انتهى الديربي الخاص بالإمارة الباسمة ومعه انتهى الصخب الذي صاحب المباراة وحتى قبل انطلاقها بأيام، وذهب الفوز إلى من يستحقه ولعب من اجله، ولكن للحق لم يكن الشارقة يستحق الخسارة وفي الوقت نفسه استحق الشعب الفوز، هي معادلة صعبة ربما يصعب على البعض تفسيرها أو حل رموزها،
ولكن نتيجة تلك المعادلة أن تفخر جماهير الشعب بفريقها ومدربهم القدير الزواوي ليس فقط لمجرد فوزهم على النحل الشرقاوي 2/1 ولكن للأداء الراقي الذي يقدمه الفريق منذ بداية الموسم، والسعي خلف الانتصارات، وفي المقابل يجب أن تستبشر الجماهير الشرقاوية الوفية خيراً في فريقها فقد بدأ الأداء الجماعي يتحسن على يد المدرب البرازيلي ويبر وأصبح الفريق يلعب بفاعلية وجماعية وكان نداً قوياً للشعب في الشوط الأول، ولولا الخطأ الذي ارتكبه ويبر من وجهة نظري بخروج مسعود شجاعي ما كانت النتيجة انتهت بخسارة الملك، وما كان «مجني عليه» في هذا الديربي، خاصة وان شجاعي قدم مباراة رائعة على عكس ما يراه الكثير من منتقديه، فقد لعب دوراً محورياً حتى خروجه وكان بالفعل حلقة الوصل الناجحة بين وسط الفريق ورأسي الحربة وكانت تحركاته الكثيرة امرا مرهقا للدفاع الشعباوي وكان من الصعب رقابته لأنه لعب حراً تحت رأسي الحربة الكاس وخطيبي، وأهدى ويبر الزواوي ما كان يتمناه بخروج شجاعي ولكنها رؤية الجهاز الفني وعلى الجميع احترامها.
وإذا كان مسعود شجاعي استحق الإشادة منا لأدائه الراقي فإن سيف محمد قائد الجبهة اليسرى الشعباوية يستحق هو الآخر كل التقدير لأنه كان الجندي المجهول في كل هجوم الشعب الناجح، وكانت الهجمات الأخطر عن طريقه وتوقيعه، وبذل جهداً كبيرا خلال اللقاء، وهو ما أرهق ويبر في رقابته عن طريق فايز جمعة المدافع الصلد الذي قدم مباراة رائعة يستحق على أثرها الانضمام لمنتخبنا الوطني. ولكن يبقى أن نتعرف كيف تفوق الزواوى على ويبر داخل المستطيل الأخضر، فكلاهما لعب بطريقه 4/4/2 ، ولكن كان ظهير الجنب في الشعب سمير إبراهيم ومعه سيف محمد لاعب وسط اليسار يملكان حل اللغز، فكانت الجبهة اليسرى بقيادة سيف هي الممولة الأساسية لهجوم الشعب، بينما ناور الزواوي بورقة الجناح الأيمن نبيل إبراهيم بدخوله إلى قلب الملعب مع تقدم الظهير سمير إبراهيم الخالي من الرقابة لانشغال الدفاع الشرقاوي برقابة نبيل،
فكان هجوم الأجناب هو الذي منح الأفضلية للشعب، بينما كانت الحلول عند الشارقة فقط لدى شجاعي الذي تحمل عبء شن الهجوم ولم يظهر نواف مبارك في المستوى الذي انتظرته جماهير الشارقة ولا سعيد الكاس رأس الحربة وتمركزت محاولات الشارقة من العمق ألا قليلاً، وبالرغم من الخسارة، فالشارقة لا يستحق الخسارة ويستحق الإشادة بالأداء في ظل الظروف التي مر بها وعلى جماهيره الغفيرة الوفية فقط الانتظار والصبر وعدم استعجال إطلاق الأحكام على المحترفين شجاعي وخطيبي لأنهما يملكان إمكانات جيدة ولكن هناك شيئا ينقص في أدائهما، ويجب ألاّ تتعامل الجماهير بالقطعة ويكون الحساب مع كل مباراة. وكما كان خروج شجاعي نقطة تحول في المباراة وذهبت الأفضلية إلى الشعب فكان طرد كاظميان غريبا ويثير علامات الاستفهام حوله، ويجب أن تحاسبه إدارة ناديه على ذلك، فحصل على إنذارين في اقل من سبع دقائق وبدون داع الأول لاعتراضه على الحكم وهي ليست وظيفته وثانيا لعب الكرة بعد سماعه صافرة الحكم،
والغريب أن كل اللاعبين يعلمون تماماً أن هذه الأفعال مردودها الإنذارات ومع ذلك تصر على فعلها وتضع مدربيها في حيرة، وهو ما يفسر غضب الزواوي بعد اللقاء.المنطق كان يقول إن الأفضلية تصب في اتجاه الشعب والفوز كان في انتظاره وانتصر المنطق بعيداً عن الأمنيات والرغبات.
إسماعيل عبدالله: يجب مراعاة الدقة عند اختيار حكام الديربي
اعتبر إسماعيل عبد الله أمين السر العام بنادي الشعب أن المباراة جاءت جيدة من الفريقين رغم انه غلب عليها الطابع التكتيكي باعتبارها مباراة ديربي، ومع ذلك نجح لاعبو الشعب في تطبيق الخطة الموضوعة من قبل الجهاز الفني بقيادة يوسف الزواوي، وأدوا المباراة بكل رجولة وروح معنوية عالية واستطاعوا التغلب على المعوقات التي واجهتهم قبل وأثناء المباراة والتي تمثلت في غياب عبد الرحمن إبراهيم، ثم احتساب ركلة جزاء قبل نهاية الشوط الأول، ثم الإصابات المتلاحقة التي تعرض لها لاعبو الفريق وأخيرا طرد كاظميان ولكنهم تغلبوا على كل ذلك واقتنصوا الفوز بجدارة.
ووجه أمين السر العام لنادي الشعب نداء للجنة الحكام باتحاد الكرة وطالبهم بضرورة مراعاة الدقة عند اختيار أطقم التحكيم المختارة لمثل هذه المباريات التي لا تحتمل أي أخطاء بسبب الاهتمام الجماهيري والتواجد المكثف منهم، وقال إن ناديه يتحفظ على اختيار الحكم محمد عبدالكريم لإدارة هذه المباراة وهو المحسوب على فريق الشارقة.
ميتسو: الحماس غلب على الأداء
أكد عبد الكريم ميتسو مدرب منتخبنا الوطني والذي حرص على متابعة لقاء الديربي بين الشعب والشارقة بأن سعي الفريقين نحو تحقيق الفوز ورغبتهما الجامحة لعدم الخسارة قبل تقدم الشعب فى ديربي الإمارة الباسمة أثر على أدائهما وغلب عليه الحماس، فغابت النواحي الفنية وجاء الأداء غير منتظم، حيث توالت سيطرة كل فريق على مجريات اللعب فترة من فترات المباراة، ولكن هذا عموما هو الأداء المنتظر في مثل هذه اللقاءات التي يغلب عليها الطابع الحماسي بسبب الضغط العصبي الجماهيري.
ورغم انه حضر المباراة لمتابعة لاعبي الفريقين ألا أن ميتسو رفض الإفصاح عمن لفت انتباهه من لاعبين في هذا اللقاء. وعلى استحياء أعلن ميتسو بأن باب المنتخب سيظل مفتوحاً لمن يثبت جدارته للانضمام لصفوفه قبل مباراة باكستان المقبلة.
الوفاء لزايد
في لفتة طيبة من الفريقين قبل انطلاق المباراة تعبر عن وفائهما لروح الفقيد الغالي الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله، حمل لاعبو الشعب لافته كبيرة كتب عليها «مهما تمضي الأيام يظل زايد في قلوبنا»، في حين حمل لاعبو الشارقة لافتة أخرى كتب عليها «لن ننساك يا زايد» في خطوة رائعة لاقت إعجاب جميع الحضور.
سامراه يهدي الفوز لابنه
وسط سعادة غامرة باستمرار تألقه في لقاءات الديربي وإحرازه 7 أهداف حتى الآن في ثلاثة لقاءات متتالية أكد المحترف الإيراني على سامراه مهاجم الشعب وعريس اللقاء الأخير بأنه يهدى هذا الفوز وهدفي فريقه اللذين أحرزهما في مرمى محمود الماس لابنه الصغير دانيال الذي يبلغ من العمر 3 سنوات.
وقال سامراه، الذي فاز بلقب أفضل لاعب في المباراة، وهو يحتضن ابنه الصغير انه كان على ثقة كبيرة بأنه سيهز شباك الشارقة في هذا اللقاء، خاصة وانه غالبا ما يتألق في هذه المباراة بدليل انه أحرز الموسم الماضي 5 أهداف بمعدل هدفين في مباراة الدور الأول و3 أهداف في مباراة الدور الثالث، ثم زاد رصيده في المباراة الأخيرة بهدفين جديدين، وتمنى أن يواصل تألقه في المباريات المقبلة وان يحقق الشعب نتائج طيبة.
كاسحة الألغام والكوبرا في المدرجات
تفنن جمهور الفريقين في تعليق لا فتات التشجيع والمؤازرة لفريقيهما ، حيث حرص جمهور الشعب على وضع لافتات تحمل أرقام قمصان لاعبي الكوماندوز وتحت كل رقم لقب اللاعب وصفته المعروف بها لدى جماهيره ، ولم يقتصر الأمر على اللاعبين الموجودين فقط في أرض الملعب بل تخطاها إلى كل قائمة لاعبي الشعب ،
فرقم 2 الذي يحمله عبدالرحمن إبراهيم الغائب عن المباراة حمل لقب «الحوت» ورقم 21 الذي يحمله جاسم الدوخي «روح الشعب» ورقم 9 لنبيل إبراهيم لقب «فنان الشعب» ورقم 3 لجابر أسد لقب «الصخرة» ورقم 7 لإبراهيم سيف لقب «النفاثة» ورقم 18 لإبراهيم خليل لقب «كاسحة الألغام» ورقم 11 لراشد الدوسري لقب «الكوبرا». أمام لافتات جماهير الشارقة فحملت لافتات من نوعية أخرى كلها تبث الحماس في صفوف لاعبيها مثل «احذر أمامك شرجاوي» و«تسألني من أكون.. أنا شرجاوي بجنون» و«شرجاوي والرأس عالي».
ويبر: قدمنا مباراة جيدة والشعب استغل أخطاءنا
بالطبع دائما يتحمل المدير الفني مسؤولية أي هزيمة ينالها فريقه وهو ما كان يشعر به رينيه ويبر المدير الفني لفريق الشارقة، وقال بعد المباراة ان فريقه قدم مباراة جيدة أمام فريق قوى ويملك دفاعا منظما يسير بشكل قوى ومنظم منذ فترة طويلة ربما منذ الموسم المنصرم، وبغض النظر عن النتيجة التي لن احملها على الأخطاء التي تم ارتكابها ولكن فعلا تم ارتكاب أخطاء في أول 20 دقيقة من المباراة تمثلت في عدم التمركز السليم والتمريرات الخاطئة، ولكن أسلوبي في التعامل لا يعتمد على تبرير الهزائم ببعض الأخطاء ولكن أتعامل مع المباراة من خلال الفريق ككل.
وقال ان الشعب استغل أخطاءنا بشكل جيد وأحرز هدفين وفي الوقت الذي شهد فيه سيطرة من جانب فريقي كان الهدف الأول الذي جاء نتيجة خطأ عدم تقدير قوة التسديدة بالنسبة لمحمود الماس الذي أجاد في المباراة وأرفض أن أحمله أي نتيجة لأنه احد أعضاء الفريق وليس كل الفريق.
وأضاف ويبر ان الفريق الذي كان اهدأ هو الذي فاز بالمباراة ولابد من الإشادة بدور الزواوي في إدارة اللقاء وأهنئه بالفوز الذي حققه والمستوى الجيد الذي يسير به ويقدمه فريقه، وقال أنا اعتقد الكثير في فريقي وان الفترة المقبلة ستشهد تحسنا غير عادي في الأداء والنتائج وهذا ما اعد به خاصة وأنني مازلت حديث العهد بالفريق ووقتي معه قليل ومع مرور الوقت ومن مباراة لأخرى سترى جماهير الشارقة التغير الأساسي في النتائج التي تتمناها ،
وعموماً أحب أن اعتذر لهم عن النتيجة إمام الشعب ولكن عزائي الوحيد ان الفريق قدم مباراة جيدة في مجمل الأحداث وعلى مستوى الأخطاء كانت بسيطة وغير محورية ويمكن تداركها، وقال إننا نملك فرصة للتعويض أمام الشعب مرة أخرى خلال لقاء الأسبوع المقبل في كأس الاتحاد.
وأوضح ويبر إلى انه يحتاج إلى الوقت كي يصل بالفريق إلى أفضل أداء ممكن ونتائج وهذا لن يأتي بين يوم وليلة لأنه لا يملك عصا سحرية ولكن يسير مع الفريق خطوة خطوة، وقال اعتقد أن أداء الفريق أمام الشعب كان مغايرا عن أدائه في بداية المسابقة وسوف تستشعر الجماهير باقي الفارق مع مرور الوقت وأعد أن نصل إلى الأفضل لكن فقط نطلب الصبر والانتظار.
ودافع ويبر عن اختياراته وقال إن العنبري غاب عن اللقاء لأنه لم يتدرب مع الفريق منذ أيام بسبب إصابته وليس هو وحده ولكن هناك أكثر من لاعب، وقال إنني لا اعتمد على لاعب واحد بعينه في قيادة الفريق ولكن انا أتعامل مع الفريق ككل سواء مجموعه أساسية او احتياطيه، وبنفس المنطق دافع عن تغييره لشجاعي خلال اللقاء بالرغم من انه كان الأفضل وقال انا أحاول ان استغل كل اللاعبين وليس خروج شجاعي أن يكون معناه انه سيء ولكن أحاول أن أفك رموز دفاع الشعب بتغيير الأسلوب عن طريق تغيير العناصر الموجودة في الملعب.
الملك يعود لتدريباته اليوم
يستأنف جنود الملك الشرقاوي تدريباتهم اليومية اعتباراً من مساء اليوم، تحت قيادة المدير الفني ويبر، استعداداً لاستئناف مباريات الفريق المقبلة والتي تكون محطتها الأولى أمام فريق الشباب الأربعاء المقبل في إطار مباريات الأسبوع السادس على ملعب الشارقة.
وسوف يسبق المران اجتماع الجهاز الفني باللاعبين لمحو آثار الهزيمة أمام الشعب ومن أجل شرح أسبابها ومحاولة الوصول إلى تلافي الأخطاء البسيطة التي وقع فيها اللاعبون، وكانت سبب الخسارة وكان أبرزها سوء التمرير وعدم التمركز السليم وأيضاً غياب المساندة من لاعبي الوسط وتاه الفريق فنياً، وسوف يركز ويبر خلال الأيام المقبلة على الأمور الفنية بعد أن أعطى الشق البدني الكثير من الوقت وبقى أن يكون للفريق ملامح.
كاظميان: لم أسمع صافرة الحكم !
أعرب المحترف الإيراني جواد كاظميان عن بالغ حزنه الشديد للبطاقة الحمراء التي حصل عليها قبل نهاية المباراة مباشرة من الحكم محمد عبد الكريم وطرد لحصوله على الإنذار الثاني لتعمد إضاعة الوقت ولعب الكرة بعد الصافرة، مؤكداً بأنه لم يسمع صافرة الحكم ولم يتعمد إضاعة الوقت فهو لاعب محترف ويعرف عقوبة مثل هذا الفعل ، حتى البطاقة الصفراء التي حصل عليها في الشوط الأول لم تكن مستحقة على الإطلاق حيث تعرض لعرقلة واضحة في الشوط الأول ولكن الحكم عاقبه هو لمطالبته باحتساب ركلة حرة له.
وأضاف كاظميان أن تشجيع الجماهير وضجيجها في الثواني الأخيرة من المباراة منعه فعلا من سماع صافرة الحكم لوقوعه في موقف التسلل ولكنه فوجئ بقرار الحكم بإعطائه البطاقة الصفراء الثانية ثم البطاقة الحمراء والطرد، وأعرب كاظميان عن حزنه الشديد لغيابه عن فريقه في المباراة المقبلة أمام الفجيرة في الدوري.
الأفضل يفوز بالديربي والزواوي «سعيد وحزين» في الوقت نفسه
لم يجد يوسف الزواوي مدرب الكوماندوز مفرا من التعبير عن سعادته بالفوز في ديربي الإمارة الباسمة على الشارقة واقتناص ثلاث نقاط مستحقة تضاف إلى رصيد فريقه وترفعه إلى الرقم 9 رغم بعض الأخطاء التي ارتكبها لاعبوه وسمحت لفريق الشارقة بتحقيق التعادل في الشوط الأول قبل أن يعود لاعبوه وينجحوا في التقدم مجددا عن طريق هدف سامراه المتخصص والحفاظ على هذا التقدم حتى نهاية اللقاء.
واعتبر الزواوي أن أخطاء لاعبي فريقه بمثابة هدايا متكررة للمنافسين سبق ونبههم إليها كثيرا، ولكنها تكررت في مباراة الشارقة مثل ركلة الجزاء التي احتسبت على الفريق والتي هناك شك كبير يحوم حولها، ولكن التردد في التعامل مع الكرة السهلة من قبل المدافعين أعطى الفرصة لمهاجم الشارقة الإيحاء للحكم بأنها ركلة جزاء.
ورغم ذلك أكد الزواوي عن رضاه التام عن الروح العالية والأداء الكبير الذي قدمه لاعبوه في هذه المباراة الصعبة على اعتبار أنها مباراة ديربي لها خصوصياتها وتحظى باهتمام جماهيري كبير ينعكس بالضغط النفسي على اللاعبين، وقال إن لاعبيه نجحوا في تنفيذ الجانب التكتيكي المرسوم لهم ونجحوا في تسجيل هدفين وإهدار عدد كبير من الفرص السهلة،يضاف إلى ذلك أن هذا هو الفوز الرابع على التوالي للكوماندوز على الشارقة مما يعكس تغيير عقلية فريقه في الفترة الماضية عما كان يحدث سابقا.
وقال الزواوى إن جزءا كبيرا من تحضيراته قبل هذه المباراة كان منصبا على الجانب النفسي والمعنوي للاعبيه وإعدادهم ذهنيا لخوض هذه المباراة وكسر قاعدة أن الفريق الأفضل يخسر في لقاءات الديربي على اعتبار أن النتائج والأداء كانا يقفان إلى جانب الشعب قبل المباراة، وأكد لهم أن كرة القدم لا تعترف بالقواعد والمسلمات ولكن من يجتهد ويتعب يجد نتيجة جهده، وهذا ما حدث.
وبرر مدرب الشعب بان التراجع الذي حدث في الجزء الأخير من الشوط الثاني سببه حالة التوتر العصبي التي أحاطت بعدد كبير من لاعبي فريقه لرغبتهم في إنهاء المباراة وهو متقدمين، وخوفا مما قد يحدث ويؤثر على هذه النتيجة، ووضح ذلك في الإصابات المتلاحقة التي لحقت بلاعبيه في توقيت واحد تقريبا، وتفسيرها أن نتيجة هذا التوتر، ودلل الزواوي على كلامه بقوله إنها أول مرة يرى فيها نبيل إبراهيم يصاب بشد عضلي قبل نهاية المباراة، يضاف إلى ذلك الهجوم المكثف من قبل الشارقة الذي لم يجد وسيلة أخرى أمامه لتعويض تأخره.
وعاد الزواوي وأكد أن هذا الفوز لا يعنى أن الفريق يسعى للمنافسة، ولكنه فوزا كان ضروريا في إطار مواصلة النتائج المميزة والأداء العالي في المباريات الأخيرة للشعب في كل المسابقات المحلية، وأضاف أن هذا لا يحبط عزيمة لاعبيه ولكن المنطق يقول إن المنافسة على الدرع تستوجب توافر إمكانات ولاعبين ودعم وتحضير، وما يفعله الشعب حاليا هو التحضير للمواسم المقبلة، لأنه لا يمكن أن يفوز فريق بالبطولة هكذا بين عشية وضحاها، ولا يمكن أن نثقل على الجماهير والإدارة بتحميلها آمالا كبيرة قد تبدو صعبة المنال.
راشد الباس يهاجم لاعبي «النحل»
عبر راشد الباس مساعد مشرف الفريق الأول لكرة القدم بنادي الشارقة عن استيائه الشديد من أداء لاعبيه في مباراة الديربي بالأمس وقال : لم يكن لدى اللاعبين أي تركيز أو روح يستندون عليها في المباراة ونحن كإداريين لا نعرف ماذا نفعل أكثر مما فعلنا فكل المكافآت السابقة قد تم صرفها لهم ومجلس الإدارة جلس معهم قبل المباراة وهيأ لهم كل شيء للفوز بالمباراة أو على الأقل تقديم الأداء المقنع الذي يليق بمستواهم ..
وواصل الباس هجومه على الفريق فأضاف: وبصراحة فاللاعبان الإيرانيان «خذلونا» بأدائهما الباهت وعطائهما غير المؤثر والدوري مضى منه خمس مباريات ولا اعتقد أنها لا تكفي ليدخل خطيبي وشجاعي في الفورمة وينسجما مع الفريق .. وعموما فان حتى اللاعبين المواطنين وأولهم الدوليون لم يقدموا ما كان مطلوبا منهم ولم يحسنوا قيادة الفريق للفوز أو على الأقل لتقديم أداء مقنع .. والفريق بهذا الحال وبهذه الخسائر المتوالية سيكون في وضعية خطرة بالتأكيد وعلينا تدارك أوضاعنا كي نعود لننافس من جديد..!
وعن مباراة الديربي بشكل عام قال : المباراة بشكل عام لم ترتق للمستوى المتوقع فلم نشاهد ذلك الأداء الهجومي واللعب المفتوح الذي دائما ما تتميز به مباريات الفريقين.
ما تشوف شر يا «ألماس»
نقل حارس الشارقة الشاب محمود ألماس بعد المباراة مباشرة إلى مستشفى القاسمي بالشارقة نظرا لإصابته في ذقنه أثناء اشتراكه مع أحد اللاعبين في المباراة وأجريت له جراحة تضمنت سبع غرز في وجهه .. وما تشوف شر يا محمود !
مسفر بالكندورة
حضر مساعد مدرب الشارقة الدكتور عبدالله مسفر وهو يرتدي الزي الرسمي (الكندورة) وكان جالسا بصمت طيلة المباراة وهذه الشواهد تؤكد أن علاقته بنادي الشارقة قد اقتربت من النهاية بعد أن أكد مدرب الشارقة الجديد البرازيلي ويبر عدم حاجته لخدماته .. وقد أكدت بعض المصادر أن مسفر عاد لتحليل مباريات الدوري خلال إحدى المواقع الرياضية المحلية في الأيام الماضية خاصة خلال الفترة التي غاب فيها عن حضور تدريبات الفريق الأول بعد الانتهاء من إجازة العيد.
نشاز في المدرجات!
جماهير الفريقين ملأت مدرجات الاستاد بأكملها وكانت بتشجيعها وحماسها أحلى ما في المباراة عدا رؤساء روابط المشجعين الذين خرجوا عن أدوارهم الحقيقية في قيادة الجماهير لتشجيع منظم وغير متوقف فكانوا يتفننون في ترديد الأغاني غير المرتبطة لا بالحدث ولا حتى بالأعراف التشجيعية .. وكانت أصواتهم في المكبرات أشبه بالنشاز الذي أزعج الجميع من لاعبين ومدربين وجماهير وحتى من الحضور الرسمي للناديين.
معركة جمال عبدالله وفايز جمعة
رغم علم إدارة نادي الشعب بالحضور الكبير من الجماهير إلا أنها لم تفطن إلى ضرورة فتح أكثر من بوابة واحدة لكل جمهور من الفريقين مما سبب زحمة كبيرة عند بوابة الدخول اليتيمة سواء للدخول للاستاد أو للخروج منه.
* جمال عبدالله حارس الشعب الذي تألق بشكل لافت في مباراة الأمس خرج عن الاطار المعروف عنه فقام بمشاكسة الجماهير مما سبب حالة الهيجان عليه وتلقى بسببها الكثير من الشتائم والتذمرات نتيجة هذا التصرف غير المسؤول وكادت أن تنتهي بتعارك بالأيدي بينه وبين لاعب الشارقة فايز جمعه لولا تدخل العقلاء من لاعبي الفريقين.
* غاب عن الشارقة خميس العجماني وسعود الدوخي للإيقاف وعبدالعزيز العنبري للاصابة وعبدالرحمن إبراهيم كابتن الشعب للإصابة كذلك.
* طارق أحمد هو أحدث الوجوه الشرقاوية التي ظهرت في مباراة الأمس ولعب في وسط الملعب وكان أداؤه مقنعا نوعا ما بالرغم من صعوبة المباراة وقوتها وحساسيتها الجماهيرية الكثيفة.
* الزواوي هو ثاني مدرب يدرب فريقي الشارقة والشعب على التوالي ويحقق الانتصار مع الفريقين في مبارياتهما ضد بعض بعد المدرب الانجليزي السابق اريك سميث الذي درب الفريقين في فترة الثمانينات.
محمد نبيل، وليد فاروق



