* ختام الجولة السادسة من مسابقة الدوري لم تضف لنا إلا مزيداً من الغموض والحزن على الحالة التي وصلت إليها مسابقتنا الأم، التي لاتزال بعيدة كل البعد عن المستوى الحقيقي والمنتظر منها في الوقت الذي تسجل فيه الفرق الكبيرة غياباً تاماً وتراجعاً مخيفاً في أدائها كان وراء علامات الاستفهام التي أصابت المراقبين والمتابعين وكل المعنيين ممن ذهبوا للبحث والتقصي عن علة دورينا وفرقنا الكبيرة هذا الموسم، ولكنها عادت جميعها خالية الوفاض، وحتى الآن لا ندري ما الذي أصاب دورينا وفرقنا الكبيرة التي لاتزال كالحاضر الغائب.
* مباراتا الوصل والوحدة والأهلي والجزيرة قدمتا لنا بصيصاً من الأمل على تحسن الأحوال وتبدلها، ولكن مباراتين من بين الكم الكبير من المباريات التي شهدتها المسابقة حتى الآن لا تكفي لكي تمنحنا شعوراً بالتفاؤل والاطمئنان على القادم من عمر المسابقة التي لم تقدم لنا شيئاً يذكر في الجولات الست المنتهية، وإذا كان الدوري سيتوقف من جديد بدءاً من اليوم ولمدة عشرة أيام كاملة نتيجة لانشغال المنتخب بمباراة باكستان في ختام التصفيات التمهيدية لكأس آسيا، فإننا كلنا أمل أن تكون الانطلاقة القادمة هي البداية الحقيقية لدورينا وإن كانت بأثر رجعي.
* ومن جانبه، تخطى حامل اللقب الأهلاوي الإشارة الحمراء ونجح في انتزاع الصدارة مع ختام هذه الجولة بعد أداء هو الأفضل له حتى الآن وبهاتريك لفيصل خليل الذي لعب بمزاج عال أمام العنكبوت الجزراوي الذي لم يتمكن من نسج خيوطه في عرين بطل الدوري الذي تعامل بفكر عال مع المباراة التي منحته الصدارة بفارق هدف عن الوصل الذي يتساوى مع الأهلي في رصيد النقاط التي بلغت 12 نقطة لكليهما.. الجميل في الفوز الأهلاوي ثلاثية فيصل وظهور سرور كثنائي مرعب في الفرقة الحمراء إلى جانب العقل المفكر سالم خميس والمهندس حسن علي إبراهيم الذين صنعوا الفوز الأحمر أمس.
* مباراة الشارقة والشباب كانت أقرب في وصفها بأنها كانت مباراة على صفيح من الخوف، فالفريقان ومن خلال وضعهما وموقعهما قبل اللقاء وأداء كل منهما في المباراة أثبتا فعلياً مدى المعاناة التي يعاني منها الفريقان الكبيران هذا الموسم، لدرجة أصبح فيها الجوارح بلا مخالب والنحل بلا عسل، حتى وإن كان الشارقة نجح في اقتناص النقاط الثلاث في اللقاء الذي كان يسعى من خلاله كلا الفريقين الوقوف على أكتاف الآخر، وهو ما نجح فيه الشارقة الذي كان أفضل حالاً نوعاً ما عن الشباب الذي كانت معاناته كبيرة جداً داخل الملعب وخارجه.
* مطبات الدوري وغرائبه لم تتوقف عند حد معين، لذا لم يكن مستغرباً تعثر الشعب أمام الفجيرة بهدفين لكل منهما في مباراة كانت الطريق للمشاركة في الصدارة بالنسبة لفريق الشعب الذي لم يتوقع مفاجأة أبناء الفجيرة الذين اقتنصوا نقطة غالية من الكوماندوز قد يندم عليها كثيراً!
كلمة أخيرة
* بصراحة.. لست من أولئك الذين يعملون على تهويل الأمور وتصعيدها، لكن ما يحدث لفرقة الجوارح يفرض علينا الوقوف عنده، فحال الفريق لا يسر، ولا أعتقد أن ما يعاني منه الشباب يتعلق بجوانب فنية، والمشكلة نفسية بحتة، المتسبب فيها طرفان لا ثالث لهما وكلاهما سيتغير!
* الأهلي تخطى الإشارة الحمراء التي قادته للصدارة والجزيرة افتقد للمسة الأخيرة ووسط الملعب صنع الفرق في وسط أبطال الدوري.