*منذ عامين والعبد لله يكتب زاويته في الفترة الصباحية بسبب بعض التغييرات والهدف بالطبع هو أن تصل الزاوية إلى الزملاء في الصحيفة مبكراً لدرجة أحياناً أنني إذا كنت في مهمة اكتب على عدد الأيام التي سأغيب عن البلد وقد حدثت معي مرات عديدة ونجحت بفضل من الله ولكن لا أخفيكم سراً بأنني تعمدت بأن أتأخر «شوية» في إرسال المقال الذي بين أيديكم إلى فترة الظهيرة أي بعد الانتهاء من مباراة منتخبنا الوطني للشباب الأخيرة التي جرت أمس في البطولة الآسيوية بالهند وخرجنا بنتيجة واحدة أي الخسارة بالاثنين في جميع اللقاءات الثلاثة أمام تايلاند والصين .
وهما من الدول القارية المعروفة ومن الاستراليين القادمين إلى حظيرة الاتحاد الآسيوي والذين نعتبر انضمامهم كارثة على منتخبات آسيا ومازلت أؤكد وأشدد بأن أكبر خطأ ارتكبه الآسيوي لكرة القدم عندما وافقت جمعيته العمومية على طلب انضمام الاستراليين لمجرد إن شركات استرالية سترعى مصالح الإتحاد الآسيوي.. عموماً ليست هذه قضيتنا.. لأن المهم هو منتخبنا الوطني الشاب الذي راح ضحية التغييرات والتعديلات على الصعيد الفني والإداري فالخروج لا يتحمله الجهاز الفني واللاعبون وحدهم وإنما يتحمله أيضاً اتحاد الكرة وكل أطراف المهمة..
وبالمناسبة خروجنا من البطولات العربية والقارية أصبح ظاهرة مؤسفة ومحزنة إذا لم نتداركها وفق عدة شروط أساسية بأن ننتهج رؤية استراتيجية ووضع خطة صحيحة بعيدة عن المجاملات والعواطف وأن نضع الهيكل التنظيمي المبني على قاعدة علمية وليست على قاعدة الأصدقاء والربع وأن نضع الرجل المناسب في المكان المناسب وليست بالمعارف.. صدقوني سنحل الكثير من المعضلات التي تعاني منها الرياضة عامة والكرة على وجه الخصوص.
* أن تطبيق النظام والتعاون بين القاعدة والاتحاد يساهم في تطور رياضتنا وتحديدا الكرة التي تأكل الأخضر واليابس من الموازنات بعد أن أصبحت ثقلا على الاتحادات فكم صرفنا على منتخب الشباب الذي يفترض أن يكون الرديف الأساسي للمنتخب الأول المقبل على تحديات كبيرة وقوية ومهمة، فهل يتحرك اتحاد الكرة ويؤدي دورا أكبر لتفعيل مهمته وخلق النظام الصحيح للحد من ظاهرة الإخفاقات التي تشهدها اللعبة على صعيد الأندية والمنتخبات ،فمن قبل خرج الناشئون وبالأمس الشباب وخوفي بان تصيب العدوى الأولمبي والأول لا قدر الله.. علينا أن نترك الأمزجة والعلاقات جانباً ونفكر بالخطة والأعضاء الفاعلين مع الخطة الاستراتيجية بصورتها التي تؤمن مستقبل الكرة الإماراتية، فنحن ينقصنا الكثير.. وأمس خرجنا ونحن نردد «باي باي كلكتا»، لينتهي الفيلم الهندي بالخروج الحزين .. والله من وراء القصد.