* لا علاقة لي بالأسهم والمعاملات التجارية والعقارية ولا أعرف القيمة الاسمية ولا السوقية ولا التداول ولا الاكتتاب وغيرها من المسميات والمصطلحات الجديدة التي دخلت علينا بسرعة البرق وأصبحت الشغل الشاغل لمن له شغل ولمن ليس له شغل فالكل أصبح خبيرا في هذه القضية الحديثة التي بدأت تفرض نفسها بقوة على الساحة وعلى جميع الساحات.. وكان الله في عون المتعاملين بالأسهم!

* ما أريد أن أصل إليه هو أن أسهم الرياضيين في الهبوط حسب النتائج التي تشهدها الكرة الإماراتية وهم الشريحة التي نتعامل معها منذ أكثر من ربع قرن ولا نفكر في أي شيء آخر سوى العلاقة مع هذه الفئة فهي شغلي الشاغل وهمي الوحيد في مهنة الصحافة التي أعشقها ونافذتي في الحياة،

فالإعلام والرياضة وجهان لعملة واحدة، ولهذا فإن ما يحدث حاليا من تخبط وتراجع في أسلوب المدربين هو تراجع حاد لأسهمهم بعد أن كانوا صائدي البطولات والألقاب، ولكن الغريب في الأمر انه برغم خروج هؤلاء المدربين من أنديتنا كل له حكاية مثيرة وقصص طريفة ومع ذلك نصر على التعاقد معهم ضاربين عرض الحائط بكل ما عملوه وفعلوه من شر أعمالهم مما يدل على أن الفكر ضيق!

* انهيار الأسهم واضح تماما حتى لقاءات القمة أو ما يسمى بالديربي قد هبطت أسهمها وللأسف، فالهبوط يمتد إلى بعض اللاعبين والحكام من الصنف الأول نجده هذا الموسم يعاني من تذبذب الأداء والتراجع الفني وهذه الحالة تعكس مدى العشوائية في عملنا وبالتالي انعكاس ظاهرة الخروج المبكر سواء على صعيد الأندية أو منتخبات القاعدة والمستقبل ،

فالعمل يمشي على البركة فلا خطة ولا هم يحزنون ونقرأ التصريحات في المؤتمرات الصحافية وغيرها من اللقاءات للمسؤولين عن الرياضة ولا جديد، فلن ينصلح الحال طالما هناك حلقة مفقودة فيجب إصلاح الخلل قبل فوات الأوان على الرغم من الفجوة الكبيرة بين وسطنا الرياضي!

* سقط الكبار وبالذات أصحاب العيون الزرق والخضر من المدربين وأصبحوا يتلاعبون بنا حيث العروض الوهمية عبر الوسطاء والسماسرة، فالكل يغني على ليلاه ونحن نصدق ونتفرج ونرفع المبلغ الذي يطلبه الخواجات ونخضع لكل الشروط التعجيزية فمازالت عقليتنا هاوية محدودة في التفكير والبحث عن الأسماء البديلة والجديدة في عالم التدريب.

وبالمناسبة، هذه الظاهرة السلبية ليست فقط في الإمارات وإنما عامة على مستوى منطقة الخليج التي تملك أنديتها الأموال وتصرف دون رقيب أو حسيب فلاحظوا تنقل المدربين من هنا إلى هناك والعودة ثانية إلى ملاعبنا دون تقييم لعملهم لمجرد إن المدرب تربطه علاقة جيدة مع المشرف أو الرئيس أو المدير فهم أصحاب القرار ويتحكمون بكل شيء وهذا واقع مؤسف وملموس!

* سوق عكاظ.. اجتماع طارئ هنا وتغيير مرتقب هناك وتهديد من جهة وتفنيش من جهة أخرى ومدرب يهرب ولاعب يتمرد وإداري ظالم يقهر رغبات لاعب شاب للانتقال.. والجهات الإدارية وما أكثرها لا حول لها ولا قوة فهي للشكل والديكور والنهاية نتيجتها سقوطنا دون أن ندري.. والله من وراء القصد.

aljoker@albayan.ae