أشاد بولنت ارينتش رئيس مجلس البرلمان التركي بما تشهده إمارة أبوظبي ودولة الإمارات العربية المتحدة بشكل عام من نهضة ثقافية متنوعة على غرار ما تحقق في المجالين الاقتصادي والسياحي من تقدم مذهل وضعها ضمن إحدى الدول العصرية المتطورة على مستوى العالم.
وثمن في حديث خاص لوكالة أنباء الإمارات استضافة هيئة أبوظبي للثقافة والتراث معرض قصر دولما بهشه في المجمع الثقافي بأبوظبي خلال شهر نوفمبر الجاري احتفالا بمرور 25 عاما على تشييد المجمع الثقافي بابوظبي، مشيراً إلى أن هذه الاحتفالات تتزامن أيضا مع مناسبة مرور 150 عاما على إنشاء قصر دولما بهشه باسطنبول.
وقال إنها المرة الأولى التي تخرج من قصر دولما بهشه الشهير مقتنياته إلى خارج تركيا وقد كانت مناسبة سعيدة أن يكون أول خروج لها إلى أبوظبي المدينة الصاعدة المتجددة الطامحة نحو الثقافة والتراث والتاريخ والمتعطشة إلى عبق التاريخ الوطني والعربي والإسلامي.
وأعرب عن سعادته للمشاركة والوفد البرلماني المرافق له في افتتاح هذا المعرض الذي يعد نقطة تلاقي بين الشرق والغرب، لافتا إلى أن التاريخ الإسلامي التركي ليس بالغريب على شعب دولة الإمارات الذي نرى فيه العزة بتراثه الوطني والعربي والإسلامي.
وعبر بولنت ارينتش رئيس مجلس البرلمان التركي عن شكره الخاص للفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة على تفضله بزيارة المعرض واهتمام سموه الخاص بالتاريخ التركي الإسلامي، منوها بالوقت ذاته بالدور الكبير الذي قام به الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان رئيس مجلس إدارة هيئة ابوظبي للثقافة والتراث باستضافة هذا المعرض لأول مرة.
وأضاف أن هذا التقارب الثقافي الجميل بين تركيا ودولة الإمارات نأمل أن يكون بادرة للمزيد من العلاقات على المستويات التجارية والاقتصادية والاجتماعية. وردا على سؤال بشأن دعم تركيا بشأن استراتيجية أبوظبي لإنشاء واستضافة المزيد من المتاحف.. قال رئيس البرلمان التركي إن بلاده ترى أن دولة الإمارات تطورت وتقدمت جدا في المجالات الاقتصادية والسياحية ونرى أنها ستنجح في المجال الثقافي أيضا.
وأكد دعم تركيا للجهود التي تبذلها أبوظبي بشأن تشييد المزيد من المتاحف واعتبرها خطوة في الاتجاه الصحيح نحو تعميق المفهوم الثقافي والتراثي والتاريخي للبلاد.. وقال: «نحن نثمن هذا الجهد كثيراً وبالنسبة للمتاحف هي خطوات ومشاريع جديدة وهي طريقة سليمة للحفاظ على هويتها الثقافية والتراثية لذلك هذه المتاحف لها أهمية للحفاظ على التراث ونقلها للجيل الجديد ونحن مستعدون لتقديم المساعدة لافتتاح المزيد من المتاحف في الإمارات».
ورداً على سؤال بشأن أول تجربة انتخابية ديمقراطية تشهدها الإمارات الشهر القادم قال: «نحن نرى الانتخابات في الإمارات تطورا وتقدما في المنطقة فالانتخابات مهمة من حيث تطبيق الديمقراطية» ، مشيرا إلى أهمية مشاركة المرأة في هذه الانتخابات التي تعد خطوة جيدة في المنطقة ونتمنى لها التوفيق لتكون الإمارات قدوة للمزيد من التجارب الديمقراطية الناجحة.
وعن مدى تأثر العلاقات التركية العربية الإسلامية بانضمامها إلى الاتحاد الأوروبي رأي رئيس الوزراء التركي بأنه على العكس فإن انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي قد يفيد هذه العلاقات أكثر. وأوضح أن لبلاده صفتين متلازمتين الأولى أنها دولة إسلامية لها علاقات وطيدة مع البلاد العربية والإسلامية وتجاورها دول عربية عديدة لذلك هي ترغب بتطوير علاقات الجوار مع العرب والمسلمين
وتحرص أن توطد هذه العلاقات دون التدخل بشؤونها الداخلية فهي تحاول أن تساعد وتمد يد العون والمساعدة لأي منها والصفة الثانية أنها منذ 85 عاما تعتبر بلدا علمانيا ديمقراطيا يعتمد على قوانين وضعية لذلك لها وجه أوروبي ارتبطت فيه مع البلاد الأوروبية باتفاقيات عديدة في مجالات شتى.
وأضاف أن جزءا من تركيا يقع في القارة الأوروبية فإذا أرادت مثلا دولة الإمارات أن تطور علاقاتها مع إحدى الدول الأوروبية فتركيا يمكن أن تكون وسيطا ناجحا لذلك فهي تطمح أن تكون همزة الوصل بين البلاد العربية والإسلامية والقارة الأوروبية بحكم موقعها الجغرافي والديمغرافي.
وقال: «أنا لا أرى أن الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي قد يضر بعلاقاتها مع العرب وهذا التوجه تبنته الحكومة التركية منذ 60 عاما لذلك نرى انه من الممكن أن تنظم تركيا إلى الاتحاد الأوروبي بين 8 إلى 10 سنوات وهذه ستكون خطوة مساعدة أيضا للأشقاء العرب».
وبشأن المعوقات التي تعترض طريق انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي قال رئيس البرلمان التركي في ختام حديثه إن تركيا أمامها كم هائل من المعوقات وهي تعترض هذا الانضمام الآن واصفا هذه المعوقات بالجبل العالي الذي لا بد أن يكون له طريقة لتجاوزه.