الوصل - الوحدة

لم يستغل الوصل الخطأ الذي وقع فيه مدرب الوحدة تاردي في الشوط الثاني عندما أراد أن يحافظ على تقدمه بالهدف الذي أحرزه صالح المنهالي في الشوط الأول بالدقيقة الـ 11 فلعب بطريقة دفاعية أعطت الفرصة للفهود لأن يسيطروا تماماً على مجريات المباراة خلال الشوط الثاني وأسفر ضغط «الأصفر» عن هدف أحرزه مدافع الوحدة عمر علي بالخطأ في مرماه، وربما تأثر العنابي بخروج بشير سعيد مع بداية الشوط الثاني حيث لعب بدلاً منه طلال عبدالله «اللاعب الناشئ» الذي أصابه التوتر الشديد، وارتكب خطأين كادا أن يكلفا فريقه الكثير، كما تسبب توتره في حصوله على البطاقة الحمراء قبل انتهاء المباراة بـ 3 دقائق ليكمل فريقه المباراة بـ 10 لاعبين وكان من الصعب أن يستغل الوصل هذا النقص العددي في صفوف منافسه لتنتهي المباراة بالتعادل رغم الفرص العديدة التي أتيحت لأوليفيرا وأندرسون والعنزي الذي لعب بالشوط الثاني.

بداية المباراة جاءت حماسية وقوية بين الفريقين وفرض اللاعبون رقابة لصيقة على مفاتيح اللعب، ولهذا وجدنا عبدالرحيم جمعة تحت مراقبة مستمرة من صلاح عباس حتى لا يقوم بدور لاعب الوسط المتقدم، كما قام صلاح عباس في بعض الأوقات بمراقبة اسماعيل مطر الذي اضطر للعودة إلى الوراء كثيراً ولهذا كان الوحدة يبدو وكأنه يلعب برأس حربة واحد في المقدمة وهو صالح المنهالي لغياب كروبي للإصابة وباكايوكا للإيقاف وكان أنشط اللاعبين بجانب الجندي المجهول عبدالرحيم جمعة.

أما الوصل فقد تركزت هجماته عن طريق نجمه خالد درويش الذي تعرض لرقابة لصيقة ولكنه نجح في الإفلات منها ولعب خلف رأسي الحربة اندرسون وأوليفيرا، وقدم عرضاً من المهارات يستحق معه لقب «مارادونا الإمارات»، فقد صنع هدف فريقه، وصنع فرصاً عدة أخرى له ولزملائه لكن لم يصادفها الحظ لتدخل الشباك.

وشكلت هجمات الأصفر خطورة ولعب الفريقان منذ البداية كرة هجومية وكان الثلث ساعة الأولى من زمن الشوط الأول مفتوحا بين الفريقين وإن كان الوحدة هو الأفضل حيث انتشر بشكل أفضل خلال هذا الشوط الذي جاء لمصلحته لعباً ونتيجة وغابت خطورة الوصل تماماً باستثناء فرص قليلة للغاية.

كانت تغييرات زي ماريو مدرب الوصل أفضل من تاردي وربما يكون الأخير ارتبكت حساباته بعد إصابة بشير ولكن الخطأ الذي وقع فيه كان محاولته الحفاظ على تقدمه أمام فريق يمتلك أكثر من لاعب يجيد التسجيل وشن الأصفر سلسلة من الهجمات ودفع المدرب بالعنزي لزيادة القوة الهجومية وأسفر الضغط عن هدف التعادل، ولكن الحظ وقف حائلاً أمام الفهود التي ضاعت منه أكثر من فرصة محققة ليعود العنابي للعاصمة بنقطة ثمينة.

دبي - الإمارات

فوز ثمين وكاسح حققه نجوم دبي أمام الإمارات وبخماسية حيث رفع رصيده إلى 9 نقاط بفارق نقطتين فقط عن الأهلي والوصل، لعب دبي منذ البداية من أجل الفوز وضغط خلال الـ 15 دقيقة الأولى وسط دفاع إماراتي للحفاظ على هذا التعادل والعودة ولو بنقطة، وأدى هذا الأداء من جانب أبناء رأس الخيمة إلى أن يخرج الشوط الأول ضعيفاً رغم تقدم أصحاب الأرض بهدفين عن طريق دودزي في آخر 5 دقائق من الشوط.

الإمارات خلال الشوط الثاني كان لا بد أن يبحث أولاً عن تقليص الفارق، ولهذا رأينا شوطاً مغايراً تماماً عن الأول من خلال اللعب المفتوح من جانب الفريقين، فدبي يريد تعزيز تقدمه بهدف ثالث يريح الأعصاب وضغط بشدة، ما أعطى المجال للإمارات بشن هجوم مضاد وأسفر ذلك عن هدفه الوحيد الذي جاء من ضربة جزاء، ليواصل الإمارات هجومه على حساب خطوطه الخلفية ما أعطى فرصة لدبي خاصة في الدقائق الـ 5 الأخيرة بأن يسجل 3 أهداف متتالية قضت تماماً على آمال الإمارات بالعودة بنقطة التعادل رغم محاولات الأخضر بعد ضربة الجزاء.

العين - النصر

مباراة خرجت سلبية في كل شيء أداءً ونتيجة بين الفريقين الكبيرين بعد مباراة جاءت مملة باستثناء فترات متفاوتة ومحاولات جانبية اتسم أغلبها بالغرابة من جانب اللاعبين، ويبدو أن الحذر الشديد والخوف من الخسارة كانا السمة السائدة لهما، ولهذا خرجت المباراة بهذا الشكل.

وقد لعب هولمان منذ البداية بمهاجم واحد فقط عندما دفع بفرهاد مجيدي المحترف الإيراني إلى الأمام، ولهذا كانت هناك صعوبة من جانب فرهاد في اختراق الدفاع العيناوي، ومع ذلك لم يتحرك العين بالشكل المطلوب من خلال تنويع لعبه عن طريق الأطراف بانطلاقات الوهيبي وشهاب أحمد في الجبهتين اليمنى واليسرى، كما إن سبيت خاطر لم يتحرك بشكل جيد من العمق ولهذا لم تكن هناك أي فرص حقيقية على المرميين.

الشوط الثاني رغم أنه شهد تغيرات عدة من جانب الجنرال يوردانيسكو والألماني هولمان إلا أنه لم يشهد فرصاً جادة رغم نزول أرشي برهاني لزيادة القوة الهجومية للأزرق وكانت الفرصة الوحيدة رأسية ليستروفيتش التي أخرجها الحارس سالم عبدالله بأعجوبة إلى ركنية.

العين اعتمد على التسديدات من خارج المنقطة سواء بتحرك اللاعبين أو من الضربات الحرة المباشرة ولكن العين لم يستغل ذلك بشكل جيد لتنتهي المباراة بالتعادل السلبي ويفقد العين نقطتين ثمينتين وهي النقطة الـ 13 التي يفقدها من 6 جولات وهو ما يمثل علامة استفهام كبيرة للفريق.

الفجيرة - الشعب

تعادل وفوز وحيدان هما الحصيلة حتى الآن للفجيرة الذي ما زال يحتل المركز الأخير، وحاول الفريق الخروج من كبوته بتحقيق الفوز الثاني على حساب الشعب ولكنه خرج بالتعادل 2/2 وهو تعادل عادل في ظل كفاح الأحمر أمام فريق كبير مثل الشعب الذي ينافس مع الكبار على اعتلاء القمة، وقد حاول ذلك ولكن التعادل جعل الفريق يحتل المركز العاشر برصيد 10 نقاط وهو نفس رصيد الوحدة ولكن فارق الأهداف كان في مصلحة الكوماندوز.

الشارقة - الشباب

مباراة مملة خاصة في شوطها الأول الذي خرج سلبياً في كل شيء أداء ونتيجة، ولم يقدم الفريقان شيئاً رغم استحواذ الشارقة على مجريات المباراة وسط دفاع من الشباب، ولكن هذا الاستحواذ لم يشكل خطورة على الإطلاق على الحارس اسماعيل ربيع واستمر هذا البطء من جانب الفريقين ولم نر سوى فرصة واحدة قبل انتهاء الشوط عندما وصلت الكرة إلى سعيد الكاس وهو منفرد تماماً بالمرمى لكنه لعبها ضعيفة في يد الحارس.

ورغم التغييرات التي أجراها بيلاتشي في الشوط الأول عندما دفع بوليد عباس وعيسى محمد إلا أن الشباب لم يقدم أي شيء وما زال الفريق يواصل عروضه الهزيلة وخاض المباراة خوفاً من الخسارة التي تحققت في الشوط الثاني بهدف ليرفع الشارقة رصيده إلى 8 نقاط بينما تجمد رصيد الشباب عند 4 نقاط محتلاً المركز قبل الأخير في ترتيب الدوري.

الأهلي - الجزيرة

دخل الفريقان المباراة من أجل هدف واحد وهو اعتلاء قمة الدوري بعد انتهاء لقاء الوصل والوحدة بالتعادل، المباراة بين الأحمر ـ حامل اللقب ـ والجزيرة جاءت قوية ونجح فيصل خليل صاحب «الهاتريك» في قيادة فريقه إلى هذا الفوز ليتصدر القمة بفارق الأهداف عن الوصل ووضح أن الأهلي لعب منذ البداية بطريقة هجومية في حين لعب الجزيرة بحذر دفاعي وهجمات مرتدة عن طريق يوسف عبدالعزيز وأحياناً من العمق ولكن مفاتيح الأهلي داخل الملعب كانت أكثر فاعلية خاصة مع تحركات كامبروف وبارودي وعادل عبدالعزيز يساراً.

الضغط الأهلاوي أسفر عن هدف في الدقيقة 16 بعدها هاجم الجزيرة ليحقق محمد عمر التعادل بعد هدف الأهلي، ولكن فيرسلاين عابه التركيز على المحافظة على هذا التعادل والعودة بنقطة المباراة أمام فريق يحمل اللقب ويلعب على أرضه ووسط جماهيره ونجح في إنهاء الشوط الأول 1/1.

ومع بداية الشوط الثاني ضغط الأهلي للتقدم من جديد وسط دفاع حذر من جانب الجزيرة أيضاً، ولكن كان من الصعب أن يستمر الصمود الجزراوي أمام تلك الهجمات الحمراء ويمرر حسن علي كرة بالمقاس إلى القناص فيصل خليل الذي خدع خلف سالم وسالم مسعود ليسدد الكرة محرزاً الهدف الثاني، بعدها تحرك الجزيرة من جديد ليعيد ذكريات الشوط الأول بعد تقدم الأهلي مع تغييرات دفاعية للألماني شايفر والاعتماد على المرتدات ويمرر سرور في أول مشاركة له كرة إلى فيصل خليل ويستغل خطأ الحارس علي خصيف ليحرز الهدف الثالث ويتجمد رصيد العنكبوت عند 9 نقاط ويرتفع رصيد الأهلي إلى 12 نقطة ويعتلي القمة لأولى مرة منذ أن انطلقت المسابقة.