اذا كانت نتيجة التعادل السلبي التي انتهت اليها مباراة العين وضيفه النصر اول من امس على ملعب خليفة بن زايد عادلة ومنطقية للنصر فإنها غير ذلك مطلقاً بالنسبة للعيناوية الذين كانوا يأملون في العودة الى مربع المنافسة على الصدارة على حساب العميد لكن رياح اللقاء أتت بما لا يشتهي جمهور الزعيم الذي خرج حزيناً بعد نهاية المباراة في مشهد تكرر مرات هذا الموسم.

وشهدت المباراة التي جرت وسط حضور جماهيري كبير من انصار الفريقين اداء متكافئاً مع هيمنة نسبية للعين لكنها لم ترق لمستوى الطموحات وكانت اقل كثيرا من حيث الانضباط الفني والتكتيكي فقد عاب الجانبان تحفظهما الزائد وبدا ان كل منهما يخشى الآخر فانحصرت معظم ألعابهما في منتصف الملعب واكثرا من التحضيرات والتمريرات من غير فاعلية في وسط الملعب وهو الأمر الذي أضفى على المواجهة رتابة في فترات من زمن اللقاء.ويحسب للاعبي النصر التزامهم بالخطة الدفاعية الصارمة التي دربها عليهم مدربهم الألماني هولمان حيث تعرض كل من البرازيلي دودو والصربي نيناد ثنائي الهجوم العيناوي لرقابة لصيقة حدت تماماً من خطورتهما وفاعليتهما في المقدمة الهجومية العيناوية وبالمقابل لم يتعرض دفاع العين لضغوط تذكر بسبب اعتماد النصر على الهجمات المرتدة والتي جاءت متفرقة.

ولم يكن وسط العين في المستوى المطلوب فقد تعددت اخطاؤه وأكثر من التمريرات بعرض الملعب وغاب دوره في صناعة الألعاب وتمويل المهاجمين وهو ما افقد منطقة المناورة البنفسجية مرونتها وحيويتها.وكما الأداء انتهى شوط اللعب الأول سلبياً من دون حتى محاولات تذكر باستثناء بعض الاجتهادات الفردية هنا وهناك.

وطوال عشر دقائق من الشوط الثاني استمر الحال كما كان عليه في الشوط الأول قبل ان تنشط ألعاب العين نوعاً ما ربما بسبب التبديلات التي اجراها المدرب وربما بسبب الشعور بخطورة الموقف مع مرور الوقت وربما للمساندة الجماهيرية التي لم تتوقف رغم سلبية الأداء لكن الهيمنة العيناوية بدأت واضحة مع انكماش وتراجع مستمر للنصر الذي سعى فيما يبدو للحفاظ على نتيجة التعادل فلعب احياناً بسبعة لاعبين في منطقة الدفاع .

بوادر أزمة بين العين والنصر بسبب نيناد وكاظم

أبدى مدير فريق النصر راشد مرزوق أسفه لما سمّاه بالخروج عن السلوك الرياضي الذي حدث من لاعب العين المحترف الصربي نيناد يستروفيتش عقب نهاية مباراة الفريقين أول من أمس متهماً اللاعب بمحاولة التعدي على لاعب النصر كاظم علي أثناء خروجه إلى غرفة لاعبي النصر.

وقال راشد إن المناوشات التي تحدث بين اللاعبين داخل أرض الملعب أثناء المباراة هي أمر عادي يحدث دائماً في كل المباريات وحكم المباراة كفيل بحسمها، لكن أن تستمر الأحداث إلى ما بعد انتهاء المباراة وتمتد إلى خارج الملعب كما حدث من لاعب العين نيناد فهذا ما لا يمكن السكوت عنه.

وأشار راشد إلى أن نادي النصر بصدد إصدار بيان حول هذه الأحداث مشيداً في الوقت نفسه بإدارة نادي العين التي تعاملت بحكمة مع الموقف لكن مطالبتهم بإدانة اللاعب نيناد حق مشروع وسيمضون في طريقه قدماً. من جانبه، نفى عصام عبدالله إداري فريق العين أن يكون نيناد تهجم على لاعب النصر

وقال إن المناوشات حدثت بالفعل داخل أرض الملعب وهو ما يحدث دائماً بين اللاعبين في كل مباراة وقد تم احتواء الموقف في حينه رغم أن اللاعب نيناد أبدى غضبه للاستفزازات التي قال إنه تعرض لها من اللاعب أثناء المباراة موضحاً أنه اشتكى لحكم المباراة لما يحدث له لكن من دون جدوى. واعتبر عصام أن ما حدث هو أمر لا يرقى إلى مثل هذه الحساسيات مشيراً إلى أن نيناد نفسه سبق أن عوقب بالطرد أمام النصر في مباراة سابقة وهو حق مكفول لحكم المباراة إذا رأى أن اللاعب خرج عن السلوك.

معتز عبدالله: كنا نحتاج لدرهم حظ

قال حارس مرمى العين معتز عبدالله ان فريقه كان الأكثر سيطرة على مجريات اللعب وهاجم مرمى النصر كثيراً وكان في قمة الشطارة لكنه احتاج لدرهم حظ للنيل من الشباك النصراوية وعبر معتز عن خيبة أمله لنتيجة التعادل التي انتهت عليها المباراة وقال انها لم تكن عادلة قياساً على المجهود الذي بذله لاعبي العين في المباراة مشيراً الى التحسن الواضح الذي طرأ على اداء الفريق مقارنة بمباراة الوحدة السابقة.

وهاجم معتز عبدالله مدربي فرق الدوري منتقداً اسلوبهم الدفاعي خاصة في مواجهة الفرق الكبيرة مبيناً ان ذلك ليس في مصلحة المسابقة ولا الكرة الإماراتية حيث ان الاعتماد على الدفاع فقط يضفي على الأداء رتابة ويفقد المباراة متعتها الفنية ما يعد خصماً على المستوى العام لمباريات الدوري وهو ما لاحظناه خلال الفترة السابقة من دوري هذا الموسم. ودعا معتز للتحلي بالجرأة والشجاعة في مواجهة المباريات الكبيرة وذلك باللعب المفتوح حتى تستمع الجماهير بمسابقة الدوري.

إلغاء المؤتمر الصحافي لمدربي الفريقين

على غير العادة، لم يتم عقد المؤتمر الصحافي لمدربي الفريقين، كما يحدث عقب كل مباراة في الدوري، حيث غادر فريق النصر عقب المباراة مباشرة، ربما بسبب تجمع الجماهير بعد نهاية اللقاء، الأمر الذي خشي معه النصراوية من أن يتسبب في مناوشات أو اشتباكات، خاصة وأن المباراة شهدت صدامات بين اللاعبين، خاصة نيناد من العين وكاظم من النصر. وبالمقابل ربما كانت حالة الحزن والإحباط التي سيطرت على العيناوية بعد التعادل سببا في إحجام مدرب الفريق يوردانيسكو عن حضور المؤتمر الصحافي أو الإدلاء بأي تصريحات عقب نهاية المباراة.

محمد ربيع: النتيجة عادلة

قال لاعب النصر محمد ربيع إن النتيجة التي انتهت عليها مباراة فريقه أمام مضيفه العين «التعادل السلبي» هي نتيجة عادلة ومنطقية للفريقين، معبراً عن رضاه بالمستوى الذي قدمه النصراوية والذين نجحوا، كما قال، في فرض هذه النتيجة على العين في ملعبه ووسط جمهوره. وقال ربيع: صحيح أن العين هيمن على مجريات اللعب في شوط المباراة الثاني وضغط بقوة على مرمى فريقنا، لكن التزامنا بالخطة التي وضعها المدرب ساعدنا في الإبقاء على شباكنا بعيداً عن متناول هجوم ومحاولات العين.

وأضاف: كانت لنا بعض المحاولات في فترات من المباراة فلا بأس إذا خطفنا هدفاً، لكن دفاع العين نجح بأسلوبه في إيقاع مهاجمي النصر في مصيدة التسلل.وأكد ربيع أنهم سيعملون بقوة لإضافة المزيد من النقاط إلى رصيدهم والتقدم في الترتيب العام للدوري في المرحلة المقبلة.

طلحة عبدالله