كانت نتيجة مخيبة للآمال أثمرت عنها مشاركة منتخبنا الوطني لشباب كرة القدم في نهائيات كأس آسيا التي انطلقت في مدينتي كلكتا وبنغلور الهنديتين بتاريخ 29 أكتوبر الماضي وتستمر لغاية 12 نوفمبر الجاري، ولكن للأسف الشديد كان منتخبنا ضيفا خفيفا للغاية في هذه البطولة ولم يكن له ثقل على منافسيه فكانت المحصلة الوداع المبكر. ومما لاشك فيه، أن لكل كبوة أسبابها ومسبباتها، ولكن في النهاية لابد من دراسة للموقف ومعالجة الأخطاء.. ومن هذا المدخل انتقل إلى مناقشة بعض النقاط والأسباب إن صح التعبير مع قائد منتخبنا ولاعب خط الوسط عبدالله النوبي الذي كان صريحا في حواره مع «البيان الرياضي» مباشرة عقب الخروج من البطولة محللا ومعللا برأيه الأسباب وإن مازلت مقتنعا بداخلي أنه لم يكشف عن التفاصيل كلها.
لو قدمنا 50% من مستوانا الفني لكنا بخير... * بصراحة.. لماذا خرجنا مبكرا من النهائيات الآسيوية؟... ـ لأننا وصلنا إلى كندا بعقولنا قبل أن تبدأ البطولة والمغادرة إلى كلكتا لمنافسة تايلاند والصين وأستراليا على بطاقة التأهل للدور الثاني ومن ثم الفوز في دور الثمانية لنتأهل من خلاله إلى مونديال الشباب، ناهيك عن حالة الثقة الزائدة التي انتابت بعض اللاعبين... * وما هي أسباب هذه الثقة؟... ـ لعبنا مباريات ودية كثيرة مع منتخبات قوية وتأهلت للنهائيات الآسيوية، ورأينا أنها لا تختلف عنا في المستوى الفني وبالتالي يمكننا أن نعمل شيئا ما في البطولة، ودعني أقولها بكل صراحة كان تركيزنا في البداية على تايلاند والفوز عليها لكننا خسرنا بشكل مفاجئ وأنا اعتبر الخسارة من تايلاند مفاجئة لأننا تحضرنا جيدا لهذه المباراة ولكن ماذا حصل معنا.. لا أدري؟
* بسبب الأخطاء البسيطة، أليس كذلك؟... ـ أتفق معك في هذه النقطة، فالخسارة في المباريات الثلاث جاءت نتيجة 6 أخطاء نتج عنها 6 أهداف وكانت المحصلة النهائية الخروج من الدور الأول، ولكن هذا لا يعني أن هناك لاعبين معينين يتحملون المسؤولية، هذا مستحيل فالخطأ يعمنا جميعا والمسؤولية مشتركون فيها.... * بصراحة، هل تأثر المنتخب من غياب معظم لاعبيه عن المشاركة في المباريات مع أنديتهم؟... ـ هذا صحيح ولكن ثمة نقطة أحب تناولها، من الطبيعي أن يكون لمشاركة اللاعبين مع أنديتهم انعكاس إيجابي أكثر ولكن في المقابل لعب المنتخب العديد من المباريات الودية تجاوزت العشرين مباراة وكانت في مجملها مع منتخبات قوية كإيران وكوريا الجنوبية والسعودية والأردن والمنتخب الماليزي الأولمبي والعراق بالإضافة إلى مبارياتنا في المعسكر الخارجي الذي كان في ألمانيا وبالتالي أرى أن هذه المباريات كانت كافية لخلق انصهار فني بين اللاعبين وتوفير الاحتكاك الجيد لهم.
* البعض يقول ان موعد البطولة جاء مباشرة عقب انتهاء شهر رمضان المبارك، فهل أثر عليكم هذا؟
ـ لا أرى ثمة فرقا في هذا الموضوع، والبطولة جاءت بعد العيد بأسبوع، وأعتقد أن اللاعب يكفيه ثلاثة أيام فقط للتعود من جديد على نظام التدريبات والمباريات.
* على الرغم من الكم الكبير للمباريات التحضيرية إلا أنكم لم تقدموا ما تستحقون على إثره التأهل للدور الثاني؟
ـ هذا ما يزعجنا، ولو قدمنا 50% من مستوانا الفني لكنا بخير في النهائيات الآسيوية، فمثلا لعبنا الشوط الثاني أمام الصين ونحن ناقصو العدد بعد طرد مسلم فايز، لكن الأداء كان قويا من قبل اللاعبين ولم يشعروا بحالة النقص العددي وأدوا أفضل ما لديهم وكدنا نحقق التعادل لكن الحظ لم يحالفنا في تلك المباراة.
* إذا من المسؤول عن النتيجة المخيبة للآمال؟
ـ جميعنا نتحمل المسؤولية في هذا الإخفاق.
* ألا تشاطرني الرأي بأنكم أضعتم من بين أيديكم فرصة ثمينة للتأهل؟
ـ نعم أضعناها وكانت فرصة ثمينة لنا، وبصراحة أضعنا تعبنا الذي شقيناه في التدريبات والتحضيرات للبطولة أمام تايلاند، فبعدما تمكنا من تحقيق التعادل أردنا الفوز ولم نقتنع بالنقطة، ونحن بطبعنا لا نقتنع بالتعادل إما الفوز أو الخسارة، وكذلك أمام الصين وأستراليا لو لعبنا بمنطق التعادل لتمكنا من الفوز لكن في كل مباراة ندخلها بمنطق الفوز وحده ولا شيء غير الفوز.
* في مباراة أستراليا كنا بحاجة للفوز بهدفين، ولكن هل الهدف الأسترالي الأول قضى على آمالكم كلاعبين؟
ـ بالنسبة لي لا، ولكنني فقدت الأمل وأقولها بصراحة بعد الهدف الثاني للمنتخب الأسترالي.
* لاحظت إصابتك أمام تايلاند وأخرجك المدرب ثم كان لها أثر طفيف أمام الصين وخرجت أيضا بسببها في مباراة أستراليا، هل أفهم من ذلك أنك لعبت البطولة وأنت مصاب؟
ـ شعرت بشد في العضلة الخلفية خلال مباراة الوحدة والشباب، ثم عاد إلى الألم في المباراة الودية الأخيرة لنا قبل البطولة أمام الأردن، ثم أحسست بشد خفيف في مباراتنا مع تايلاند ولكن المدرب فضل إخراجي من الملعب للحفاظ عليّ رغم قدرتي على مواصلة اللعب وأنا هنا أود أن أقدر للمدرب خوفه عليّ من تفاقم الإصابة.
ثم شعرت بها أمام الصين ولكنني ضغطت على نفسي لكنها المتني كثيرا في مباراة أستراليا
* لكنك انزعجت جراء تبديلك في لقائنا مع تايلاند؟
ـ كنت أريد البقاء في الملعب لشعور داخلي قادني إلى قدرة فريقنا على تسجيل هدف، هذا ليس أكثر، وأنا لم أسيء التصرف مع المدرب بل على العكس تماما كان يشاركني وكنت أشاركه رغبة الفوز في المباراة وفي النهاية هو مدربي وعليّ أن أطيع أوامره.
* اسمح لي أن أستذكر معك جملة قلتها لي بعد انتهاء احدى المباريات وهي «اليد الواحدة لا تصفق»، فهل تعني أنك اليد الواحدة؟
ـ لا، لست وحدي
* هل أثر عليكم عدم انتهاج المدرب أسلوبا فنيا معينا قبل البطولة وعدم الاستقرار على رأي محدد؟
ـ بالنسبة لي أرى أن طريقة 4-4-2 تناسب فريقنا، وبدأنا فيها مع المدرب خليفة مبارك، ولعلك ترى أن أفضل الفرق العالمية تنتهج هذا الأسلوب الفني لأنه الأسهل والأفضل، ولكن بصراحة لم يوصل المدرب المعلومة الفنية فيها بالشكل الصحيح للاعبين.
* في الخاتمة أتركك توجه رسالة لجماهير الإمارات، ماذا تقول فيها؟
ـ نعلم أنكم منزعجون من هذه النتيجة في البطولة الآسيوية، ولكم الحق في ذلك ولا نلومكم، وتأكدوا أننا منزعجون مثلكم تماما، وأرجوكم لا تقسوا على اللاعبين فنحن لم نغادر إلى الهند إلا وتطلعاتنا الفوز وتمثيل الكرة الإماراتية خير تمثيل، لكننا لم نوفق.. سامحونا.
جوائز مالية مغرية تنتظر النشامى
عمت الفرحة الشوارع الأردنية بعد ان حقق منتخب شباب الأردن ما تصبو له الملايين وهو التأهل لنهائيات كأس العالم للشباب للمرة الأولى بتاريخ الكرة الأردنية.وجاء تأهل النشامى بعد أن اجتازوا التنين الصيني 2-1 في مباراة رائعة جرت ضمن منافسات دور الثمانية لنهائيات شباب آسيا والجارية منافساتها حاليا في الهند. وصرح منعم فاخوري رئيس قسم العلاقات العامة والاتصالات في الاتحاد الأردني قائلا بان اللاعبين سيحصلون على جوائز مالية مغرية لكن لم يحدد الاتحاد المبلغ بعد. مضيفا: سوف يقرر مجلس إدارة الاتحاد في اجتماعه قريبا على المبلغ.
وأكد فاخوري أيضا بان الأمير علي بن الحسين رئيس الاتحاد الأردني لكرة القدم قد بعث برسالة تهنئة للملك عبد الله الثاني ملك الأردن بمناسبة تأهل المنتخب الأردني لنهائيات كأس العالم. مضيفا: لقد أهدى الأمير علي الفوز لجلالة الملك وكذلك شكر اللاعبين على أدائهم الرجولي في البطولة والذين قادوا المنتخب للتأهل لنهائيات كاس العالم لأول مرة بتاريخه. وأضاف فاخوري قائلا: هذا وقد اثنى الأمير علي على الخطط والأساليب التدريبية التي اتبعها المدرب الدنماركي جان بولسون والذي تمكن من بناء منتخب قوي ومتماسك.
تعميم من الاتحاد الآسيوي للاتحادات الأهلية حول تجنيس اللاعبين
أرسل الاتحاد الآسيوي لكرة القدم مؤخرا تعميما لجميع الاتحادات الأهلية المنضوية تحت لوائه مذكرا إياها بالقوانين التي وضعها الاتحاد الدولي لكرة القدم والتي تخص تجنيس اللاعبين. هذا وطالب الاتحاد الآسيوي لكرة القدم الاتحادات الأهلية الالتزام الكامل في تطبيق قوانين الاتحاد الدولي الخاصة بالتجنيس وأحقية اللعب للمنتخبات. وفيما يلي نص التعميم:
بحسب الفقرة 15 من المادة 1 التي تحكم تطبيق لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، فانه يحق للاعبين الذين يحملون جنسية بلد تمثيله في المنتخبات التي تمثل الاتحاد الأهلي لذلك البلد ولا تعتبر الإقامة في بلد معين كافية لكي يحق للاعب معين تمثيل منتخب الاتحاد المعني حتى لو تم تزويد اللاعب المعني بجواز سفر من قبل السلطات المختصة بذلك البلد.
أما اللاعبون الذين قدموا على الحصول على جنسية في دولة معينة فانه لن يسمح لهم بتمثيل منتخب الاتحاد الأهلي لتلك الدولة حتى يحصل/ تحصل على الجنسية المعنية بجميع حقوقها وواجباتها. لذلك فان اللاعب الذي يحمل وثائق تثبت انه مقيم فقط وليس حاملا لجنسية ذلك البلد بكل حقوقها وواجباتها لن يحق له تمثيل منتخب الاتحاد الأهلي لذلك البلد.
وبحسب التعميم رقم 910 والصادر عن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بتاريخ 19 مارس 2004 فان اللاعب الذي يحصل على جنسية جديدة خلال مشواره الكروي والذي لم يمثل أي اتحاد أهلي في أي بطولة رسمية مع أي فئة سنية يحق له اللعب وتمثيل منتخب الاتحاد الأهلي التابع لدولته الجديدة في حال استيفائه أحد الشروط التالية:
ا) ولد / ولدت على ارض بلد الاتحاد الأهلي المعني
ب) ولد والده/ والدتها على ارض بلد الاتحاد الأهلي المعني
ج) ولد جده/ جدتها على ارض بلد الاتحاد الأهلي المعني
د) عاش/ عاشت على ارض بلد الاتحاد الأهلي المعني لمدة لا تقل عن عامين وبشكل مستمر.
خروج الأبيض الشاب من الآسيوية تجربة تتطلب دراسة متمعنة ومصارحة مع الذات
أغلق باب مشاركتنا غير الناجحة في نهائيات كأس آسيا للشباب المقامة فعالياتها حاليا في الهند وتنتهي الأحد المقبل، بيد أن باب مناقشة المشاركة ودراسة جوانبها السلبية والإيجابية فتح في أروقة اتحاد الكرة وكما علمنا كان النقاش خلف الأبواب المغلقة صريحا وشفافا في الاجتماع الذي تم مساء أول من أمس بحضور خالد بن فارس رئيس اللجنة الفنية وعبيد مبارك نائب رئيس اللجنة وميتسو مدرب منتخبنا الوطني الأول ومساعده دومنيك ومدرب منتخبنا للشباب جاكي بونفيه ومساعديه سالم ربيع، نور الدين بوفلقة وخميس سالم حيث تم في الاجتماع مناقشة كل الملابسات والظروف التي حرمتنا من التأهل إلى مونديال الشباب المزمع إقامته العام المقبل في كندا.
هنا أحب العودة من جديد لأشارك الأخوة المجتمعين في حوار أطرحه على صفحات «البيان الرياضي» لأقول وبكل صراحة ان النهائيات الآسيوية للشباب أثبتت من جديد أن كرتنا بعيدة كل البعد عن نظيرتها في اليابان وكوريا الجنوبية والصين على الرغم من تواجدنا معهما على ذات الخارطة الكروية في القارة الصفراء، ولكن ثمة سؤال أطرحه على المعنيين وكذلك الشارع الكروي (أين موقعنا على صعيد الكرة العالمية ؟) وأخشى أن تكون الإجابة بأنه لا يوجد لنا موقع من الأساس سيما وأن منتخباتنا تفشل الواحدة تلو الأخرى في التأهل إلى نهائيات كأس العالم كل في فئتها.
في حقيقة الأمر أرغب في مواجهة الحقيقة بعيدا عن مصطلح جلد الذات ولنبدله إلى مصطلح أحب وأرق إلى النفس ولنسميه (المصارحة مع الذات)، فبعد التأهل إلى مونديال إيطاليا 90 ومن ثم كأس العالم للناشئين 90 ومن بعدها كأس العالم للشباب عام 97 ومن ثم التواجد كمنظمين لمونديال الشباب عام 2003، هل كان لنا حضور عالمي في كرة القدم ؟ الإجابة لا ثم لا.
لذا، لا نريد أن نبكي على اللبن المسكوب، وعلينا التمعن في مستقبلنا، فكيف لمنتخب كالاردني أن يتأهل لكأس العالم ولم تتجاوز فترة تولي مدربه الجديد الدنماركي يان بولسن مهمته الشهرين !! فيما منتخبنا يصول ويجول من مباراة تحضيرية إلى أخرى منذ ثمانية شهور لعبنا فيها مع منتخبات قوية أهما كوريا الجنوبية والأردن وهما تأهلا لمونديال الشباب في حين كنا نستقل الطائرة عائدين إلى البلاد.
وليسمح لي اتحاد الكرة أن أقترح على اللجنة الفنية أن تذهب إلى الاتحادات الكروية في كوريا الجنوبية واليابان والصين والإطلاع على برامج تحضيرات منتخباتهم الوطنية في المراحل السنية وكيف يتمكنون من الوصول إلى النجاح والاستمرار فيه وذلك من أجل الاقتداء بهم لا سيما وأن التجارب أثبتت أنهم يتقنون هذا الجانب، ما قدمه لاعبونا في النهائيات واقعا بعيدا عن الاحتراف المنشود فلاعبونا لم يركزوا كما ينبغي في النهائيات ولكن على الاتحاد بحث أسبابه مع اللاعبين أنفسهم لنتجنب الأخطاء في المرات القادمة.
خلاصة القول.. ما فات لا يجب أن يموت، فعلينا الدراسة والتمعن في تجارب غيرنا والإطلاع عليها حتى نستفيد منها، وفي النهاية كلنا ننشد مصلحة كرة الإمارات وإن اختلفنا في وجهات النظر إلا أننا نتفق على حب الإمارات.. ومنصورة يا منتخباتنا الوطنية.
حوار: عمر جمعة


