اهتز عرش السير أليكس فيرجسون تحت قدميه على يد فريق ساوث إند من الدرجة الثانية ضمن كأس كارلينج. ورغم إحرازه ثماني بطولات دوري وكأسين أوروبيتين ومعها خمس من كؤوس اتحاد الكرة الإنجليزي يبدو الاسكتلندي العنيد أنه عاد إلى نقطة الصفر بعد عشرين عاماً بالتمام والكمال وخلال العقدين اللذين أمضاهما فيرجسون على ملعب الأولد ترافورد تعرض لمذلّة على يد فريق ساوث إند المغمور في سابقة لم تحدث إلا على يد فريق يوركو سيتي بثلاثة أهداف نظيفة قبل 11 عاماً وفي البطولة نفسها حدث ذلك رغم أن فيرجسون كان راغباً في الفوز بالكأس لذلك أشرك عشرة من لاعبيه الدوليين للقاء الفريق المتواضع الذي لم يحقق سوى نقطة واحدة من بطولة الدوري التي شارك فيها.
وجاءت الهزيمة كواحدة من أكبر صدمات الكأس العريقة وسقط أحد أشهر أندية العالم على يد بائع السيارات المستعملة السابق فريدي إيستوود رئيس النادي وحارس المرمى داريل فلاهافن أحد أقصر حراس المرمى قامة الذين واجهوا عمالقة هجوم مانشستر يونايتد وفيرجسون طوال العشرين عاماً التي تولى خلالها تدريب مان يونايتد.
وقبل يومين استطاع ستيف تيلسون الذي كان عامل بناء سابقا ولاعباً في صفوف فريق ويثام تاون خارج منافسات الدوري الإنجليزي أن يخدع المدرب الكبير فيرجسون الذي بدأت مملكته التدريبية عام 1986، والآن لا توجد أي وسيلة من شأنها تخفيف وطأة الخسارة عليه. وانتظر فريق ساوث إند قرناً كاملاً من الزمان لمثل هذه الليلة، ولم يجد عشاق مان يونايتد رداً على المذلة سوى ترديد أغنية «نحن الأبطال».
محمد سيف النصر
