برعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي حفظه الله، تفتتح اليوم رسمياً دورة الألعاب الإقليمية الخامسة للأولمبياد الخاص 2006 التي أطلق عليها «دورة زايد الخير» تخليداً للذكرى العطرة لباني دولة الإمارات ونهضتها المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، والتي تقام لأول مرة في منطقة الشرق الأوسط بمشاركة قياسية تعتبر الأكبر والأقوى، حيث يشارك فيها أكثر من ألف لاعب ولاعبة يمثلون 20 دولة من منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا يتنافس خلال منافساتها المشاركون على حصد ألقاب عشر ألعاب رياضية فردية وجماعية تحتضنها مدينة دبي بمنشآتها الرياضية المتعددة.

حفل الافتتاح... يبدأ حفل الافتتاح الرسمي للأولمبياد بعد وصول راعي البطولة ثم يعزف السلام الوطني للدولة عند السابعة من مساء اليوم بنادي شرطة دبي بالقرهود ثم تلاوة عطرة من آيات الذكر الحكيم من احد اللاعبين المشاركين، ودخول وفود الدول المشاركة، ثم يتلو احد المشاركين قسم البطولة «دعني أفوز.. فإن لم أستطع... دعني أكون شجاعاً في المحاولة». وبعدها يتم رفع علم الألعاب ثم كلمة الدكتور تيموثي شرايفر ويعقبها كلمة المهندس أيمن عبدالوهاب وكلمة محمد الهاملي لتبدأ بعدها مراسم إيقاد الشعلة التي سوف يشارك بحملها والجري فيها بمضمار النادي بطل الإمارات الأولمبي الشيخ أحمد بن حشر آل مكتوم صاحب ذهبية أثينا وبطل الراليات العالمي محمد بن سليّم، ويشتمل حفل الافتتاح المتكامل والشيّق على العديد من الفقرات التي يشارك فيها المعاقون ذهنياً من خلال تابلوه راقص يحمل ملامح التراث الإماراتي، ورقصة فنية من طلاب إحدى مدارس دبي إلى جانب قيام المطرب الإماراتي حسين الجسمي بتقديم أغنية أعدّت خصيصاً لحفل الافتتاح، كما تقدم الفنانة الإماراتية أريام أغنية من أشهر أغانيها، ويعطي بعدها راعي الحفل شارة انطلاق الألعاب الأولمبية لتبدأ المنافسات التي تقام على مدار ستة أيام.

أيمن عبدالوهاب: الألعاب الإقليمية «الخامسة بدبي» ستكون حديث العالم... وصف المهندس أيمن عبدالوهاب الرئيس الإقليمي للأولمبياد الخاص الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بأن دولة الإمارات بقيادتها الحكيمة تضرب المثل في الرعاية والاهتمام بذوي الاحتياجات الخاصة، وأكد أن يقينه لم يتزعزع من أن الإمارات سوف تقدم للعالم صورة ناصعة على ما يحظى به المعاقون ذهنياً من اهتمام ورعاية من خلال الألعاب الإقليمية لدورة زايد الخير وهو خير مازال فيضه يروي كل ظمآن. وأضاف المهندس أيمن أن تلك المكرمة دليل واضح على مدى التلاحم الإنساني بين صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم «رعاه الله» وكل ما هو إنساني وهو ليس بغريب على ما يتمتع به من أصالة وكرم عربي أصيل. وأكد المهندس أيمن أن دولة الإمارات من أخصب دول المنطقة التي من الممكن أن يقام على أرضها برنامجاً نموذجياً. وأشار المهندس عبدالوهاب أن حضور الدكتور تيموثي شرايفر لحفل الافتتاح شيء عظيم ودليل قاطع على ما تحظى به منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا من مكانة بين مناطق العالم السبع وفق تقسيم الأولمبياد الخاص الدولي للمعاقين.

نجاحات متواصلة للإمارات

وكشف الرئيس الإقليمي الغطاء عن السر في تلك الأحاسيس التي تراوده بقوله إن الإمارات نجحت بامتياز من قبل في تنظيم بطولة كأس العالم للشباب والتي حظيت بإشادة وتقدير عالمية، وهذا ما أكده بلاتر رئيس الفيفا بأنه تنظيم عالمي وأن الإمارات قادرة على استضافة كأس العالم للكبار. وأضاف إن شعور جميع القائمين على هذه الألعاب على مستوى العالم على قناعة تامة أن تلك الألعاب «دورة زايد الخير» ستكون حدثاً رياضياً رائعاً. وقدم المهندس أيمن شكره وتقديره لمجلس إدارة الأولمبياد الخاص الإماراتي الذي يضم كوكبة من محبي العمل الإنساني التطوعي، وأنهم بالفعل ساهموا بدرجة كبيرة في تقديم عمل كبير وخلال وقت قصير وهم محمد الهاملي وثاني بالرقاد وماجد العصيمي وأحمد حسن ومحمد أحمد وأمينة الدبوس ومريم القبيسي.

شمس بثت الدفء في النفوس

وشدد الرئيس الإقليمي على أن حركة الأولمبياد الخاص ومنذ انطلاقتها لأول مرة في عام 1968 كانت مثل الشمس التي بثت الدفء والأمان في أواصر وأطراف المعاقين ذهنياً، رغم ما عانته من إهمال وعدم اهتمام، كانت أول حركة على مستوى العالم تهتم بتلك الفئة وتتيح لهم فرصة ممارسة الأنشطة الرياضية ليفجروا طاقاتهم وتمنحهم الإحساس الذي لا يختلفون فيه عن أقرانهم الأسوياء، بل انهم في كثير من الأحيان يتفوقون عليهم في الإصرار وقوة العزيمة. وكشف المهندس أيمن أن الأولمبياد الخاص هي الحركة الرياضية الوحيدة التي تقدم برنامجاً تدريبياً رياضياً للفئة العمرية من 3 ـ 8 سنوات وهو ما يجذب فئة كبيرة من المعاقين ذهنياً ومن هذا المنطلق رأت اللجنة الفنية للمنطقة ضرورة عمل دراسة ميدانية لإعداد تلك الفئة العمرية.

مكرمة حاكم دبي تعكس الاهتمام بهذه الشريحة

في بادرة تعكس اهتمام صاحب السموالشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الذي تكفّل بنفقات الدورة التي تصل بمجموعها لأكثر من خمسة ملايين درهم والتي تؤكد بطبيعة الحال حرص سموه واهتمامه بفئة الاحتياجات الخاصة وأنشطتهم الرياضية والثقافية والاجتماعية، والتي تحمل في طياتها بعداً إنسانياً واجتماعياً لهذه الشريحة والتي تخفف من معاناتهم وتسرّع في دمجهم بالمجتمع ليكونوا عناصر فاعلة ومساهمة في نهضة وبناء دولتنا الغالية من خلال توجيهات قيادتنا الرشيدة التي تؤكد الاهتمام الكبير والدعم اللامحدود لهم.

حضور رسمي وقيادي كبير

برعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الذي يرعى الأولمبياد الإقليمي الخاص الخامسة.

سيحضر افتتاح وفعاليات الدورة كبار المسؤولين محلياً وعالمياً يتقدمهم الدكتور تيموثي شرايفر رئيس الأولمبياد الخاص الدولي والشيخة شيخة عبدالله الصباح الرئيس الشرفية للاتحاد الكويتي، واللواء الشيخ دعيج آل خليفة رئيس الأولمبياد الخاص البحريني، وجمال أنور السادات ومحمود قابيل سفير النوايا الحسنة وديفد لينكس نائب رئيس الأولمبياد الخاص والمهندس أيمن عبدالوهاب الرئيس الإقليمي للأولمبياد الخاص الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ومحمد فاضل الهاملي رئيس الأولمبياد الخاص الإماراتي وثاني جمعة بالرقاد الرئيس التنفيذي للأولمبياد الخاص الإماراتي.

وسيشارك بحفل الافتتاح الشيخ أحمد بن حشر آل مكتوم بطلنا الذهبي الأولمبي في الرماية ومحمد بن سليّم بطل الإمارات والشرق الأوسط في الراليات والفنانون والمطربون منهم حسين الجسمي وأريام، بالإضافة للعديد من كبار الشخصيات المحليين والمسؤولين والضيوف المدعوين والمهتمين بهذه التظاهرة الأولمبية.

4 مؤتمرات على هامش الدورة

سيقام على هامش الدورة انعقاد 4 مؤتمرات بمشاركة الوفود المشاركة بالدورة والتي تتضمن برنامج الكشف الصحي الذي يحتضنه نادي ضباط شرطة دبي، ويقام تحت رعاية معالي حميد القطامي وزير الصحة، ويتضمن كل ما يتعلق بالفحص الطبي على جميع المشاركين في الألعاب. والمؤتمر الثاني للشباب والمدارس والثالث مؤتمر للعائلات والأخير مؤتمر لإعداد اللاعبين القادة.

دورة زايد الخير الأكبر مشاركة

تُعتبر دورة زايد الخير التي تستضيفها الإمارات الأكبر والأكثر والأهم من بين الدورات السابقة والتي تُقام كل سنتين حيث وصل عدد المشاركين إلى أكثر من 1000 شخص من الجنسين يمثلون 20 دولة ويتنافسون في 10 ألعاب رياضية فردية وجماعية. وحصلت الإمارات على ثقة المسؤولين عن الألعاب الإقليمية الدولية للمعاقين التي تتنافس على استضافتها 7 دول ضمن مناطق العالم السبع وفق تقسيم الأولمبياد الخاص.

وكانت الدورة الأولى قد أقيمت في مصر عام 1999 بمشاركة 210 لاعبين وشهدت ثلاث رياضات وبمشاركة 13 دولة.

وأقيمت الألعاب الثانية في المغرب عام 2000 وشهدت 4 رياضات بمشاركة 225 لاعباً من 11 دولة والألعاب الثالثة في لبنان بمشاركة 400 لاعب شاركوا في 5 رياضات من 17 دولة واستضافت تونس الألعاب الرابعة 2004 بمشاركة 600 لاعب وشهدت 6 رياضات بمشاركة 18 دولة.

اجتماع رؤساء الوفود

عُقد أمس اجتماع لرؤساء الوفود بحضور المهندس أيمن عبدالوهاب وهو اجتماع تقليدي يُقام على هامش الألعاب وقبل انطلاق منافساتها الرسمية حيث تطرق المجتمعون إلى الكثير من القضايا والموضوعات المتعلقة برياضات المعاقين مثل زيادة عدد الرياضات استعداداً للألعاب العالمية الصيفية التي تستضيفها الصين عام 2007 والتي يشارك فيها 7500 لاعب ولاعبة في 26 منافسة رياضية فردية وجماعية.

الإمارات تشارك بـ 13 فريقاً

تشارك الإمارات في الأولمبياد الخاص المقام حالياً بدبي في 13 فريقاً يمثلون 10 ألعاب يشملها برنامج هذه الدورة وهي كرة القدم وثلاثة فرق للسلة فريقان للبنين وفريق للبنات وفريق لكرة اليد وألعاب القوى والسباحة ورفع الأثقال والبوتشي والريشة الطائرة وكرة الطاولة والفروسية وفريق النخبة المكون من عيسى المحيربي وحسن شومبي وإبراهيم عباس.

الأولمبياد الخاص الإماراتي تأسس 1990

تم تأسيس الأولمبياد الخاص الإماراتي عام 1990 وهو واحد من البرامج التي تقع في الشرق الأوسط ويمارس دوره في تنمية القدرات الرياضية للمعاقين ذهنياً على مدار العام. وتضمن قائمة الأولمبياد الإماراتي 1810 لاعبين و80 مدرباً و150 متطوعاً ويبلغ عدد الرياضات التي يقدمها 7 رياضات وهي ألعاب القوى وهوكي أرضي وكرة القدم والسلة والطاولة والبولينج والقوة البدنية والأنشطة الحركية.

وسجل الأولمبياد الخاص الإماراتي حضوراً مميزاً في الألعاب الإقليمية العالمية 2002 واشترك في الألعاب الإقليمية الثالثة في لبنان عام 2003 وكذلك الألعاب العالمية الصيفية في إيرلندا وفي تونس 2004.

قضاة ألعاب القوى جاهزون

اجتماعات متواصلة ودورات مكثفة نظمتها اللجنة الفنية المختصة لحكام ألعاب القوى الذين سيديرون فعاليات بطولة أم الألعاب في بطولة الأولمبياد الخاص الخامسة التي تحمل اسم زايد الخير، وتستضيف فعالياتها ملاعب نادي ضباط شرطة دبي ونادي الوصل اعتباراً من اليوم وعلى مدار أربعة أيام. وبحضور أكثر من 55 حكماً وضع الخبير محمد ناصر مدير الألعاب والمسابقات والتدريب في الأولمبياد الخاص وقمبر محمود رئيس لجنة حكام الإمارات باتحاد اللعبة اللمسات الأخيرة والمهمات لكل حكم بعد أن خضعوا لدورة مكثفة الأسبوع الماضي تناولت قواعد وقانون منافسات هذه الفئة من أصحاب الإعاقات في سعيهم لإنجاح دورهم والبطولة بشكل عام التي سيشارك فيها أكثر من 200 لاعب ولاعبة وخاصة النجوم العالميين بهذه الرياضة الذين يمثلون النخبة.

«دعني أفوز فإن لم أستطع دعني أكون شجاعاً في المحاولة»

هذا الشعار يمثل قسم الأولمبياد الخاص الذي يسعى القائمون عليه لتوفير تدريبات ومسابقات رياضية على مدار العام في مجموعة متنوعة من الرياضات الأولمبية للأطفال والكبار ذوي الإعاقة الذهنية. الأمر الذي يمنحهم فرصاً متواصلة لتطوير لياقتهم البدنية وإظهار ما يتميزون به من شجاعة واكتساب الشعور بالسعادة ومشاركة الآخرين في الاحتفاء بما يتميزون به من مواهب ومهارات وتكوين صداقات مع أسرهم ولاعبي الأولمبياد الخاص والمجتمع بأسره.

20 دولة إفريقية وشرق أوسطية

تشارك 20 دولة عربية بالإضافة إلى إيران في أنشطة الأولمبياد الخاص للشرق الأوسط وشمال إفريقيا وهي الإمارات ومصر ولبنان وليبيا والأردن وفلسطين والمغرب وسوريا وتونس واليمن والجزائر والكويت والبحرين وموريتانيا وعمان والسودان والسعودية وقطر والعراق وإيران.

شعلة الألعاب على شكل منجرة إماراتية

حرصت اللجنة المنظمة العليا للألعاب على أن تكون الشعلة على هيئة منجرة إماراتية لتعكس تاريخ دولة الإمارات والذي يرسخ في جذوره عمق التاريخ وروعي في شعلة الأمل والتي سوف يعكس بناؤها ألوان البخور وعطره الذي يبعث روائح ذكية وفواحة.

تطور منشود لهذه الفئة بمنطقتنا

أكد الرئيس الإقليمي أن البرامج التي تشهدها منطقتنا قد قفزت قفزة نوعية من حيث زيادة عدد اللاعبين من خلال قناعة القائمين بالاهتمام بالكم العددي قبل صناعة الأبطال، وكشف المهندس أيمن أن آخر الألعاب العالمية التي أقيمت في إيرلندا عام 2003 شارك فيها أكثر من «700» مشارك من الجنسين وأكثر من «35» ألف متطوع، بالإضافة لوجود المشاهير في جميع المجالات ومنهم الزعيم الإفريقي نيلسون مانديلا ومحمد علي كلاي وأرنولد شوارزنجر حاكم كاليفورنيا وغيرهم الكثير من الرؤساء.

أياد بيضاء وراء هذه الطفرة

كشف الرئيس الإقليمي هذا التطور الكبير والاهتمام البالغ والطفرة المميزة للأولمبياد الخاص يقف وراءها العديد من القيادات المهتمة بهذه الفئة المجتمعية وفي مقدمتهم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي حفظه الله، وسوزان مبارك والأمير سلطان بن فهد والأميرة للا أمينة من المغرب وأندريه أميل من لبنان وأسماء الأسد من سوريا والشيخة شيخة العبدالله الصباح من الكويت والأمير رعد بن زيد في الأردن واللواء دعيج بن خليفة في البحرين والشيخ عبدالرحمن بن سعود آل ثاني في قطر وجمال محيسن في فلسطين بالإضافة للعديد من القيادات العربية.

فائز بجبوج