تنقل الفنان الدكتور سمير أبو خليل بين أكثر من أسلوب فني، في رسم لوحاته الفنية التي بلغ عددها 28 لوحة من الحجم المتوسط، وهي اللوحات التي ضمها المعرض الذي افتتحه مساء أمس الأول محمد سعد عبيد السفير المصري لدى الدولة، في فندق الميلينيوم في أبوظبي بحضور عدد من سفراء الدول العربية والأجنبية، وأعضاء السلك الدبلوماسي لدى الدولة .
ومن خلال اللوحات يمكن الاطلاع على تجربة الفنان أبو خليل الذي يعرض لأول مرة في دولة عربية بعد إقامته الطويلة في لندن، حيث درس الطب، ولكن اختصاصه هذا لم يمنعه من ممارسة عمله الفني وما بين التجريد والتكعيبية والواقعية قدم مجموعة من اللوحات التي تختلف بأساليبها وألوانها، ففي اللوحات التكعيبة قدم مجموعة من الأشكال الهندسية التي توحي بالطبيعية، ولكنها الطبيعة التي لا يراها الكانسان عادة فالسماء ممكن أن تكون خضراء أو برتقالي ساطع، والأشجار حمراء أي رؤية لونية جديدة لما يحيطه دون الدخول بالتفاصيل، إنما جاءت مساحات بألوان زاهية دون الاعتماد على الألوان المشتقة .
عن استخدامه لهذه الألوان قال الفنان: « تعكس الألوان الصريحة طبيعتي المتفائلة وينعكس هذا على انطلاقي فنياً». والألوان الصريحة لم تعمم على كل لوحاته فقد رسم الفنان سمير أبو خليل من وحي الريف الفرنسي والريف الانجليزي، ومن وحي الطبيعة المصرية التي نشأ وترعرع بها، إلى جانب مواضيع تجسد الحارات الدمشقية القديمة بألوان الزيت والإكرليك،
وهنا أبرز الفنان اتجاهات أخرى في تجربته اللونية حيث الدرجات المختلفة، التي تميل إلى الهدوء بما يوحيه المناخ البارد في أوروبا، وهذا ما يفسر للمتلقي كيف أن الفنان يسخر كل أدواته الفنية كي يبرز التكوين والفكرة، التي أوصلت الفنان كي يرسم الكثير من الوجوه المعبرة لرجال أو نساء،
فكل ما قدمه الفنان المصري أبو خليل يدل على أن الفنان ممكن أن يتطور بالخبرة والممارسة خاصة أن أبو خليل لا يجد أي علاقة بين الطب والفن عن هذا قال: « الطب يعتمد بشكل كلي على الحقائق، أما الفن فيعتمد على التخيل، والإبداع، وشغفي بالفن جعلني أتعلم أساسياته في الستينات إلى أن كونت بعد الممارسة والخبرة الأسلوب الفني الخاص بي».
أبوظبي ـ عبير يونس

