تتواصل اليوم مباريات الجولة السادسة لدوري «اتصالات» لكرة القدم من خلال 3 مباريات قوية، حيث يتقابل الفجيرة الذي يقبع في المركز الأخير برصيد 3 نقاط فقط مع الكوماندوز الشعباوي فارس المسابقة وصاحب أرقى أداء والذي يحتل المركز الثالث برصيد 9 نقاط وكلاهما يسعى لتحقيق الفوز..

وفي مباراة مثيرة يستضيف النحل الشرقاوي الذي يحتل المركز التاسع برصيد 5 نقاط مع الشباب الذي يحتل المركز الحادي عشر برصيد 4 نقاط وكلاهما جريح من الجولة الماضية ويسعى كل منهما للنهوض من كبوته على حساب الآخر.. وتختتم المباريات بلقاء القمة الذي يجمع حامل اللقب الأهلاوي الذي انتفض مؤخراً ورفع رصيده إلى 9 نقاط يحتل بها المركز الرابع مع الجزيرة الوصيف في جدول الترتيب، بنفس الرصيد ورغبة كليهما كثيرة في تحقيق الفوز حتى يعتلي الصدارة. تعتبر مباريات اليوم استكمالاً لمباريات الأمس التي تتمنى جماهيرنا عودة الاستمتاع بالفن الكروي الغائب منذ بداية المسابقة، مما تسبب في انخفاض أعداد الجماهير التي تزحف للمدرجات فبدت الأماكن خالية من روادها ما تسبب في شعور بعدم انطلاق منافسات الدوري حتى الآن؟!

أندية دوري «اتصالات» تسعى إلى تعديل أوضاعها خلال هذه الجولة من أجل اللحاق بركب فرق الصدارة لمن يرغب في المنافسة على اللقب أو الهروب من شبح الهبوط لاهل القاع، وذلك قبل أن تتوقف المسابقة مرة جديدة بسبب مشاركة منتخبنا الوطني أمام باكستان في آخر مباريات التصفيات الآسيوية. ولذلك تأمل أن يكون وضعها في جدول المسابقة أفضل حتى ترتفع المعنويات وتعالج السلبيات لكي تعود الفرق أكثر تطوراً وتحسناً للأداء. ورغبة تطور الأداء وتحسن المستوى ليست مقصورة على مسؤولي الأندية وجماهيرها وحسب، وإنما هي رغبة عارمة كذلك لدى مدرب منتخبنا الوطني عبدالكريم ميتسو لكي يطمئن على جاهزية لاعبيه بدنياً وفنياً قبل المشاركة في بطولة كأس الخليج بعد أن انتاب الجماهير القلق من المشاركة لتدني مستوى اللاعبين خلال الموسم الحالي بشكل ملاحظ، ولعل هذا السبب وراء استبعاد عدد من اللاعبين عن صفوف المنتخب للقاء باكستان يوم 15 نوفمبر الجاري بالعاصمة أبوظبي.

لذلك فإن الأنظار تتجه اليوم صوب الملاعب من أجل مشاهدة كرة حقيقية ومستوى متطورا يعيد التفاؤل للجماهير مرة أخرى.

الأهلي والجزيرة.. لقاء متعدد النجوم

لا شك ان لقاء الأهلي حامل اللقب مع الجزيرة هو لقاء النجومية في ختام الجولة السادسة، لأنه صراع قوي بين قوتين كبيرتين للتربع على الصدارة لتساويهما في عدد النقاط، فلكل منهما 9 نقاط ويتنافسان بقوة مع الوصل المتربع على القمة، وقوة الصفوف متقاربة بين الفريقين، فالجزيرة فاز 3 مرات وخسر مرتين ولم يتعادل، والأمر نفسه للأهلي والجزيرة له 8 أهداف والأهلي 7 ودفاع الجزيرة تلقى 5 أهداف في مرماه، والأمر نفسه مع الأهلي إذن، فالكفتان متساويتان، لذا من المتوقع أن يكون اللقاء قوياً ومثيراً لأن الفوز يعني الصدارة والهزيمة تعني التراجع في الترتيب، والأهلي يعتبرها فرصة لمواصلة انتصاراته واعتلاء الصدارة، خاصة وأن اللقاء يقام على ملعبه ووسط جماهيره، فهل يستسلم له الجزيرة أم سيكون له رأي آخر؟ والإجابة سوف نجدها داخل المستطيل الأخضر الليلة.

ويعيش الأهلي حالة من الاستقرار الإداري والفني كان محصلتها تحقيق الفوز لأربع مرات على التوالي بثلاث بطولات مختلفة، مما ساهم في رفع معنويات اللاعبين بدرجة كبيرة وتقدم الفريق للمركز الرابع برصيد 9 نقاط.. ومباراة اليوم تعني الانطلاقة القوية للدفاع عن اللقب.

ويعود لتشكيلة الأهلي اليوم محترفه مارتن بارودي ومدافعه جاسم أكبر، بعد شفائهما، وكذلك يعود المهاجم القناص فيصل خليل بعد انتهاء إيقافه، ولا شك ان عودتهم دعامة كبرى للفريق ستساهم في زيادة فاعلية الفريق داخل الملعب، وأيضاً سيشارك المهاجم الجديد محمد سرور في إطار تهيئته وإعداده بشكل جيد من خلال دخوله أجواء المباريات، ليصل إلى كامل الجاهزية.

وقد أعد شايفر المدرب الألماني للفريق خطة لعب تحقق له الفوز خاصة وأنه درس الفريق المنافس بشكل جيد من خلال الفيديو.

والجزيرة أحد فرسان المسابقة هذا الموسم، والذي يحتل مركز الوصيف يبدي الكثير إعجابهم بمستواه، ومباراة اليوم تحد جديد للفريق لأنها أمام منافس قوي وحامل اللقب، والجزيرة عودنا الأداء القوي الرجولي ومباراة اليوم ستكون عامرة بالقوة والإثارة والندية، خاصة وأن الجزيرة يرغب هو الآخر في اعتلاء الصدارة ويلعب علي خصيف بعد انتهاء مشاركته مع منتخب الشباب.

ويعتمد الجزيرة على التفوق الواضح لمحمد عمر الذي سجل هذا الموسم أربعة أهداف ينافس بها على لقب الهداف، إضافة إلى انطلاقات توني ومساندة ظهيري الملعب، ما يعزز القدرات الهجومية، حيث سيكون اللعب مفتوحاً.

الشارقة والشباب يقاتلان لتجنب السقوط في «الفخ»!

يبحث الشارقة والشباب عن طوق نجاة لإنقاذهما من دوامة النتائج المتدنية التي يمران بها خلال المباريات الأخيرة، بعد أن انهزم الشارقة من الشعب ومن قبل أمام الجزيرة، ليهبط ترتيب الفريق إلى المركز التاسع برصيد 5 نقاط، بعد أن كان على القمة حتى الجولة الثالثة. فيما يمر الشباب بالظروف نفسها، فرصيده 4 نقاط فقط من خمس مباريات بعد أن انهزم في الجولة الماضية من الوصل بهدف، وتحظى هذه المباراة بأهمية خاصة للعديد من الاعتبارات منها أول مواجهة بين البرازيلي ويبر وفريقه السابق الشباب، كما أنها قد تكون آخر مباراة للمدرب بلاتشي في حال تعرض فريقه لخسارة جديدة، ومن هنا تأتي أهمية المباراة للفريقين والرغبة قوية لدى كل فريق لتحقيق الفوز حتى لا يسقطا في فخ المشاكل والخلافات التي لا يعلم أحد مدى تداعياتها على الأجهزة الفنية والإدارية.

طموح الشارقة الآن تحقيق الفوز الأول في عهد مدربه البرازيلي الجديد ويبر الذي لقي هزيمتين منذ تولى مهمته خلفاً للكرواتي ستريشكو من الجزيرة، وبعده الشعب، مما أشار إلى أن مشاكل الشارقة لم تكن فنية بالمقام الأول ويسعى المدرب إلى تحقيق التوازن لأداء فريقه من خلال تحقيق الفوز على الفريق الذي كان يدربه الموسم الماضي خاصة وأنه يعرف كل كبيرة وصغيرة عنه وسلبيات أدائه، ولذلك يعرف كيف يتعامل معه وتحقيق الفوز.

الشارقة دفع ثمن غياب عدد ليس بالقليل من لاعبيه أمام الشعب مثل العنبري والدوخي وخميس وربما يعود بعضهم، وهذا إضافة للفريق، ولكن تظل الروح المعنوية هي السلاح الفعال الآن مع الأداء الجيد من اللاعبين المحترفين لأن مردودهما لا يزال ضعيفاً مقارنة باسميهما ومكانتهما في الدوري الإيراني مع ضرورة توظيف مهاراتهما لصالح الفريق من خلال اللعب الجماعي المستمر.

أما الشباب فيدخل اللقاء بهدف واحد وهو تحقيق الفوز ولا بديل له خاصة في ظل ظروف الفريق الصعبة بعد أن لقي الهزيمة الثالثة له أمام الوصل ومن قبله أمام الجزيرة والوحدة ورصيده 4 نقاط يجعل الفريق يحتل المركز قبل الأخير في جدول ترتيب المسابقة، مما أثار غضب الجماهير ووضع النادي على سطح صفيح ساخن جداً، وهذا الأسبوع بدأ أقطاب النادي الالتفاف حول الفريق لدفع معنويات لاعبيه إضافة إلى اهتمام الجهاز الفني بالعمل المعنوي قبل الفني لزيادة الثقة لدى اللاعبين حتى يؤدوا بشكل جيد ويحققوا نتيجة إيجابية ويدرك اللاعبون وجهازهم الفني أنهم سيلاقون مدربهم السابق، لذلك سيكون الجهد مضاعفا حتى يجنوا نتيجة إيجابية تعيد الهدوء لهذا النادي العريق.

جميع عناصر الفريق ستكون مكتملة خلال مباراة اليوم بعودة داوود علي بعد شفائه ولا شك أن اكتمال الصفوف من شأنه أن يعيد التوازن للفريق ويحسن من الأداء. وعموماً التفاؤل يسود أرجاء القلعة الخضراء، كما هو الحال في القلعة البيضاء، وهذا حق مشروع لكليهما لأن الخسارة سيكون لها مردود سلبي بالناديين سواء في الجانب الفني أو الإداري وربما تكون السبيل لعودة الأمور لنصابها الصحيح بكليهما!

أهل «القمة» وسكان «القاع» في مواجهة خاصة

تحظى مباريات الفجيرة مع الشعب بأهمية خاصة ليس لكونها مواجهة غير متكافئة بين سكان القاع وأهل القمة، لكن لكونها فرصة للخروج من عنق الزجاجة للفجيرة الذي يؤدي، ولكنه لا يحقق الفوز منذ أن تذوقه أمام الأهلي في انطلاقة المسابقة، وكأن لعنة البطل حلّت عليه.. كما أن المباراة فرصة للكوماندوز لاعتلاء الصدارة من خلال تحقيق الفوز لأن رصيد 9 نقاط كاف لتحقيق هذا الطموح بعد أن زادت معنويات اللاعبين بالفوز الأخير في ديربي الإمارة الباسمة.

ومن هنا تأتي أهمية هذه المباراة التي لن تكون من طرف واحد بل ستشهد قوة وندية، وربما يحقق ضيف المسابقة الجديد مفاجأة جديدة ليستغل حالة النشوة التي يعيشها الشعب.. فهل يسمح له الكوماندوز بذلك أم يكون له كلام آخر؟

وتعتبر مباراة اليوم بالنسبة للفجيرة وكأنها إحدى مباريات الكأس لا بديل فيها عن تحقيق الفوز إذا كانت لدى لاعبي الفريق الرغبة القوية في تحقيق الفوز والتمرد على الواقع الحالي، لأن استمراره يعني مزيدا من الإحباط والتراجع وربما الاستسلام لدوامة الهبوط مرة ثانية إلى دوري المظاليم، لأن تعرض الفريق لأربع خسائر من دبي والنصر والإمارات الجزيرة يعني انخفاض الروح المعنوية والدافع القوي لتحقيق الفوز.

ولكن لطفي البنزرتي مدرب الفريق لا يزال يراهن على مستوى لاعبيه ويبدي تفاؤله بإمكانية الخروج من هذه الكبوة، خاصة وأن الفريق يؤدي بشكل جيد، ولكنه لا يعرف تحقيق الفوز نظراً لقلة خبرة اللاعبين، ولذلك أعد خطة جديدة اليوم يحاول من خلالها الوصول إلى هدفه بتحقيق الفوز، وقد أحسن الجهاز الفني تهيئة اللاعبين خلال الأيام الماضية من أجل تحقيق الفوز والخروج من هذه الكبوة.

الشعب يدخل اللقاء بمعنويات عالية بعد أن حقق الفوز في ديربي الإمارة الباسمة على جاره اللدود الشارقة بهدفين مقابل هدف، مما زاد من رصيد الفريق في النقاط إلى تسع، تقدم بها للمركز الثالث. ولم يتوقف الأمر عند ذلك بل ارتفعت معنويات اللاعبين إلى عنان السماء نظراً للثقة التي اكتسبوها جراء النتائج الجيدة والأداء القوي.

واليوم يتواصل غياب نجم خط الدفاع المخضرم عبدالرحمن إبراهيم لظروف الإصابة التي تعرض لها إضافة إلى غياب محترف الفريق جواد كاظميان الذي يعتبر الجندي المجهول في أداء الفريق، بتمريراته المتقنة وجهده الوفير، ولا شك أن ابتعادهما عن الفريق خسارة بكل المقاييس، ولكن ما يميز الشعب حالياً وجود عدد من العناصر الشابة التي أصبح يعتمد عليها خلال المباريات في حال وجود أية حالات إصابة أو إيقاف، وهذا مكسب جيد للكوماندوز هذا الموسم.

ويسعى الشعباوي إلى تحقيق الفوز لأنه السبيل الوحيد لمواصلة المنافسة على الصدارة، وفي الوقت ذاته يخشى المفاجآت ويدرك صعوبة اللقاء والسعي للفوز حتى لا يبتعد عن الصدارة.

العوضي النمر