بعد فترة راحة لم تتجاوز الأيام الأربعة تنطلق اليوم منافسات الجولة السادسة من مباريات دوري «اتصالات» لكرة القدم الدرجة الأولى من خلال ثلاث مباريات قوية يتمنى جمهور الكرة في الإمارات أن تحمل معها الإثارة والمتعة والمنافسة، حيث تبدأ بلقاء النقاط «الست» بين «أسود» دبي الذين يقبعون في المركز الثامن برصيد 6 نقاط وضيفهم «صقور» الإمارات الذي يحتل المركز السابع برصيد 7 نقاط ولا شك أن تحقيق الفوز خلال هذا اللقاء المهم يساوي ضعف النقاط الاعتيادية بحكم المنافسة على تأكيد البقاء بدوري الأضواء. وعلى ملعب زعبيل يستضيف فهود الوصل متصدر المسابقة برصيد 11 نقطة منافسه الوحدة الذي يحتل المركز الخامس برصيد 9 نقاط وكلاهما يسعى إلى الصدارة لذا من المتوقع أن يخرج اللقاء بشكل قوي ومثير لأن فوز الوصل يعني استمرار تربعه على الصدارة التي يعتليها عن جدارة أما فوز الوحدة فإنه سوف يزيح الوصل ليجلس هو على العرش ليعلن عودته القوية للمنافسة على اللقب. تُختتم مباريات اليوم الأول للجولة السادسة بلقاء الأسبوع الذي أفسح له جدول اتحاد الكرة المجال ليُقام «وحيداً» في التوقيت الليلي. ويجمع بين الزعيم العيناوي بملعبه وبين العميد النصراوي حيث يسعى العين إلى تأكيد زعامته من خلال الفوز حتى يرفع رصيده البالغ حالياً 4 نقاط يحتل بها المركز العاشر وهو ما لا يتناسب مع اسم ومكانة فريق بقامة العين.. والطرف الآخر العميد النصراوي الذي يحتل المركز السادس برصيد 8 نقاط والساعي للمنافسة على الصدارة خاصة بعد أن حقق فوزاً معنوياً على دبي أعاد الثقة للاعبين بعد موقعة الأهلي... مباريات الجولة السادسة تُختتم يوم غدٍ الأربعاء بثلاث مباريات أخرى مثيرة تجمع الفجيرة الذي يقبع في المركز الأخير برصيد 3 نقاط وبين الكوماندوز الشعباوي صاحب أقوى أداء بالمسابقة والذي يزاحم أهل القمة برصيد 9 نقاط يحتل بها المركز الثالث. ويستضيف الشارقة الجريح صاحب النقاط الخمس والذي يحتل بها المركز التاسع منافسه الشباب الذي يمر بظروف النحل نفسها بعد أن خسر من الوصل وتوقف رصيده عند 4 نقاط يحتل بها المركز قبل الأخير وكلاهما يسعى للخروج من عنق الزجاجة بكل الطرق. وتُختتم مباريات الجولة بلقاء القمة بين الأهلي الذي يحتل المركز الرابع برصيد 9 نقاط والذي بدأ انطلاقته القوية وبين العنكبوت الجزراوي الذي يحتل المركز الثاني برصيد 9 نقاط بعد أن حقق فوزاً غالياً على الفجيرة بالجولة الماضية. وبنهاية هذه الجولة سوف تتوقف المسابقة مرة أخرى من أجل عيون منتخبنا الوطني الذي يستعد لملاقاة نظيره الباكستاني في آخر مباريات التصفيات الآسيوية يوم 15 نوفمبر الجاري باستاد محمد بن زايد بنادي الجزيرة وخلال هذه الفترة سوف تُقام مباريات الجولة الثانية من منافسات كأس الاتحاد.

الأسود والصقور في لقاء الجريحين... على ملعبه بالعوير يلتقي «أسود» دبي مع «صقور» الإمارات وكلاهما جريح بعد أن نالا هزيمة في الجولة الماضية، الأول من النصر والثاني من الأهلي جعلتهما يفقدان المراكز المتقدمة التي كانا يحتلانها بجدول ترتيب المسابقة، فهبط ترتيبهما إلى السابع والثامن، لذلك يسعيان إلى التمرد على هذا المركز والسعي للعودة مع أهل القمة ولعل تحقيق أحدهما الفوز يحقق له هذه الأمنية وهذا ممكن لأن كليهما يمتلك خط هجوم مميزا ولكن مشكلتهما تكمن في ضعف الدفاع وهنا تكمن الخطورة ولكنه من دون شك سيكون لقاءً قوياً مثيراً لأن الفوز به يساوي 6 نقاط في ظل تنافسهما القوي للبقاء بدوري الأقوياء. دبي قدم عرضاً جيداً خلال الجولة الماضية أمام النصر ولكنه لم يحقق الفوز ليخسر لثالث مرة ولكن وجود رصيد 6 نقاط من الفوز على الفجيرة والأهلي يجعل دافع الفوز كبيراً خلال هذه الجولة حتى يعود للمراكز الأولى بجدول المسابقة. وفرصة الفريق على ملعبه وبين جماهيره لتحقيق الفوز خاصة وأن الفريق يضم عدداً من اللاعبين الجيدين على رأسهم المحترفون جريجوري ودودزي والأول هداف الدوري برصيد 6 أهداف ولاعب مميز، ويسعى المدرب الجديد للفريق إلى اللعب بطريقة هجومية متوازنة تحفظ له الأمان الدفاعي من أجل خطف النقاط الثلاث. ويعلم أن الفريق المنافس قوي ويمتلك هجوماً فعالاً ومميزاً لذلك يسعى إلى تأمين دفاعه بشكل جيد لأن المغامرة ستكون محسوبة ولها آثارها السلبية ويهمه أن يغلق كل المساحات أمام مهاجمي الفريق المنافس مع الاعتماد على الهجوم السريع مستغلاً مهارة جريجوري وحسن انقضاضه على مرمى المنافسين لعله ينجح في الاختراق وخطف الفوز الذي يأمله الأسود. والإمارات الذي حقق نتائج جيدة خلال الجولات الماضية جعلته يحتل مركز الوصيف بعد أن حقق الفوز على الوحدة والفجيرة وتعادل مع الشارقة، أخفق في الجولة الماضية على ملعبه ووسط جماهيره أمام الأهلي وانهزم بهدفين جعلته يتراجع للمركز السابع برصيد 7 نقاط ولكن هذا لا يقلل من مكانة الفريق ومستوى لاعبيه. لذا تُعتبر مباراة اليوم دفاعا عن تقدمه ومنافسته ويسعى إلى تحقيق الفوز خاصة وأنه يملك خط هجوم مميزا للغاية بوجود الهداف رضا عناياتي صاحب الأهداف الأربعة بالمسابقة وحسين كعبي مواطنه ولا شك أنهما يهددان مرمى المنافسين وتعمل لهما الفرق ألف حساب. ويسعى الفريق إلى تأمين دفاعه أولاً اليوم لأنه أمام منافس قوي مع الاعتماد على الهجمات المرتدة السريعة عن طريق عناياتي والكعبي لعلهما يخطفان هدفاً يعزز من مسيرة الفريق في هذا الدوري الصعب.

«الزعيم» و«العميد» .. وجبة كروية دسمة ... جماهير الكرة تأمل أن تكون على موعد مع وجبة كروية دسمة على مائدة الزعيم العيناوي والعميد النصراوي، خصوصاً وأنه طال الشوق لمثل تلك الموائد بعد فترة صيام طالت ولم تقدم فيها أندية الدرجة الأولى لجماهيرها وعشاقها إلا الوجبات السريعة، والتي كانت سمة الجولات الماضية. ودائماً تتسم مباريات الفريقين بالقوة والإثارة خاصة في ظل وجود رغبة عارمة بالتمرد على الواقع للزعيم الذي يحتل المركز العاشر برصيد 4 نقاط، فيما يسعى العميد النصراوي للعودة بالنقاط الثلاث مستغلاً هبوط معنويات لاعبي العين بعد خسارة الديربي والفوز النصراوي من شأنه أن يرفعه للصدارة أو المركز الثاني لذا يتمسك به ويسعى جاهداً لتحقيقه. ويدخل العين اللقاء وهو يمر بحالة انعدام وزن أثرت على نتائجه وكانت مباراته الأخيرة أمام الوحدة التي انتهت بخسارته «تراجيدياً» تركت آثاراً سلبية على معنويات اللاعبين وحاولت الإدارة تدارك هذه السلبيات على قدر المستطاع حتى لا يتأثر أداؤهم اليوم ويقدمون مستوى جيدا يحقق لهم الفوز حتى يكون بمثابة طوق النجاة للفريق خلال المرحلة المقبلة. ويلعب العين كامل الصفوف بعد عودة يستروفيتش ووجود دودي، ويسعى الجنرال يوردانيسكو إلى استغلال إمكانياتهما من أجل الضغط على دفاع النصر وإحداث ارتباك به ومن ثم تسجيل هدف يعزز من موقف الفريق ولكنه يدرك أيضاً أن الوصول إلى ذلك أمر ليس بالسهل خاصة وأن دفاع النصر قوي ومتماسك بفضل خبرة محمد خميس وقوة وحيوية باقي زملائه مع يقظة الحارس سالم عبدالله، وفي حال تعرض الزعيم لخسارة في ملعبه اليوم ستكون عواقبها وخيمة إدارياً وفنياً!

على الجانب الآخر، ارتفعت معنويات النصر بعد الفوز على دبي ليتدارك الفريق آلام لقاء الأهلي، ولا شك أن هذا الفوز كان معنوياً بالمقام الأول استعاد خلاله العميد النصراوي الثقة كما رفع من معنويات مهاجمه فرهاد مجيدي صاحب هدف الفوز وأول هدف له مع العميد هذا الموسم بالدوري مما زاد من تفاؤل الجماهير خلال المرحلة المقبلة خاصة في ظل حالة عدم الرضا التي سادت خلال الآونة الأخيرة بسبب المحترفين.

هولمان أعد خطة تهدف إلى إغلاق كل المساحات أمام مهاجمي العين مع الاعتماد على الهجمات المرتدة السريعة للثنائي فرهاد وبرهان خاصة وأنه يعلم أن مستوى دفاع العين متذبذب هذا الموسم بعد أن دخل مرماهم 9 أهداف ويلعب اليوم على هذا الوتر لعله يخطف هدفاً يعود به مع النقاط الثلاث. عموماً سيكون اللقاء قوياً ومثيراً خاصة وأن الفريقين يطمحان في تحقيق الفوز.

أصحاب السعادة يواجهون الفهود وعيونهم على الصدارة

يحظى لقاء فهود الوصل مع أصحاب السعادة الوحداوية بأهمية كبرى سواء فنية أو جماهيرية، حيث يسعى الوصل إلى المحافظة على الصدارة التي يتربعون عليها برصيد 11 نقطة مع أداء جيد فيما يأمل أصحاب السعادة إلى العودة لبوابة الصدارة عن طريق زعبيل لذا سيكون اللقاء قوياً ومثيراً خاصة وأن فارق النقاط بينهما نقطتان فقط وفوز الوصل يجعله يتربع على الصدارة وخسارة أي نقطة قد يدخل حسابات أخرى وفق نتائج خمسة فرق تتربص به، لذا فإن زي ماريو يخطط للفوز حتى لا يدخل في متاهة حسابات هو في غنى عنها، فيما لا يفكر تاردي إلا في تحقيق الفوز فقط لأنه السبيل الوحيد للتربع على الصدارة وعودة الوحدة للمنافسة على اللقب بقوة.

نجح الوصل في حصد نقاط غالية خلال الجولة الماضية بفوزه على الشباب في عقر داره ما زاد من آلامه وقد تعامل الوصل مع المباراة بواقعية شديدة فهاجم حتى سجل هدفاً عن طريق خالد درويش ثم تكتل للدفاع عنه مع الاعتماد على الهجمات المرتدة السريعة مستغلاً سرعة الثنائي البرازيلي أندرسون وأليفيرا. ولعل مدرب الوصل يدرك خطورة وقوة الفريق الوحداوي، فيلعب أمامه بطريقة تتناسب مع هذه القوة حتى يحقق الفوز المطلوب.

ويُعتبر دفاع الوصل من أقوى خطوط الدفاع في المسابقة، فلم يدخل مرمامه سوى ثلاثة أهداف بفضل وجود المخضرم عبدالله عيسى ومن خلفه ماجد ناصر الذي يظهر بمستوى جيد، ومهمة خط الدفاع لن تكون سهلة أمام أصحاب السعادة الذين يملكون عناصر نشطة متحركة مثل باكايوكا والخطير اسماعيل مطر وأعتقد أن إيقاف خطورة هذا الثنائي ستكون المهمة الأبرز لزي ماريو مدرب الوصل اليوم.

الوحدة تجاوز أحزانه ونتائجه المتردية من خلال الفوز بديربي العاصمة على غريمه التقليدي الزعيم العيناوي بهدف اسماعيل مطر.

ويسعى تاردي إلى استغلال ارتفاع الروح المعنوية للاعبين بتحقيق فوز ثانٍ يدخلهم مباشرة إلى أجواء الصدارة والمنافسة بقوة على اللقب لذلك سيسعى إلى إيقاف خطورة مهاجمي الوصل خاصة الثلاثي درويش واندرسون وأوليفيرا، ومن ثم الاعتماد على شن الهجمات السريعة عن طريق باكايوكا واسماعيل مطر والمنهالي لعله يخطف هدفاً سريعاً يدعم جهود فريقه ويعود بالنقاط الثلاث، وإن كان تحقيق هذا الأمر يحتاج إلى جهد كبير نظراً لقوة الفريق المنافس.

العوضي النمر