في الوقت الذي ألحقت فيه مباريات أندية الدرجة الأولى النكد والهم وعدم الرضا لجماهيرها بسبب المستوى الضعيف الذي قدمه لاعبو الأضواء والشهرة، فإن أندية الدرجة الثانية حققت المتعة والإثارة لجمهورها العاشق لكرة القدم.
وإذا كانت الجولة الخامسة لدوري «اتصالات» شهدت 11 هدفاً فقط في 6 مباريات بمسابقة الأضواء، بمعدل تهديف بلغ أقل من هدفين في المباراة الواحدة، فإن الجولة نفسها في الدرجة الثانية شهدت تسجيل 37 هدفاً في 8 مباريات بمتوسط تهديف بلغ 5 ,4 أهداف (تقريباً) لكل مباراة. وإذا كانت جماهير مسابقة أهل الأضواء والمال والشهرة تعيش في تعاسة بسبب التهديف الشحيح والفنون الكروية الغائبة، فإن جماهير المظاليم تعيش في نعيم. ليس ذلك فقط هي كل مصادر «النعمة» الكروية في المظاليم.. إنما أيضاً تدور على القمة منافسة حامية الوطيس بين خمسة أندية لا يفصل بينها سوى 3 نقاط فقط، ومن ورائها 3 أندية أخرى تطاردها بفارق 4 نقاط.
فالمتصدرون ثلاثة، الخليج والظفرة وعجمان برصيد واحد من النقاط يبلغ 13 نقطة، ويأتي الخليج في المركز الأول بفارق الأهداف (+13 هدفاً) والظفرة ثانياً (+10 أهداف) وعجمان ثالثاً (+8 أهداف)، أما ملاحقوها فهي على الترتيب، اتحاد كلباء (11 نقطة) ودبا الحصن (10 نقاط) ثم حتا ورأس الخيمة والجزيرة الحمراء برصيد 9 نقاط لكل منها، ما يعني أن هناك منافسة حقيقية ومشتعلة أطرافها ثمانية فرق إذا ما اعتبرنا أن الفرق بين صاحب النقاط الثلاث عشرة وصاحب النقاط التسع يمكنه تعويضه سريعاً.
ولكل ما سبق سنجد أن الأهداف الغزيرة والمنافسة الحقيقية والمشتعلة أهم ما يميز دوري الدرجة الثانية.. فهل تتفقون معنا أن «المظاليم» في نعيم؟ نعتقد نعم.
جولة الأهداف الغزيرة تبتسم لأبناء الخور
«جولة الأهداف الغزيرة» هو العنوان الأنسب لمباريات الأسبوع الخامس لدوري أندية الدرجة الثانية والتي شهدت 37 هدفاً في 8 مباريات، وتُعتبر مباريات حتا والعربي والخليج مع مسافي والاتحاد مع الخيماوي الأكثر إحرازاً للأهداف والتي بلغت 23 هدفاً وحفلت الجولة الخامسة بالإثارة وجاءت ساخنة استطاع من خلالها أبناء الخور أن يعتلوا عرش الصدارة والذي كان محتكراً لفرسان الغربية لأربعة أسابيع سابقة والذي تدحرج إلى المركز الثاني بفارق الأهداف ولم يكن احتلال الخليج للصدارة مجرد صدفة،
فقد حطم أبناء الخور في مباراة مسافي أرقاماً قياسية تمثلت في عدد الأهداف المحرزة والتي بلغت 7 أهداف، نال منها المغربي مصطفى علاوي نصف درزن مما جعل الخليج يتصدر بفارق ثلاثة أهداف عن الظفرة الذي بدوره كاد أن يقع في فخ الذيد لكن محترفه البرازيلي ديمار حفظ ماء وجه الفريق واستطاع أن يحرز هدف الفوز في الدقيقة 86، ويبدو أن الفريق تأثر بتوقف الدوري أثناء عطلة عيد الفطر المبارك ولذلك جاء الأداء باهتاً وكاد يفقد الفريق النقاط الثلاث.
وفي المباراة الثالثة، حافظ البرتقالي على مستواه وكسب مباراته أمام دبا الفجيرة بثلاثية جعلته في المقدمة برصيد 13 نقطة ويتخلف عن الخليج والظفرة بفارق الأهداف، ويعتبر فوز عجمان على دبا الفجيرة هو الرابع في ظل قيادة المدرب الأرجنتيني ميجيل والذي يعرف تماماً إمكانات ومقدرات الفرق التي تلعب ضد فريقه، وذلك بحكم خبرته في دوري الثانية والتي استطاع من خلالها تحقيق العديد من الإنجازات آخرها الموسم الماضي مع أهلي الفجيرة والذي قاده للصعود لدوري الأضواء.
الخليج والظفرة وعجمان «غير».. الخيماوي «يتراجع».. والسماوي «يصحِّح»
الاتحاد يخطو بثبات
شهدت مباراة الاتحاد ورأس الخيمة 8 أهداف واستمتع الجمهور بمباراة مثيرة كان بطلها الأول لاعب الاتحاد الشاب محمد فوزي والذي نال جائزة «روضة الضيافة الملكية» التي تمنح لأفضل لاعب في المباريات التي يكون طرفها الاتحاد. فقد استطاع اللاعب محمد فوزي أن يحرز هدفين ويصنع الثالث لزميله فيلكس،
إضافة إلى تحركاته في الوسط والهجوم وقراءته الصحيحة للمباراة، وعلى الرغم من أن رأس الخيمة كان الأفضل في أغلب فترات المباراة إلا أن العبرة كما يقولون بالخواتيم، ولم ينجح الفريق في العودة بنقاط المباراة وتدحرج إلى المركز السابع، أما الاتحاد فقد أصبح بعد الفوز على الخيماوي في مركز متقدم وهو الرابع برصيد 11 نقطة.
ديربي القاع سماوي
تمكن السماوي من التخلص من كابوس الهزائم المتتالية واستطاع أن يلحق بمضيفه العروبة الهزيمة الخامسة على التوالي ويعتبر الفوز أكبر دافع للاعبين للعودة من جديد للمنافسة على اللقب والتأهل، خصوصاً وأن الفريق بات مرشحاً منذ انطلاقة الدوري بالعودة مجدداً إلى الأضواء بعد هبوطه الموسم الماضي لكن نتائج بني ياس في الجولات الأربع الماضية جعلت الجماهير تشفق على حال الفريق الذي تلقى أربع هزائم متتالية قصمت ظهره، ولكن استعادة الفريق لنغمة الفوز ربما تعيد تصحيح الأمور داخل قلعة السماوي في الجولات المقبلة والتي لا تقبل خسارة أي نقاط لبني ياس.
حتا يفجر غضبه في العربي
لم يتوقع أحد أن تنتهي مباراة حتا والعربي بخسارة الأخير لمباراته وبسبعة أهداف خصوصاً وأن العربي قدم خلال الأسابيع الماضية مباريات على مستوى عالٍ وكان ضمن أحد الفرق التي تحتل موقعاً مميزاً في الترتيب وتعتبر الهزيمة مفاجأة الجولة الخامسة بكل المقاييس، ونجح البرازيلي أوليفيرا بمفرده في إيداع أربعة أهداف جعلته في صدارة الهدافين برصيد 9 أهداف.
الحصن يعود غانماً
مباراة دبا الحصن والجزيرة الحمراء كانت قمة المتعة، وحاول كل فريق أن يعوض خروجه من مسابقة كأس صاحب السمو رئيس الدولة بالفوز والذي تحقق للضيوف الذين أبلوا بلاءً حسناً وكانوا الأوفر حظاً والأكثر تنظيماً في المباراة التي انتهت بثلاثة أهداف نظيفة جعلت الحصن يحتل المركز الخامس برصيد 10 نقاط، أما الجزيرة فتقهقر إلى المركز الثامن برصيد 9 نقاط.
الرمس والهزيمة الخامسة
ظل فريق الرمس يتلقى الهزيمة تلو الأخرى، وفي مباراة الحمرية الأخيرة استبشرت الجماهير خيراً بتحقيق الفريق أول فوز في المنافسة ولكن اللاعبين لم يرتقوا إلى مستوى المسؤولية وكان أحد سببي الخسارة من الحمرية بثلاثية جعلت الرمس يحافظ على موقعه المتأخر في صدارة الترتيب وتركت الهزيمة من الحمرية علامات استفهام واضحة على مستوى الرمس.
«اللاءات».. الأربع
لا تفريط في الحصن.. لا تنازل في الخليج..
لا تعمد في الاتحاد.. ولا أسرار في عجمان
عقب انتهاء مباريات الجولة الخامسة أدلى المسؤولون بأندية الدرجة الثانية بتصريحات أكدوا خلالها تعهداتهم بعدم التفريط في نقاط المباريات المقبلة وعدم التنازل عن ما حققوه من قبل.
عبيد خميس إداري الحصن:
أكد عبيد خميس مدير الفريق الأول للكرة بنادي دبا الحصن أن الفوز الذي حققه الفريق على الجزيرة الحمراء سيعطي لاعبيه أكبر دافع لتقديم الأفضل في بقية الجولات، مشيراً إلى أن اللاعبين تعاهدوا على عدم الخسارة، وأكد أن البرازيلي ماركوس الذي أحرز هدفين من جملة الأهداف الثلاثة يسير في الطريق الصحيح وكان أحد عوامل الفوز في المباراة بجانب بقية اللاعبين. وأشار إلى أن الإعداد سيتواصل لمباراة العروبة والتي تقام يوم الثلاثاء المقبل بملعب دبا الحصن كما هنأ الجهاز الفني واللاعبين على الفوز.
محمد بن جولون إداري الخليج:
امتدح محمد بن جولون الحمادي أداء لاعبي الخليج في مباراتهم أمام مسافي والتي انتهت بفوز أبناء الخور بسباعية وقال الحمادي: تمكنا من اعتلاء الصدارة في الأسبوع الخامس مشيراً إلى أن جدية اللاعبين في التدريبات وتنفيذهم توجيهات المدرب أحد أسباب تحقيق الفوز الكبير على مسافي، وأكد الحمادي أن المغربي مصطفى علاوي برهن بأنه لاعب كبير وذلك بعد إحرازه ستة أهداف وهذا لا يحدث إلا نادراً في كرة القدم.
وذكر أنه لا تهاون في مباراة الفريق المقبلة أمام الذيد في جولة الأسبوع السادس والتي تُقام في ملعب الخليج في خورفكان، وأعرب عن أمله في أن يواصل لاعبوه ذات المستوى الذي كانوا عليه في لقاء مسافي الأخير وشكر جماهير خورفكان على وقوفها القوي خلف الفريق الذي حطم الأرقام القياسية في الجولة الخامسة.
اليماحي مدير اتحاد كلباء
قال محمد اليماحي مدير فريق الاتحاد إن نمور كلباء يسيرون بثبات وبخطوات واثقة في دوري أندية الدرجة الثانية مشيراً إلى أن الفوز الذي حققه فريقه على رأس الخيمة 5/3 جاء بعد أن تكاتف الجميع في النادي وتعاهد اللاعبون، وأشار اليماحي إلى أن الأهداف التي ولجت شباكهم كانت من أخطاء غير مقصودة وسيعمل المدرب الفرنسي سيرجي على علاجها مستقبلاً،
وأكد أن ضربتي الجزاء اللتين احتسبهما الحكم على الملأ لا غبار عليهما وأن لاعبيهم ارتكبوا هذه الأخطاء والتي نتج عنها هدفين من ركلتي جزاء. وأشار إلى أنه لا تهاون في مباراة الرمس المقبلة والتي سنرتب لها منذ الآن خصوصاً وأنه لدينا تجارب سابقة مع مثل هذه الفرق والتي تقبع في مؤخرة الدوري وأشاد في ختام حديثه بالمستوى الذي قدمه اللاعبون في مباراة الخيماوي.
ميجيل مدرب عجمان
أكد الأرجنتيني ميجيل مدرب عجمان أن مباراة دبا الفجيرة لم تكن سهلة للاعبين الذين عرفوا كيف يحققون الفوز ويكسبون النقاط الثلاث، وذكر أن الروح العالية التي تحلى بها اللاعبون وتنفيذهم للتوجيهات كانت ذات تأثير كبير، وأكد أن احتلال عجمان لمركز صداري ضمن فرق المقدمة لا يشير إلى أسرار بقدر ما يشير إلى إصرار اللاعبين وأدائهم الجاد، وأن المركز المتقدم سنحافظ عليه وأمامنا مباراة في غاية الأهمية أمام رأس الخيمة الذي تلقى الهزيمة من الاتحاد.
رصد: محمد الحسن فضل

