احيا الشاعران التيجاني حاج موسى وسعدية عبدالسلام مساء أمس أمسية شعرية بقصر الثقافة بالشارقة وذلك ضمن برنامج وفعاليات أيام الثقافة السودانية، وشهد الأمسية الشعرية عدد كبير من أفراد الجالية السودانية في الدولة. أدار الأمسية الشاعر الشاب طلال سالم مشيرا الى أن الشاعر التيجاني حاج موسى يعد من أبرز الشعراء الغنائيين في السودان .
وقد تغنى بأشعاره أشهر المطربين وتمتد تجربته الشعرية لسنوات طويلة مازج فيها بين الشعر العامي والفصيح، والتيجاني يحمل إجازة في القانون وشهادة عليا في قانون الملكية الفكرية وعمل في مناصب عدة منها أمين عام الهيئة القومية للثقافة والفنون.
وتتميز التجربة الشعرية للتيجاني بالجزالة والفرادة الشعرية الرشيقة وثرائها وبارتباط أغراضها ومواضيعها بالبيئة وأصالتها وتدفقها الغزير بالمشاعر، الامر الذي دفع الكثير من الملحنين والمطربين الى الأخذ من ابداعها وتحويلها الى اغنيات تغنى بها السودانيون.
ألقى التيجاني خلال الأمسية العديد من القصائد التي غلبت عليها العامية، وبين العاطفي والوطني وأسئلة الغياب والحضور ونقد الواقع في ملامحه وجوانبه المتعددة عزف التيجاني على أوتار مفرداته وآلته الشعرية أناشيد وأغاني عكست مراحل مختلفة من تجربته الشعرية.
ومن بين ما ألقاه نقتطف له هذا المقطع من قصيدة غنائية أشتهر بها في بلده السودان:
«ده الجاني منك ومن تباريح الهوى..
وصفو بصعب يا جميل
وبعدت عنك، ولما طال بي النوى..
بقى لي اسيبك مستحيل..
تبقى سيرتك هي الكلام
وتبقى صورتك هي الرؤى الحلوة البعيشها
في صحوتي، او حتى في عز المنام..
ويبقى اسمك هو الغنا
هو البجفف لي عذابات الضنى
ما الشفتو منك يا منى الروح يا انا
وصفو بصعب يا جميل..»
الشاعرة سعدية عبدالسلام وهي عضو اتحاد الادباء السودانيين واتحاد الشعراء ولها مشاركات عديدة في مهرجانات شعرية داخل السودان، ألقت من جانبها مجموعة من قصائدها العامية التي تفاعل معها جمهور الصالة، تغنت بامجاد ام درمان ورجالها وتاريخها حيث تناولتها في قصيدة مطولة في علاقتها بناسها سابرة غور العلاقة التي تربط الشاعر بمدينة وجد فيها دلالاته الوجودية.
تقول سعدية عبدالسلام في احد مقاطع قصيدتها المطولة عن الثوب السوداني:
«توبنا رفعة وتوبنا عظمة وتوبنا في التاريخ معزة..
توب بيلهم للفوارس يوم نحاس الحرب رز..
توبنا في الخرطوم بيعجب وتوبنا عند شايقية عزة
وتوبنا ملهم للشجاعة ومك حرق قلب الدخيل لي راسو جز.
ولي بديري وبتو زينه وجعلي شايل سيفو هز..
للبطان راكز بيضحك حاشا ما قالولنا فز..
وتوبنا في امدرمان خليلنا وطهر نيلنا ومجد عزة».
كتب ـ مرعي الحليان