* المرسوم الأميري الذي أصدره صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، بتشكيل مجلس الشارقة الرياضي يمثل خطوة أولى نحو تحويل الأحلام إلى واقع من شأنه إعادة الرياضة في الإمارة الباسمة إلى الواجهة من جديد، وأن يكون مجلس الشارقة اضافة نوعية للرياضة الإماراتية بانضمامه إلى مجلسي دبي وأبوظبي اللذين سبق وأن أعلن عن تشكيلهما بهدف أحداث طفرة حقيقية لقطاع الرياضة في الدولة.
* مجلس الشارقة الرياضي جاء ليواكب في عمله مجلسي دبي وأبوظبي، ولم يذهب في أهدافه واختصاصاته بعيداً عن أهداف المجلسين اللذين سبق تشكيلهما في وقت سابق من العام الجاري والمتعلقة برسم السياسات والاستراتيجيات اللازمة لدعم الأندية في الإمارة ووضع الخطط لتحقيق الأهداف والنهوض بمستوى الأداء فيها.. إلى جانب تقديم العون الإداري والمادي للأندية تحقيقاً لاغراضها ورفع مستواها مما يؤهلها لتحقيق النتائج المرجوة.
* لا يخفى على أحد بأن ظهور مجالس الرياضة في الإمارات الثلاث الكبرى في الدولة والذي يمهد لظهور مجالس اخرى في القريب.. انعكاس حقيقي لمدى التحول الذي شهدته رياضتنا والمسؤولون عليها في الفترة الماضية مما جعل من أصحاب القرار، إعادة النظر فيها وفيما يتعلق بطريقة العمل في القطاع الذي يمثل واحداً من اهم واوسع قطاعات المجتمع،
وجاء الإعلان عن مجلس دبي ثم أبوظبي ثم الشارقة، بناء على حاجة هذا القطاع لدعم من نوع مختلف واهتمام بالتفاصيل الدقيقة وبأسلوب علمي بعد ان اصبحت الرياضة صناعة وسلعة استثمارية باهظة الثمن والتعامل معها يجب ان يكون على أسس علمية مبنية على منهجية واضحة واستراتيجية قادرة على استثمار الرياضة في مصلحة البلد.. ومن هذا المنطلق كان قرار اشهار المجالس الرياضية في الدولة والتي تقع عليها مسؤولية تغيير نمط التفكير والعمل في الهيئات الرياضية الأخرى والكبرى في الدولة.
* المجالس الرياضية جاءت لتضع حداً لتراجع مستوى الأداء في العديد من الأندية الكبيرة في الدولة والتي وصل بها الحال لأن تصبح شبه مهجورة نتيجة للسياسات الرجعية التي تدار بها بعض الأندية بسبب عقليات القائمين على تلك الأندية.. والتي قادت كبرى انديتنا للهبوط للدرجة الثانية ومنها من ذهب للبحث عن اللاعبين في مختلف ارجاء الدولة نظراً لشح تلك الأندية من المواهب،
ناهيك عن الأندية التي ألغت معظم الألعاب وسرحت عددا كبيرا من اللاعبين الذين أصبحوا في ليلة وضحاها من المحالين للتقاعد القسري، وتحولت كرة القدم الى اللعبة التي يجب ان تأخذ كل شيء ولا عزاء لبقية الألعاب. وكان طبيعياً ان تتأثر رياضتنا بالشكل الذي ادى الى تراجعها اقليمياً والدليل موقعنا المتأخر بين دول المنطقة التي سبقتنا كثيراً في الوقت الذي كنا فيه في المقدمة وفي قيادة الركب.
* ان انضمام مجلس الشارقة الرياضي لمجلسي دبي وأبوظبي، استشعار حقيقي بمدى خطورة الموقف الذي باتت تسير فيه رياضتنا التي اصبحت بحاجة الى هزّة حقيقية تنفض عنها غبار السنوات الماضية من الفكر الرجعي، وتقودها للعالمية من خلال فكر جديد وجيل جديد.
كلمة أخيرة
* المجالس الرياضية دورها الرئيسي يتمثل في وضع الخطط والاستراتيجيات لعمل الأندية وهي جهة استشارية بحتة.. ويقع عليها مسؤولية القضاء على العشوائية في عمل ادارات الأندية التي تسببت بدورها في الحالة المتردية للعديد من كبريات انديتنا التي دفعت ثمن أخطاء الإداريين غالياً جداً.