* اعتدنا أن تكون مسابقة الدوري بمثابة الملجأ الذي نلجأ إليه، هرباً من نتائج منتخباتنا الوطنية التي لا تزال تمارس هواية الخروج المحزن في غالبية المشاركات التي تتواجد فيها. وخروج منتخبنا الشاب من نهائيات آسيا ليس إلا حلقة جديدة من حلقات منتخباتنا مع النهايات الحزينة، ورغم أن الأفلام الهندية تكون نهايتها سعيدة، إلا أن منتخبنا اختار النهاية المحزنة في «كلكتا» الهندية التي كان فيها أبيضنا الشاب أول المغادرين والعائدين للوطن.

* لقد اعتدنا في مثل هذه المناسبات اللجوء إلى جلد الذات والقسوة في إصدار الأحكام على كل من يعنيه الأمر، كالذي تأخذه العزة بالإثم. وهذا في حد ذاته لن يقدم لنا الحلول ولن يقودنا إلى الوقوف على الأسباب الحقيقية التي جعلت من منتخبنا الشاب أن يكون أول المغادرين برصيد خال من النقاط ومحملاً بثلاث هزائم متتالية كانت الواحدة منها كافية لإنهاء العلاقة بين المنتخب واستمراريته في البطولة. فما بالك عندما تكون الخسارة ثلاثية.

* يجب أن نضع في حساباتنا واعتباراتنا، أن المجموعة التي مثلتنا في «كلكتا»®. هي النواة لمستقبل كرتنا.. وهذا هو الواقع الذي يجب أن نضعه أمام أعيننا ونحن نتحدث عن الخروج الآسيوي. ولا خلاف على أن تلك المجموعة هي الأفضل، وحقيقة الأمر إنهم كذلك بنسبة تفوق الــ70%.. وبالتالي فإن اللجوء إلى استخدام أسلوب «المقصلة» تجاه من يمثلون مستقبل كرة الإمارات أمر مرفوض منا جميعاً.. وإلقاء اللوم على الجهاز الفني وتحميله للمسؤولية كاملة أيضاً، لا يمثل إنصافاً..

فالمسؤولية مشتركة والكل يتحمل جزءاً منها.. وإذا كان «النوبي عبدالله» كابتن منتخبنا كان شجاعاً عندما قال إننا كلاعبين نتحمل المسؤولية فيما حدث. فإن ذلك الموقف يحسب له، ولكن لا بد من الوقوف على الأسباب الحقيقية التي كانت وراء تلك النهاية التي أحزنتنا جميعاً.

* اتحاد الكرة واللجنة الفنية المعنية في الاتحاد، مطالبة بدراسة ما حدث في الهند خاصة وأننا لم نسمع أي توضيح من جانبها تجاه الخسائر الثلاث المتتالية التي تعرض لها المنتخب والتي ترتب عليها الخروج المبكر والذي بدوره صدمنا جميعاً، ولذلك لم نجد مفراً سوى الهروب تجاه مسابقة الدوري علَّ وعسى تخفف عنا وقع الصدمة الآسيوية، وفي الوقت الذي تعشمنا خيراً في الجولة الخامسة من المسابقة والتي جمعت أقوى فرق المسابقة وجهاً لوجه، كانت الصدمة الجديدة التي تنتظرنا.

ولكن هذه المرة محلية ومن الداخل. فمستوى فرقنا في «الباي باي»®. ودورينا الذي كنا نتغنى ونفاخر به، لم يقدم لنا حتى الآن ما يبشر بعودة كبار الدوري وانتعاش المسابقة التي مازالت تعاني بدورها بسبب التوقفات المتكررة التي فرضتها المشاركات الخارجية لأنديتنا ولمنتخباتنا.. والتي لم نجن من ورائها شيئا يذكر لا محلياً.. ولا خارجياً.

كلمة أخيرة

*.. ديربي الإمارات حقق العنابي من خلاله الأهم والمتمثل بانتزاع فوز معنوي من شأنه أن يساهم في إعادة الفريق للأضواء. في حين كانت الخسارة العيناوية بمثابة التأكيد على مدى الحالة المتراجعة لفرقة الزعيم..

*.. الوصل كان أكثر المستفيدين في هذه الجولة، بحفاظه على صدارته من خلال فوزه على الشباب، الذي أدخل الجوارح في محنة حقيقية مع مدربه بيلاتشي.

* أما ديربي الإمارة الباسمة فانتهى شعباوياً لأبناء الزواوي الذي يقدم الكوماندوز بطريقة مختلفة هذا الموسم، أما النحل الشرقاوي فلا يزال عسله قليلاً.

mjasim@albayan.ae