يؤكد السير أليكس فيرغسون أنه عازم على غزو أوروبا مرة أخيرة قبل أن يضع حداً لمشوار مشرف مع مانشستر يونايتد وامتد طويلاً في الملاعب، وتكرار إنجاز موسم 1999 مازال حلماً يعشعش داخل مخ الاسكتلندي العتيد وهو يتحضر للاحتفال بمرور عشرين عاماً كمدرب على ملعب الأولد ترافورد اليوم.

واحتلال المركز الأخير في مجموعته ضمن دورة أبطال أوروبا الموسم الماضي كان بمثابة شحذ لهمة فيرغسون في محاولته لوضع بصمته مجدداً في منافسة اعتبرها التحدي الكبير دائماً.

يقول فيرجي عن ذلك: «من الأولويات بالنسبة لنا التألق في البطولة الأوروبية لأنها تمثل الحافز الأكبر، يقول فيرجي عن ذلك «من الاولويات بالنسبة لنا التألق في البطولة الاوروبية لأنها تمثل الحافزالاكبرـ و أقول خلال الفترة التي أمضيتها مع مان يونايتد كان من المفترض أن نقدم الأفضل وأن نحقق الفوز بها مرات أكثر، وآمل الحصول عليها مرة أخرى قبل تقاعدي».

منح فيرغسون نفسه ثلاثة أعوام أخرى قبل أن يتجه نحو مغيب شمسه الرياضية، وهو يخلط احتفالاته بمرور عشرين عاماً مع مان يونايتد بالتخطيط الدقيق للفوز بالبطولة الأوروبية هذا الموسم.

ويضيف فيرغسون متحدثاً حول المناسبة: «ساهمت عوامل عديدة في النجاح الذي استمتعنا به خلال العقدين الماضيين منها ما حدث في بداية المشوار، حيث كنت في حاجة إلى الكثير من الصبر، ولحسن الحظ تفهم كل من الرئيس مارتن ادواردز والسير بوبي شارلتون هذه النقطة ودعماني تماماً عندما عملت على تغيير وجه النادي جذرياً ونفذا جميع ما طلبته حول المراحل السنية والناشئين،

كذلك ان الحظ إلى جانبنا أحياناً وابتعد عنا أحياناً أخرى، وكثيراً ما أحسست بأن الإعلام ظلمنا كثيراً، لكن نجحت في التعامل معه تماماً مثلما فعلنا عند تغيير ملكية النادي، كما أحسست بشكل يومي مدى التحدي الذي يواجهني كلما نزلت أرض الملعب، ولحسن الحظ كانت لدي الطاقة الكافية للتعامل مع هذا التحدي، والواقع يحلم كل مدرب بتأسيس فريق عظيم، وهو ما فعلته مع (أبردين) من قبل، وفي مانشستر كان لدينا فريق مميز عام 1994 وموسم 1999، والآن أعتقد أننا في الطريق إلى تكوين فريق مماثل من حيث التميز، لذلك قررت البقاء عاماً أو اثنين لمتابعة تطور هذا الفريق.

الطائر المبكر

معروف أن يوم فيرغسون يبدأ مبكراً في السابعة والنصف صباحاً مع كوب من الشاي في غرفة الطعام الملحقة بملعب كارينغتون المخصص للتدريبات. ويبدأ فيرغسون بعد ذلك في مناقشة العمود الذي يكتبه حول مباراة الفريق التالية، وهو ما حرص عليه طوال العشرين عاماً التي أمضاها مع مان يونايتد، بعد ذلك يتفرغ ليوم آخر من أيام الإشراف على تدريبات الفريق برفقة جهازه التدريبي واللاعبين.

ومعروف عنه أنه دقيق جداً في الحضور إلى الملعب، إلى درجة أن مستشاره الإعلامي يسعد كثيراً عندما يحضر إلى هذه الجلسة قبل فيرغسون، وعن ذلك يروي هذه الطرفة: «حضرت ذات يوم ولم أجد فيرغسون بالمكتب فسعدت جداً وقررت أن أقول له انه تأخر هذا اليوم، لكنني فوجئت بعامل النظافة يقول لي باسماً انه حضر مبكراً جداً وتوجه إلى صالة الجمباز في انتظار حضوري».

بعد اجتماعه الإعلامي يتوجه فيرغسون إلى الكافتيريا لتناول طبق من الألياف القمحية متعللاً بزيادة وزنه رغم أنه معروف بين منتسبي النادي بالكثير من الألقاب ليس بينها صفة البدانة التي حرص دائماً على تجنبها بأداء التمارين الرياضية. كذلك عرف عنه حرصه على حضور حصص اللغة الفرنسية مع أستاذه الخاص بانتظام.

هذه الدقة والصرامة في تنفيذ برنامجه اليومي من أسباب نجاح فريق مانشستر يونايتد الهائل بواقع ثماني بطولات دوري، خمس كؤوس، كأس الأندية الأوروبية، ومنها الثلاثية التي حصل عليها عام 1999. والآن لا شك أن فيرغسون فقد ملامحه الشابة التي بدأ بها مع فريق أبردين وحرمانه كل من جلاسجو رينجرز وسلتيك بطولة الدوري الاسكتلندي من قبل، والآن عليه غزو الكرة الأوروبية مرة أخيرة قبل رحيله النهائي.

محمد سيف النصر