قررت لجنة الأمور المستعجلة بالاتحاد العربي لكرة الطاولة في اجتماع طارئ لها على هامش البطولة الثامنة عشرة لكرة الطاولة التي اختتمت يوم أمس في العاصمة اللبنانية بيروت حرمان فريقي النصر والاتحاد السعودي من المشاركة في النسخة المقبلة للبطولة (التاسعة عشرة) والتي تقام عام 2007
وذلك حسب ما ذكرته من حجج بان الفريقين خاضا مباراة الجولة الأخيرة من الدور الأول من دون حافز للفوز بعد ضمانهما التأهل إلى الدور الثاني وذلك من اجل تحاشي مواجهة الزمالك (حامل اللقب) في الدور ربع النهائي للبطولة وبالتالي عدم الخروج من الأدوار الأولى.وانتهت المباراة المعنية بفوز الاتحاد 3 /1 الأمر الذي منحه صدارة المجموعة الرابعة حيث لعب مع الزمالك وخسر في حين احتل النصر المركز الثاني ولعب مع العربي القطري وفاز وتأهل قبل مواجهة الأهلي القاهري وفوزه عليه 3/1 في الدور نصف النهائي.
وكان الجهاز الفني لفريق النصر قد رأى إراحة الأساسيين في المباراة المعنية حيث اضطر لذلك خوفا من إرهاق اللاعبين الأساسيين خاصة وان مباراة الدور ربع النهائي أقيمت مساء نفس اليوم الذي جرت فيه مباراة الاتحاد التي أقيمت في الثانية عشرة ظهرا بينما أعلن عن قيام مباراة الدور ربع النهائي عند الساعة السابعة مساء
مما يعني المغامرة بأداء مباراتين قويتين في يوم واحد خاصة ان المباراة المهمة في ربع النهائي لا تقبل أنصاف الحلول بعد ضمان التأهل إلى الدور الثاني للبطولة وعلى ذلك بني الجهاز الفني بقيادة المدرب الصيني شان كي استراتيجيته ليحقق هدفه المهم وهو بلوغ درجة النجاح والوصول إلى النهائي وقد كان.
وفي نفس الوقت فكر فريق الاتحاد في الأمر وقرر خوض المباراة بالاحتياطيين الذين تمكنوا من الفوز على لاعبينا 3/1 حيث شارك من النصر حامد سيف ونبيل الزرعوني وراشد محمد عبدالله لكن ذلك لم يرض الاتحاد العربي واللجنة الفنية للبطولة التي أكدت ان الفريقين لم يشاركا بكامل قوتهما وجاءا ليخسرا المباراة المعنية رغم انهما ضمنا التأهل.
وانتقد المراقبون القرار بأنه جاء في غير وقته ولا يبرر العقوبة لان الأمر وان ثبت كان يستحق العقوبة في وقتها وليس بواقع التأجيل او الترحيل لبطولة أخرى ليكون ذلك ظلما للنسخة المقبلة (التاسعة عشرة) أولا قبل الناديين حيث يعتبر فريقا النصر والاتحاد السعودي اقوى الأندية العربية في البطولة
وبطلين كبيرين لا يمكن تجاوزهما فمن غير المعقول ان يغيب بطل الدولة عن المشاركة في الحدث الأمر الذي يعد اضعافاً للبطولة ويقلل من حظوظ نجاحها. ونظر البعض للقرار من زاوية معينة تتعلق بالجانب المعنوي لفريق النصر الذي ظل منافسا على اللقب حتى الرمق الأخير للمنافسة وصدور القرار في هذا التوقيت يؤثر بالطبع في نفسيات لاعبيه.
ردود فعل
ولم يجد القرار صدى في أروقة البطولة واعتبره الكثيرون قرارا مجحفا بحق الناديين ونادي النصر تحديدا والسبب المباشر خوف الفريقين من الإرهاق وليس تجنب مواجهة الزمالك الذي خسر أمام العربي القطري في ختام الجولة الأخيرة واحتل الفريق المركز الثاني للمجموعة الأولى ولم يقل احد ان الفريق خسر ليتجنب مواجهة غريمه الأهلي القاهري في الدور نصف النهائي وبالتالي ضمان وصول الأهلي والزمالك معا إلى النهائي معا كالعادة.
وقال خليفة احمد موسى إداري النصر ان الاتحاد العربي لكرة الطاولة استعجل في حكمه على الفريقين ونسي ان البرمجة غير الواضحة هي التي أضرت بالفرق وليس هناك نية للتخاذل وللخسارة فالفريقان ينافسان في بطولة كبيرة ولا يقلقهما مواجهة فريق على آخر لان الزمالك خسر أمام العربي وجاء النصر ليفوز على العربي ثم الأهلي القاهري صاحب الانجازات والبطولات والأرقام القياسية.
وأشار إلى ان نادي النصر يرفض مثل هذه القرارات وهو سيسلك الطرق التي تحفظ له حقه بأي حال ولا شيء يقلق ما دام ان العقوبة لم تطل الفريق خلال البطولة وهذا ما يضمن حق الفريق في الاستئناف للعدول عن القرار. من جانبه قال نايف حسين جنبي رئيس وفد نادي اتحاد جدة ان قرار الاتحاد غير مقبول مشيرا إلى ان فريقه فاز وتصدر الترتيب العام وتأهل وواجه الزمالك ولم يكن متخاذلا كما ادعت اللجنة في عرضها للوقائع
مشيرا الى ان الاتحاد العربي فتح الباب على مصراعيه لتوجيه الانتقادات وليس هناك مذنب ليتم معاقبته بهذا الشكل الغريب.وأوضح ان الاتحاد سيتابع قضيته مع الاتحاد بحثا عن حل ولرفع الإيقاف حيث سيخاطب الاتحاد السعودي وسيصعد الأمر إذا استدعي للاتحاد الدولي للعبة.
لبنان ـ وليد الجابري

