أعرب مدير الأكاديمية الملكية الاسبانية فيكتور غارسيا دي لا كونشا والقيمون على معهد سيرفانتيس والمؤتمر العالمي للغة الاسبانية المنتظر انعقاده في مدينة كارتاخينا الكولومبية في مارس 2007 عن رغبتهم في أن يشكل هذا الحدث اللغوي الكبير فرصة سانحة للمصالحة بين الكاتب الكولومبي غابرييل غارسيا ماركيز، الحائز على جائزة نوبل للآداب عام 1982، والكاتب البيروفي ماريو فارغاس لوسا.
وذكرت صحيفة «لا راثون» الاسبانية أن كونشا أكد على هامش الإعلان عن تاريخ عقد المؤتمر وبرنامجه قائلاً: ان هذه المصالحة المنشودة إنما تعبر عن أمل دفين لا يريد الدخول في تفاصيله أمام الجمهور. وبالعودة إلى خفايا الخلاف التاريخي القائم بين الكاتبين الأميركيين اللاتينيين العملاقين فإنه بات من المعروف أن المواقف السياسية لكليهما قد وسعت رقعة الخلاف بينهما، فبينما يواصل غارسيا ماركيز دعمه للرئيس الكوبي فيديل كاسترو
ولا يألو جهدا لتعميق صداقته معه، يحافظ فارغاس لوسا على موقفه الليبرالي الداعي إلى فكرة أن أي حل للمشكلات الإيروأميركية إنما يقوم على بسط الديمقراطية. ولقد اقترح كونشا أن يكتب فارغاس لوسا بعض النصوص التي ستشكل مقدمة الطبعة الجديدة من رواية «مئة عام من العزلة».
ومن الجدير ذكره أن مؤتمر كارتاخينا سيدعو، بالإضافة إلى كتاب ولغويين، خبراء في ميدان العلم لمناقشة موضوعات مثل شبكات المعلوماتية أو استخدام الاسبانية في المحافل الدولية وسيحضر المؤتمر المهندس المعماري الاسباني سانتياغو كالاترافا والعالم الكولومبي مانويل باتارويو، مخترع اللقاح ضد الملاريا. ويشمل برنامج المؤتمر أربع محطات هي «الاسبانية، أدالة التكامل والاندماج الإيبروأميركي» و«الاسبانية، لغة اتصال عالمية» و«علم وتكنولوجيا ودبلوماسية بالاسبانية» و«إتحاد في ظل التنوع اللغوي».
