توجت سمو الشيخة ميثاء بنت محمد بن راشد آل مكتوم قائدة فريق زعبيل للكاراتيه، وملهمة إنجازاته المتوالية الجهود المتواصلة للجهاز الفني للفريق طوال مراحل إعداده وتأهيله لأسياد الدوحة 2006 بإحرازها عن جدارة فضية بطولة كأس فرنسا المفتوحة للكاراتيه للكبار، التي أقيمت فعالياتها أول من أمس في مدينة نانت الفرنسية بمشاركة 650 لاعبا ولاعبة احتشدوا من كافة أنحاء فرنسا لإثبات أحقية كل منهم في تمثيل المنتخب الوطني الفرنسي في البطولات الدولية،

حيث تعتبر البطولة هي الأبرز والأقوى أوروبيا سواء على صعيد عدد المشاركين أو قياسا بالمستوى الفني العالي الذي تشهده مبارياتها بمشاركة صفوة اللاعبين واللاعبات، والذين عادة ما يحملون ألقاب العالم وأوروبا. وبهذا الإنجاز الكبير الذي يحسب لدولة الإمارات في هذا المحفل الأوروبي المتميز تكون سمو الشيخة ميثاء قد أكملت عقد نتائج الفريق في البطولة وذلك بعد النتيجة الباهرة التي حققتها البطلة الناشئة هيا جمعة التي طوقت عنقها بذهبية الناشئات الأسبوع المنصرم في مدينة كليرمونت.

وعودة إلى تفاصيل الإنجاز الفضي لسمو الشيخة ميثاء بنت محمد بن راشد التي شاركت في وزن فوق 60 كجم مع 100 من نخبة لاعبات فرنسا، بينهن 36 لاعبة في هذا الوزن وزعن على 4 مجموعات. فقد استهلت المنافسات عند الثانية ظهرا وخاضت سموها مباراتها الأولى أمام اللاعبة صوفيا واستطاعت بحنكة كبيرة إنهاءها بنتيجة 8/1 بعد أن قدمت فاصلا مهاريا عاليا في فنون اللعبة حاز على إعجاب الجمهور الغفير الذي ملأ صالة المنافسات.

وفي مباراتها الثانية واجهت سفيرة رياضة الإمارات الفرنسية بولين وتفوقت عليها 4/صفر. ثم واصلت مشوارها الناجح في المجموعة الأولى للوزن بمقابلة اللاعبة رفقة التونسية الأصل وأذاقتها مرارة الهزيمة الأولى بنتيجة 4/صفر لتتصدر سمو الشيخة ميثاء المجموعة وتنتقل إلى الدور قبل النهائي حيث أوقعتها القرعة مع اللاعبة المخضرمة والعنيدة ليزا دولب،

ورغم تأخر سمو الشيخة ميثاء في بداية المباراة بنقطتين إلا أنها استطاعت وبمجهود رائع استعادة زمام المبادرة لتتعادل وتتقدم للمرة الأولى 3/2، وقبل انتهاء الوقت الأصلي للمباراة تعادلت ليزا لتمدد المباراة لدقيقة وقت إضافي أثبتت فيها سمو الشيخة ميثاء لجميع الحاضرين علو كعبها وجدارتها بالوصول إلى المباراة النهائية بتسجيلها نقطة التفوق وإنهاء المباراة لصالحها 4/3.

وفي المباراة النهائية التقت سمو الشيخة ميثاء بنت محمد بن راشد آل مكتوم مع بطلة العالم المعروفة موتيت اميلين، ورغم تألق سمو الشيخة ميثاء وحيويتها القتالية في المباراة إلا أن الكلمة الأخيرة كانت لبطلة العالم التي تميزت ضرباتها بالإتقان والسرعة مما مكنها من الحصول على الذهب وحصول سمو الشيخة ميثاء على مركز الوصافة والميدالية الفضية وهو إنجاز كبير أبهر الفرنسيين للمرة الثانية بعد الإنجاز الأول الذي حققته البطلة هيا جمعة لتحصد الإمارات ذهبية وفضية في أكبر بطولة تقام في فرنسا.

أما بطلنا حسين جمعة الذي سبق له الفوز بلقب بطولة فرنسا المفتوحة لسنتين متتاليتين فكان على موعد مع الاختبار الأصعب، حيث أعد له الفرنسيون عدتهم وجهزوا له خيرة لاعبيهم للمشاركة في وزن تحت 75 كجم والذي شهد مشاركة 66 لاعبا وكان الوزن الأكبر عددا من حيث المشاركة في البطولة. وقد استهل حسين مشاركته في المجموعة الثالثة بفوز كبير على اللاعب سسينا وانتقل إلى المباراة التالية ليقابل البطل الفرنسي الشهير جيجنا رومين ويمارس حسين فيها هوايته في اقتناص النقاط بالقدمين لينهيها 3/صفر.

لتوقعه القرعة مع المباراة الأصعب أمام بطل العالم كابيلا لورانت، ورغم صعوبة اللقاء وطابع الحذر من كلا اللاعبين استطاع كابيلا إنهاءه بصعوبة كبيرة وخسره حسين بفارق نقطتين وبعدها واصل كابيلا مسيرته إلى المباراة النهائية بعد تخلصه من أصعب منافس حامل اللقب مرتين البطل حسين جمعة.

والخسارة لا تقلل من المجهود الكبير والرائع الذي بذله حسين في البطولة بدليل التهاني العديدة على حسن الأداء الراقي والمتميز التي تلقاها بعد المباراة من اللاعبين والمدربين والحكام. وتجدرنا الإشارة هنا إلى أن حسين شارك في البطولة وهو يعاني من إصابة في عينه اليمنى التي أجرى فيها جراحة قبل فترة قريبة نصحه على إثرها الأطباء بالراحة إلا أنه أصر على المشاركة حتى لا يغيب عن بطولة يحمل لقبها لسنتين متتاليتين.

كما تجدرنا الإشارة إلى أن البطولة قد شهدت اختبار أكثر من 100 حكم وحكمة فكانت الاختبار العملي لهؤلاء الحكام وكان يستبعد على الفور كل من يظهر في غير المستوى المطلوب.

ومن المتوقع وصول بعثة الفريق إلى البلاد بحفظ الله ورعايته فجر اليوم ليواصل استعداداته للمنافسات المقبلة، وكانت قد غادرت بعثة الفريق بقيادة سمو الشيخة ميثاء بنت محمد بن راشد آل مكتوم وضمت البعثة المدير الفني للفريق سمير جمعة والمدربة معينة جديد والجهاز الفني والإداري المساعد زياد حماد ورمزي النعيمي إضافة إلى باقي أعضاء الفريق الذي ضم البطلة الذهبية هيا سمير جمعة.