اعترفت فيكتوريا بيكهام ان ابنها روميو يناضل للشفاء من مرض الصرع.. وقد صعق الثنائي اللامع عندما أكد لهما الطبيب المعالج ان الفحوصات اثبتت اصابة ابنهما الأوسط بالتهابات في المخ تؤدي الى هذه التقلصات العنيفة والتي تعرف بالصرع. ومعروف ان المصاب بهذا المرض قد يتعرض للموت فجأة خلال نوبات الصرع العنيفة، وقد يضطر لتناول العلاج لبقية حياته.

وقالت فيكتوريا انها وزوجها بيكهام يخشيان ان اضواء فلاشات الكاميرا قد تؤدي الى مضاعفات في حالته وقد تتسبب في وفاته حسبما حذر الأطباء والديه بضرورة حماية روميو «5 أعوام». وكان روميو قد أصيب بالذعر والتشنج عندما صوره الصحافيون في مطار هيثرو عند عودته من مدريد الى بريطانيا برفقة والدته فيكتوريا بوش وشقيقيه بروكلين «7 سنوات» وكروز «عام واحد».

وغطى روميو عينيه بيديه اتقاء لفلاشات المصورين بينما اندفعت به والدته نحو صالة الوصول مسرعة ومن ثم الى السيارة خارج مبنى المطار. وشوهد روميو ينفجر باكياً في حركات هستيرية وهو يرفس بقدميه عندما دفع احد المصورين الكاميرا داخل السيارة محاولاً التقاط صورة له. وهنا فقط كشفت فيكتوريا «32 سنة» المذعورة السر حول وضع روميو الصحي الخطير حيث جذبت رأس ابنها الأشقر إليها وغطته من الفلاشات صارخة «اتركوه وشأنه فهو مصاب بالصرع والفلاشات خطيرة على صحته، لا يمكنكم ان تفعلوا ذلك».

يقول كيفين سميث مالك صحيفة «فلاش نيوز» الوكالة التي التقطت الصور، «لا توجد لقطة تساوي تعريض حياة طفل للخطر، وبعد ان علمنا بمرض روميو فلن اسمح لأي مصور لدينا تصويره باستخدام الفلاش او الضوء الساطع وآمل ان تفعل الصحف والوكالات الأخرى نفس الشيء.اما صحيفة نيوز اوف ذا وورلد فأكد مسؤول فيها ان الصحيفة نشرت الصور التي سبق التقاطها قبل ان تكشف والدته مرضه الخفي.

وجاءت الواقعة المخيفة مباشرة بعد اخطار الاخصائيين والدي روميو بحالته وانها أكثر خطورة مما كانا يظنان، وقد جاءت الفحوصات بعد ان تعرض روميو لسلسلة من التشنجات العصبية استدعت نقله عاجلاً الى المستشفى اربع مرات خلال ثلاثة اعوام. ووقتها اعتبر الأطباء أنها تشنجات تصيب الأطفال عادة في مثل سنه عند اصابتهم بالحمى، لكن عندما استمرت الحالة دونما سبب واضح اجرى له الأطباء فحوصات كشف الصرع وهو ما تأكد مؤخراً.

يقول صديق مقرب من بيكهام وزوجته فيكتوريا بوش «اخبر الزوجان اصدقائهما المقربين بحالة روميو وكانا في غاية الشجاعة عند مواجهة الموقف».والآن يأمل بيكهام وزوجته في ان يخفض الدواء عدد مرات التشنجات لدى روميو الى الحد الأدنى وان يتمتع بحياة طبيعية ما أمكن، والصرع يصيب عددا كبيرا من الناس ويتعافى عدد كبير منهم.

وأضافت احدى صديقات فيكتوريا حول الدراما التي وقعت في مطار هيثرو «كان روميو منزعجاً جداً وأصبح يكره فلاشات الكاميرا كونه يدرك تأثيرها السيئ عليه، وعادة يخفي عينيه بوجهه لكن من الواضح ان ذلك لا يكفي، وتبدو فيكتوريا مذعورة وتحاول حمايته دائماً وكان ذلك بسبب صياحها في مطار هيثرو امام المصورين ثم اضطرت للاعتراف بمرضه للصحافيين.

وحول خطورة فلاشات الكاميرا يقول الدكتور هيلاري جونز طبيب العاملين مع صحيفة نيوز اوف ذا وورلد «لا ندري حتى الآن مدى خطورة حالة روميو ومدى تأثير الضوء الكاشف عليه لكن قد تكون قاتلة والحالة نفسها نادرة جداً لكن آل بيكهام لا يرغبون في تعريضه لمثل هذه المجازفة وعلى صحف الفضائح والمصورين الانتباه لذلك، عندما يكونون حول روميو.

واتجهت فيكتوريا طالبة النصح والمشورة من نجم آخر هو صديق العائلة المغني الشهير التون جون الذي يعاني من نفس المشكلة وهو الأب الروحي لروميو وشقيقه الأكبر بروكلين. ومن مشاهير العالم الذين اصيبوا بالصرع هناك ايضاً القيصر الروماني الشهير يوليوس قيصر، الرسام الهولندي فنسنت فان جوخ، السير وينستون تشرشيل والممثل الكبير ريتشارد بيرتون.

ويصيب الصرع شخصا من كل 130 في بريطانيا يعاني بعض المصابين من نوبة صغيرة من التشنج بينما تتطور النوبات لدى الآخرين الى حالات عنيفة جداً تمتد لعدة دقائق. المرض يمكن علاجه بواسطة عقاقير مضادة للتشنج ومعظم المصابين يعيشون حياة طبيعية وإن كان في بعض الحالات النادرة قد تدمر حياتهم مع كثرة التشنجات واقترابها من بعضها.

محمد سيف النصر