الخصومة بين كرة القدم الانجليزية والألمانية مشهورة لدى العالم بالشراسة طوال تاريخ لقاءات المنتخب وابتداء من ويمبلي 1966، ليون 1970، تورين 1990 ثم ويمبلي مجدداً 1996 حتى ميونخ 2001، والقائمة تطول. يعمل كل منتخب منها على اضافة فصل جديد من فصول تلك العداوة التاريخية. وخسرت المانيا آخر هذه اللقاءات قبل ان تفاخر بالنجاح الذي حققته خلال نهائيات كأس العالم وبعده.
ومن طرائف ما يحدث بين البلدين اللدودتين «كروياً» ان مجلة شبراشويلت الألمانية ربع السنوية التي توزع حوالي 80 الف نسخة اعلنت تبنيها معسكراً لحماية لغة كرة القدم الألمانية من عدد من الكلمات الانجليزية الدخيلة التي تعتبر انها تسللت خلسة للثقافة الألمانية الكروية ومن الواجب التخلص منها فوراً.
ومن الأمثلة التي أوردتها المجلة تعتبر «ديركييبر» او حارس المرمى وطالبت الشارع الرياضي الاستعاضة عنه بكلمة «ثوروارت» وهي حارس المرمى في اللغة الألمانية.
كذلك استعاضت المجلة كلمة مهاجم باللغة الانجليزية بكلمة «تورجاجر» الألمانية، وذكرت المجلة كذلك «تيم سبيرت» الشائعة لاستخدام بكلمة «مانشافتجيست» وهكذا.
هذه الحملة التي تبنتها المجلة تجد تجاوباً واسعاً وسط الرأي العام الكروي الألماني الى درجة ان ادارة المنتخب طالبت اللاعبين بارتداء الزي الألماني التقليدي بالأبيض والأسود حتى لا يتشبهون بلاعبي المنتخب الانجليزي.
وفي اسبانيا يتفوق عشق الجمهور لأنديتهم على ولائهم لمنتخب البلاد الى درجة تحولت الى ابعاد روحية.
ولتأكيد ذلك قام رامون كالديرون رئيس نادي ريال مدريد بزيارة خاصة الى قرية «فالديمورو» القريبة من العاصمة للاطمئنان على صحة أكبر مشجعة معمرة مع ريال مدريد وهي الراهبة ماريا كالفو كاساريس، وقدم لها العديد من الهدايا التي تحمل شعار النادي من وشاحات وكرات قدم تحمل توقيع اللاعبين النجوم، الطريف انها رفضت الهدايا مبررة هذا الرفض بقولها «شجعت ريال مدريد منذ ان كنت فتاة صغيرة وكل ما أردته منه هو الفوز، والواقع انني داومت على الصلاة والدعاء للفريق قبل كل مباراة مهمة يخوضها ان كان من الواضح ان هذه الصلوات لم تستجب في كل مرة.
هذا الولاء اصاب نادي ريال بيتيس وبرشلونة بالغيرة من الغريم التقليدي فاتجه ريال بيتيس لجلب مشاعر الولاء من خارج اسبانيا، ومعروف كذلك ان هناك فريقا يحمل نفس الاسم ويبعد آلاف الكيلومترات من مدينة اشبيلية وذلك في فيتنام، ورغم ان نسخة ريال بيتيس الفيتنامية ترتدي الزي الأزرق وليس زي الفريق الاسباني باللونين الابيض والأزرق إلا أنه يستخدم شعار الفريق الأندلسي.
اما برشلونة فيجد نجمة رونالدينيو ولاء من نوع آخر خارج اسبانيا حيث تعمل مشجعته البرتغالية مانويلا ماريا فيريلا على حياكة دمية من القماش له يبلغ طولها حوالي المترين وتنوي تقديمها له شخصياً بعد الفراغ منها.
ومن اسبانيا الى ترينيداد وتوباجو التي يؤمن لاعبها المخضرم مارفن اندروز الذي لعب في سكوتلندا لعقد كامل، بالقوى الروحية ومقدرتها على العلاج.
وادعى اندروز انه قام بتلاوة بعض الأدعية والتعاويذ الدينية فشفي تماماً من التمزق الذي حدث له في الرباط الصليبي ورفض تماماً اجراء عملية جراحية.
وقال لاعب توباجو ذو الثلاثين من العمر الذي امضى موسمين في صفوف رينجرز انه تلقى اشارة إلهية تأمره بالتوقيع في صفوف فريق ريت روفرز من اندية الدرجة الثالثة الاستكلندية رغم انه تلقى عرضاً من فريق ريدينج بالدوري الانجليزي الممتاز، وعن ذلك قال «عدت الى فريقي الأول الذي احضرني الى هنا بأمر إلهي والمال لا يمثل اي اغراء بالنسبة لي».
محمد سيف النصر