حققت جريدة طنجة الأدبية ولادة وبداية جديدة في مشوارها الثقافي الذي بدأته منذ اكثر من سنتين حيث حصلت على بعد وامتداد عربي بإقدامها على توزيع إصدارها الأخير في مصر والبحرين.

وفي كلمة لمديرها الشاعر عبدالسلام بن إدريس كتب في ناصية القول «لسنا من هواة رفع الشعارات ولم تكن طنجة الأدبية لتشير الى نفسها بالجريدة الثقافية لكل العرب لولا يقيننا بذلك سنساهم في صنع غد عربي بواقع ثقافي أفضل حالا» وبالفعل فقد استطاعت الجريدة ومنذ أعدادها الأولى استقطاب العديد من الكتاب والمبدعين العرب على اختلاف انتماءاتهم وتوجهاتهم لتمد بذلك - كما يؤكد مدير نشرها دائما - جسور تواصل معرفية متينة بين مختلف الفنون والثقافات العربية.

وقد جاء هذا الإصدار العشرون زاخرا بمواد غنية تنوعت بين الدراسة والمقال والمسرح والسينما والترجمة والشعر والقصة وفيه كتب د. سمير برهون من المغرب عن موقف ابن حزم من الخطاب الشعري وعالج د. محمد دخاي من المغرب كتابة الغياب وسيميائية الأنثى المستعادة في رواية شفرة دافنشي وكتبت المصرية فاطمة ناعوت شهادة مطولة وحميمية عن الراحل نجيب محفوظ او فرعون مصر العظيم كما سمته الكاتبة.

في الإبداع مساهمات لكل من غالية خوجة من الإمارات وعلي الجلاوي من البحرين ويزيد الديراوي ومن فلسطين ومبارك بدر عطية من تونس إضافة الى أسماء تمثل المشهد الشعري والقصصي الراهن في المغرب .

وقد أغنى هذا العدد ملف خاص عن رائد الاحتفالية في المسرح العربي د. عبدالكريم برشيد أعده محمد أخواري شارك فيه صفوة من المختصين في المسرح د. مصطفى الرمضاني ود. جميل الحمداوي ود. محمد الوادي ود. مولود القنبي.

كما جمع العدد بين طياته حوارات مع الشاعر المغربي الكبير محمد علي الرباوي والشاعرة الفرنسية ليزا كليكمان ميزراكي اضافة الى الأعمدة الثابتة والمقالات.