قمة العاصمة خرجت دون المستوى بين الوحدة والعين نظراً لأنهما لعبا بمبدأ السلامة بشعار (عدم الخطأ) ولهذا خرج الشوط الأول ضعيفاً، أما القمة الثانية بين الشعب والشارقة قد يكون هذا الديربي خرج بشكل افضل نسبياً في ظل اصرار الكوماندوز على تحقيق الفوز ونجح في ذلك، أما ديربي الوصل والشباب فقد لعب الفهود من أجل مواصلة تربعهم على القمة وحققوا هدفهم بهدف نظيف وهو تفكير عقلاني.
أما النتائج الأخرى للمباريات فقد جاءت منطقية بفوز الأهلي على الإمارات والجزيرة على الفجيرة والنصر على دبي المكافح. وربما تكون الديربيات الثلاثة سرقت الأضواء من المباريات الأخرى ولكنها بكل تأكيد لم تسرق المتابعة بشغف وترقب وإثارة كما حدث في الموسم السابق. الوحدة وإن لعب بطريقة 3/5/2 فقد مارس هذه الطريقة مرات معدودة منها تقدم فهد مسعود والتسبب في ضربة جزاء جاء منها الهدف الوحيد، والعين كالعادة هذا الموسم ينتظر اخطاء الخصوم وإن لم تحدث فهو ليس قادراً على إحداثها، والوصل بدأ مهاجماً إلى أن سجل وبعدها تعامل مع مباراته مع الشباب بمنطق نقاط الصدارة. أما الشباب وكالعادة جرى هنا وهناك بدون هويةواضحة ،والشعب فاز وكان قبل وأثناء المباراة يعرف ماذا يريد وتعامل مع شوطي المباراة حسب متطلبات هدف المباراة. والشارقة كان كمطر الصيف يهبط ثم يغيب فترة طويلة ثم يهبط وهكذا حتى الهدف الذي سجله في آخر دقيقة من الشوط الأول لم يستفزه كما يجب.
الأهلي فاز على الإمارات في رأس الخيمة بدون ضجة اعلامية ووصل الى 9 نقاط. الإمارات وإن خسر مباراته فو يملك 7 نقاط عليه بزيادتها والنصر فاز على دبي ومازال لم يقنع متتبعيه مع انه وصل الى النقطة 8. أما دبي فقد كان قوياً ولكن مدربه الجديد بترسيو لم يصنع فارقا. والجزيرة خطف الثلاث نقاط بالخبرة والقدرة الفردية للاعبيه. والفجيرة تنقصه الخبرة والقناص.
الوحدة ـ العين
الشوط الأول ساده الخوف وحالة المسابقة المهزوزة، فكلا الفريقين لم يبادر بصناعة اللعب وظل الشوط الأول سجالاً بدون فرص تسجيل والكل باق في مركزه والكل كان يفكر (المهم اننا لا نخطأ).. مفهوم خاطئ في كرة القدم. الشوط الثاني مارس لاعبو الوحدة طريقتهم المعتادة (3/5/2) وتقدم فهد مسعود ومرر اسماعيل مطر له مع انه لم يره بالعين المجردة وانما بالحدس الذي كان حاضراً مع لاعبي الوحدة سابقاً، المهم ان فهد تسبب في ضربة جزاء نفذها اسماعيل وسجل الهدف الوحيد.
لاحظتم أنني قلت مارس لاعبو الوحدة طريقة (3/5/2) في الشوط الثاني مع أنهم لعبوا بها ايضاً في الشوط الأول وهنا يجب ان نوضح طريقة اللعب على الورق شيء وتطبيقها في الملعب وممارستها شيء آخر مختلف تماماً. العين كان ينتظر ارتكاب لاعبي الوحدة اخطاء ليستفيد منها. هو لم يستفد منها ولكن الأمر المحزن انه لم يكن قادراً على اجبار الوحدة على ارتكاب اخطاء وانتهت المباراة.
الوصل ـ الشباب
الوصل لم يكن هدفه اللعب من اجل ديربي «دبي» وانما للصدارة، تفكير عقلاني وسليم بدأ مهاجماً سجل في الدقيقة 13 عن طريق المتألق خالد درويش وبعدها تفرغ بلعب اسلوب المحافظة على هذا الهدف. شتان الفارق بأن تلعب لمجرد اللعب «كما يحدث مع الشباب» وان تلعب للوصول لهدف ترسمه قبل واثناء المباراة وهذا طبعاً هو أسلوب الوصل للحصول على نقاط المباراة.
الشباب أو لاعبو الشباب أو فئة منهم تحديداً يجب غسل ادمغتهم جيداً بأن لعب كرة القدم يجب ان يكون بهدف تحقيق الفوز.. والفوز لا يأتي باللعب بأسلوب هجومي مغامر وانما يسبقه تنظيم في ادوار لاعبي وسط الملعب وخط الظهر. غسيل أدمغة بعض اللاعبين لن يأتي بالطبع من مدرب الفريق الحالي لأنه هو أيضاً يحتاج إليه. حديث قاس جداً ولكننا نتألم للشباب الذي كان يمكن ان يكون الأفضل الآن في ظل تذبذب مستوى جميع الفرق.. تبقى وجهة نظر!
الشعب ـ الشارقة
الشعب حضر للفوز جيداً قبل واثناء المباراة ولكن هل يفوز ايضاً على الفجيرة في اللقاء القادم أم يكتفي بهذا الديربي لعدة مباريات.. ،سؤال يطرح نفسه مع التذكر ان الشعب في الموسم السابق وبعد فوزه (5/4) على الشارقة خسر الفوز لعدة مباريات بعده. عموماً الشعب كان الأفضل يتقدم في الدقيقة ال18 بهدف سامراه ويبطئ وتيرة اللعب ،الشارقة ينظم خطوطه ويسجل في آخر دقيقة من الشوط الأول عن طريق خطيبي من ركلة جزاء وتعود المباراة الى نقطة الصفر.
يدخل الشعب الشوط الثاني بأسلوب لعب مفاجئ تارة بالتصدي المبكر وأخرى الدفاع المتقدم وينجح ولو متأخراً ان يسجل هدف الفوز في الدقيقة ال75 عن طريق القناص علي سامراه ومن صناعة اللاعب الذي حرث جميع اجزاء الملعب كاظميان ظل الشعب وعلى مدار اكثر من 15 دقيقة يبعد الخطورة من منطقة جزائه ونجح في ذلك ولكنه لم ينجح في اطفاء سمة الهدوء على لاعبيه برغم تقدمهم فطرد كاظميان أحد صناع هذا الفوز في الوقت الضائع.. كم هو مر هذا الفوز. الشارقة لم يستطع ان يعود للمباراة أو حتى لخلق فرص تسجيل حقيقية من الدقيقة 75 فخسر اللقاء.
الجزيرة ـ الفجيرة
شوط من طرف واحد للجزيرة الذي استمر في ضغطه وهجومه الى الدقيقة 44 ليسجل توني الهدف الأول للجزيرة. يبدأ الشوط الثاني على غير المتوقع.. انتفض الفجيرة فلعب بأسلوب مختلف عن الشوط الأول الذي اعتمد فيه الدفاع المتأخر إلا في آخر دقيقة وكأنه يجرب الدفاع المتقدم.. هل ينجح ام لا؟؟
وفعلاً نجح هذا الأسلوب بدخول اللاعب ذي الشعر الطويل (احمد خميس) الذي غير اسلوب الفجيرة تماماً وأصبحت المرتدات عن طريقه خطرة تماماً وظل احمد خميس ورفاقه يحاولون في التعديل الى ان جاءت الدقيقة 69 ليهدي ذو الشعر الطويل كرة لزميله احمد معضد داخل المنطقة ويسجل التعادل.
ما يحسب للجزيرة انه لم يترك الوقت للاعبي الفجيرة للاستمتاع بهذا الهدف وكسب معنويات عالية من خلاله فسجل عن طريق محمد عمر القناص هدفا رائعا جداً من خارج المنطقة بمثابة صاروخ انتهت به المباراة لصالح الجزيرة. الفجيرة تنقصه خبرة التعامل خارج أرضه عموماً هو على موعد مع الشعب. والجزيرة تقدم للمركز الثاني برصيد 9 نقاط وبفارق الأهداف عن الشعب، الأهلي والوحدة.
النصر ـ دبي
برغم فوز النصر لكنه لم يكن مقنعاً من وجهة نظر البعض وكأن المسابقة تمر بأفضل حالاتها. اعتقادي ان النصر كسب ثلاث نقاط ثمينة أوصلته الى النقطة 8 ولم يترك لدبي ان يستفيد من تغيير مدربه السيد آلن ميشيل. أتفق ان اداء النصر لم يكن مقنعاً في أكثر الجولات الخمس ولكن هل النصر وحده من يلعب هكذا. دبي غير مدربه ولم يستفد من هذا التغيير في هذه المباراة على الأقل من ناحية النتيجة ولكن حتى اللعب لم يكن افضل في ظل قيادة آلن ميشيل.
الإمارات ـ الأهلي
خطف الأهلي ثلاث نقاط من ملعب الإمارات بعيداً عن الضجة الإعلامية بعدم وجود فيصل خليل المطرود. كامبروف يسجل هدفه الأول في الدوري في الدقيقة 5 من الشوط الأول، حسن علي إبراهيم يصل الى 3 أهداف بعد تسجيله الهدف الثاني لفريقه في الدقيقة 70، الإمارات وإن خسر هذا اللقاء فرصيده 7 نقاط وهذه النقاط كفيلة من الناحية النظرية ان تزرع التفاؤل والرغبة في زيادتها والبقاء في الدرجة الأولى.
استنتاجات الجولة الخامسة
سجل في هذه الجولة 11 هدفا والتوفيق فيها للاعبين غير المحليين حيث سجلوا 6 بفارق هدف واحد عن المحليين. مازال مهاجم دبي جريجوري متربعا على صدارة الهدافين برصيد 6 أهداف يليه محمد عمر ومبعلي وعنايتي برصيد 4. الوحدة لعب بطريقة 3/5/2 من بداية المباراة ولكنها لم تظهر إلا في الشوط الثاني كممارسة من اللاعبين.. والى كل من يتحدث في نظم اللعب..! النظرية واللعب على الورق شيء والتطبيق والتحرك في الملعب شيء آخر.
على الإدارات اختيار المدربين بعناية واستبدال المدربين باستمرار يكون فقط عندما يكون فريقك يملك مقومات البطولات، طبعاً ان سمحت لك خزينة النادي بذلك. 1، 2، 3 ديربيات في الجولة الخامسة ولكن لم يكن هناك ديربي واحد يعكس مستوى كرة الإمارات حقيقة. نصيحة مجانية نقدمها للمسؤولين صب الزيت على المستنقع سيخفي ما بداخله وسيبدو المستنقع براقاً هذا صحيح ولكن لفترة وجيزة، ولكن ما ان تزول طبقة الزيت سيظهر كل شيء.. الله الله بالحلول الجذرية لمعالجة المشكلات.

