كان البرازيلي باترسيو مدرب فريق دبي الأكثر سعادة بالفوز الكبير الذي حققه فريقه على الإمارات ليس لأن النتيجة جاءت بعد أسبوع واحد من توليه مسؤولية التدريب، بل لأن نظرته وتقييمه لإمكانيات لاعبي الفريق الموجودين كانت في محلها إلى حد كبير فقد أثبتت مباراة الإمارات ان فرقة اسود العوير استفادت كثيراً من الأخطاء السابقة التي أدت لخسارة بعض النقاط والى اهتزاز مرمى الفريق مراراً وتكراراً

ففي المباريات الأربع الأولى التي خاضها دبي أمام الشارقة والفجيرة والأهلي والعين اهتز مرمى دبي 10 مرات بينما تغير الحال في آخر مباراتين أمام النصر والإمارات اذ لم يستقبل المرمى سوى هدفين احدهما من ركلة جزاء. هذا التحسن الواضح كان له الأثر الكبير في تحقيق فوز عريض يعتبر الأبرز في دوري اتصالات حتى الآن على الإمارات 5 /1 ووضح من خلال هذه النتيجة ومن شكل التكتيك الفارق الكبير بين فترة كان فيها خط دفاع الفريق يمثل مشكلة كبيرة لم يستطع الفريق حلها

حتى وان أحرز 3 أهداف في مباراة واحدة وبين الفترة الحالية التي شعر فيها أنصار النادي بالطمأنينة حتى وان كان الفريق متأخراً بهدف مثلما حدث في مباراة النصر التي كان فيها دبي قريباً من التعادل ومثلما حدث في مباراة الإمارات التي لعبها الفريق بتكتيك فني جيد وتنظيم لعب يناسب إمكانيات اللاعبين وظهر ذلك جلياً في الأهداف الخمسة التي أحرزها الثنائي الفرنسي دودزي وجريغوري،

فرغم النتيجة التي أظهرها فريق الإمارات في بعض فترات المباراة إلا ان المدرب باترسيو نجح في التعامل مع الأمر من خلال تغييره لطريقة اللعب أكثر من مرة. وعمد باترسيو في هذه المباراة إلى إجراء تغييرات واضحة سواء في التشكيلة مثل مشاركة طارق سعيد وعبدالرحمن محمد من البداية أو في تغيير وظائف ومهام بعض اللاعبين مثل دودزي الذي قام بدور صانع الألعاب

إلى جانب مهمته كمهاجم فكان اقرب للاعب الوسط في حالة فقدان الكرة وفي نفس الوقت مهاجما صريحا مع سعيد طارش وجريجوي في حالة الهجوم وقد ظهرت فعالية هذا اللاعب وكان مستواه هو الأفضل مع الفريق هذا الموسم وقد ساعده ذلك في تسجيل هدفين في نهاية الشوط الأول جعلا الفريق يدخل للشوط الثاني أكثر تركيزاً وهدوءا مكنه من التعامل مع حماس واندفاع منافسه حتى بعد تقليص الفارق.

وكانت الدقائق الخمس الأخيرة للمباراة هي المؤشر الأوضح لتعامل المدرب باترسيو الايجابي مع المباراة فالفريق اضاف ثلاثية سريعة في وقت لا يتوقعه احد فقد جرت العادة في مثل هذا الوقت ان يحافظ الفريق على تقدمه ويخرج بالمباراة إلى برالأمان ولكن اسود العوير كان لهم رأي مخالف وهم يرفعون النتيجة من 2 /1 إلى 5 /1 في الوقت بدل الضائع.

هذا الفوز بالسيناريو الذي حدث كان من الطبيعي ان يدخل الفرحة وسط إدارة ولاعبي وجمهور النادي وفي المقابل كانت الدهشة ممزوجة بالحزن واضحة على فريق الإمارات إدارة وجهازه الفني واللاعبين وحتى جمهور الفريق الذي ساند بقوة حتى النهاية، حالتا الفرح والحزن بعد المباراة ترجمتهما تصريحات مسؤولي الناديين.

وقد عبر البرازيلي باترسيو مدرب الفريق عن سعادته الكبيرة بالفوز والنتيجة وقال: اثبت لي اللاعبون انني كنت صائباً عندما أشرت من قبل بوجود إمكانيات فنية جيدة لديهم تجعل الفريق في مصاف الأندية القوية وقد كنت واثقاً من قدرتهم على تنفيذ القدر المطلوب من التوجيهات ففريق الإمارات يعتبر من الفرق الجيدة حاله حال كل الفرق الأخرى النصر والشباب والوحدة والعين ولم يكن من السهولة تحقيق الفوز عليه بتلك النتيجة الكبيرة لولا ان التعامل بحذر والحرص على تنفيذ خطة اللعب

وأضاف قائلاً: تفوقنا في الشوط الأول ونجحنا في حسمه بهدفين وعاد الإمارات للتفوق بعض فترات الشوط الثاني وهذا طبيعي مقارنة بالنتيجة ولكن نجحنا في التعامل مع هذا الاندفاع بشكل أدى إلى تأمين النتيجة بعدد وافر من الأهداف.وقال باترسيو ان كل الفرق تعتبر بالنسبة له في مستوى واحد واتعامل معها بحرص حتى في المسابقة الأخرى كأس الاتحاد مشيراً إلى ان الإعداد يتواصل لمباراة الشباب يوم الأحد القادم في كأس الاتحاد لتكون بروفة جيدة لمباراة الجزيرة في الجولة المقبلة للدوري.

مدرب الإمارات يرفض حضور المؤتمر الصحافي

ترجم المدرب فابيتش مدرب فريق الإمارات حالة الصدمة التي حدثت له بعد المباراة عندما رفض حضور المؤتمر الصحافي المعد في قاعة استاد العوير ورفض فابيتش أيضاً الإجابة عن أي سؤال أو التعليق عن المباراة رغم المحاولات التي جرت معه وملاحقته حتى خارج الاستاد.بينما قال مدير الفريق عدنان علي عبدالله ان النتيجة لم تكن متوقعة وان الإمارات جاء لتحقيق الفوز وليس للتعادل او الخروج بأقل خسارة.

ياسر قاسم