*.. رغم عملية «الإنعاش» التي شهدتها الجولة الخامسة من الدوري، عندما وضعت كلا من الوحدة والعين والشعب والشارقة في مواجهة صريحة معاً وجهاً لوجه في أقوى ديربيات المسابقة.. ورغم أن الحديث الذي سبق تلك المواجهتين لم ينقطع نظراً لعلم الجماهير المسبق عن ماذا يعني لقاءات تلك الفرق مع بعضها البعض.. ورغم أننا تعشمنا خيراً بهذه الجولة وبإمكانية عودة الفرق لمستواها الحقيقي والذي ظل غائباً منذ بداية المسابقة..
ورغم ذلك كله.. جاءت منافسات الجولة الخامسة استمراراً للحالة المتواضعة التي لا تزال تعيش فيها فرقنا.. لدرجة أن ديربي أبوظبي والشارقة كان هذه المرة هو الآخر متواضعاً جداً رغم الحضور الجماهيري الكثيف الذي غطى استادي آل نهيان وخالد بن محمد.. إلا أن تلك الجماهير شعرت بخيبة أمل على المستوى الذي قدمته الديربيات والتي خدعت فيه كل المتابعين والمراقبين..
*.. وبدون مبالغة، فإن ما شاهدناه في لقاء الوحدة والعين لم يكن هو الذي ننتظره من الفريقين اللذين عودانا أن يقدما مباريات تظل محفورة في الذاكرة.. وفي الجانب الآخر لم يكن الحال أفضل في ديربي الإمارة الباسمة الذي كان متواضعاً فنياً على الرغم من التحضيرات المكثفة التي قام بها كلاهما قبل المواجهة الحاسمة.
والحال لم يختلف كثيراً مع بقية المباريات، فالوصل حقق الأهم أمام الشباب وسط أداء متوسط للفريقين والجزيرة عانى كثيراً أمام الفجيرة والأهلي عاد بفوز صعب من رأس الخيمة في الوقت الذي حقق النصر فوزاً باهتاً على دبي.. ولو توقفنا عند محصلة الأهداف التي شهدتها الجولة المنتهية نجد أنها لم تتجاوز الـ 11 هدفاً، وتلك المحصلة من الأهداف تعكس الواقع الحقيقي لفرقنا ومعاناتها الغريبة في دوري هذا الموسم الذي لا يزال غير مستقر بسبب اهتزاز مستوى الفرق الكبيرة التي مازالت تبحث عن ذاتها وعن مستواها الحقيقي الذي لم يظهر حتى الآن.
* إنني لا أقصد من وراء تلك المقدمة التقليل من الفرق التي نجحت في منافسات الجولة الماضية، بل العكس، فما ذهبت إليه هو واقع عام، أما الخاص منه فيفرض علينا الإشادة بالصدارة الوصلاوية المستحقة، فالامبراطور يسير بخطى ثابتة في قمة المسابقة ويكفي أنه إلى جانب فريق الشعب هما الوحيدان اللذان لم يخسرا حتى الآن وهو ما يؤكد أفضليتهما في المسابقة،
فالكوماندوز الشعباوي الذي حسم البطولة الخاصة لمصلحته بفوزه على الشارقة في ديربي الإمارة الباسمة قدم أداء هو الأفضل له منذ مواسم طويلة، والفريق يملك المزيد بفضل الإدارة الفنية القديرة للزواوي الذي أعاد اكتشاف الكوماندوز. والحديث عن العنكبوت الجزراوي يقودنا إلى النجم الكبير محمد عمر الذي كان يملك مفاتيح الحل في الوقت الذي حاول فيه أبناء الفجيرة مفاجأة العنكبوت في عقر داره، أما النصر فيكفي أنه عاد للأضواء عبر بوابة دبي وبهدف وحيد وهو الأول لمحترفه الإيراني فرهاد مجيدي.
* كل تلك النتائج كانت محصلة طبيعية ومنطقية لمباريات الجولة الخامسة، ولكن الذي لم يكن مقنعاً في الجولة المنتهية.. الديربيات التي خدعتنا!
كلمة أخيرة
* إذا كان الحديث عن انتقال أحد المدربين الكبار من ناد كبير من أندية دبي إلى الدوري القطري وبالتحديد لفريق الريان، هي حقيقة واقعة اليوم أو غداً، فإن الواقع الذي ستكشف عنه الأيام القليلة المقبلة إقالة عدد آخر من المدربين الكبار في أنديتنا بسبب النتائج المتواضعة لتلك الفرق الكبيرة.
* إنه ثمن الخسارة.. والمدرب دائماً وأبداً.. أول الضحايا.