادي زعبيل اضافة الى محمد وكذلك قبلهم زهير الذي يعتبر بمثابة الابن لي.. وبحكم خبرتي كلاعب كرة سابق ورياضي سبق وشاركت في بطولات دولية لألعاب القوى فإنني انصح ابنائي بنصائح فنية من اجل تطور ادائهم.

وحينما قلت له ماذا تعلم منك محمد ضحك وقال: تعلم حب الكرة وممارسة رياضة الفروسية واصبح يحبها بشكل كبير كما انه بار بوالديه وانا شخصياً راض عنه واتمنى له كل سعادة وهناء.. وسألته عن النادي الذي يشجعه فقال اشجع العين كفريق كبير وعريق وان كان قلبي مع الجزيرة بحكم تواجد محمد، فقلت له وحينما يتقابلان سوياً «العين ـ الجزيرة» فمن تشجع ضحك وقال العين طبعاً!!

وعن المواقف الطريفة التي حدثت بينه وابنائه خلال المباريات فقال تقابل العين مع الوصل ودعاني محمد وزهير لمشاهدة المباراة ويومها استجبت لطلبهما بعد إلحاح وسجل عمر هدفا وزهير هدفين ولكن العين سجل اربعة أهداف وطبعاً سعدت لفوز العين فكان رد محمد وزهير ليتك ما حضرت وضحكنا معاً.

العوضي النمر