ودّع منتخبنا الوطني للشباب نهائيات كأس آسيا المقامة بمدينة كلكتا الهندية، بعد أن خسر من أستراليا أمس بهدفين دون مقابل، سجلهما وليام «ق16، 31» من الشوط الأول ومن قبله خسر من تايلاند والصين لينتهي الدور الأول بدون أية نقاط، مما جعله يخرج ليعود إلى البلاد بعد أن قدم الفريق مستوى متواضعاً وأداء باهتاً لم يرتق إلى الطموحات المرجوة خاصة وأن الفريق أجريت له مراحل إعداد استغرقت نحو 8 أشهر كاملة.

ولكن المدرب جاكي بونفيه لم يحسن استغلال إمكانيات اللاعبين وتوظيفها بالشكل الذي يسمح للفريق بتقديم مستوى جيد بعد أن لعب كل مباراة بتشكيلة مختلفة ولم يستقر على خطة أو طريقة أداء تحقق للفريق الاستقرار، وبالتالي يؤدي بشكل جيد. ويجب ألا تمر هذه المشاركة مرور الكرام وتصبح درساً يطويه النسيان، ونطالب اتحاد الكرة بضرورة تقليب صفحاتها ومراجعة أسبابها خاصة وأن الفريق يضم العديد من العناصر الموهوبة.

توتر وأخطاء... منذ بداية أحداث الشوط الأول وضح التوتر على أداء لاعبي منتخبنا للشباب، ربما لعلمهم أن هذا اللقاء يمثل الفرصة الأخيرة لهم للاستمرار في البطولة، ووضع ذلك مع أول هجمة للمنتخب الأسترالي من تمريرة طويلة خلف المدافعين كان يمكن التعامل معها بسهولة، ولكن عدم التفاهم والتوتر دفعت علي خصيف حارس المرمى للاندفاع خارج منطقة الجزاء والتعامل مع الكرة برعونة زائدة تسببت في حصوله على بطاقة صفراء من حكم اللقاء ايرماتوف وكان من الممكن أن ينال عليها بطاقة حمراء. وضح من أداء المنتخب الأسترالي أنه حدد هدفه من هذا اللقاء وأنسب طريقة لتحقيق هذا الهدف فكان مستوى التنظيم والأداء الفني أفضل بكثير من شكل منتخبنا الذي غاب عنه العمق الدفاعي وظهرت العشوائية والتخبط على أداء معظم اللاعبين، فتعددت الأخطاء الدفاعية. ومن هجمة مكررة ومحفوظة للمنتخب الأسترالي تلقى مهاجمه وليام رقم 14 كرة عرضية من ناحية اليسار ارتقى إليها دون أدنى مضايقة من المدافعين وسدد برأسه بسهولة على يمين علي خصيف في الدقيقة 16.

تسبب هذا الهدف في ازدياد الارتباك داخل صفوف منتخبنا الوطني وحاول اللاعبون تعديل النتيجة بأي شكل ولكن التوتر أثّر على مستوى الأداء، خاصة وأنهم لم يستطيعوا الوصول بشكل مؤثر نحو مرمى المنتخب الأسترالي، فكان اعتمادهم على التسديدات القوية من خارج المنطقة، ولكنها جميعاً لم تنجح في هز الشباك... ومجدداً عاود المنتخب الأسترالي تهديده لمرمى خصيف ومن نفس الجهة اليسرى تلقى وليام ـ أيضاً ـ كرة مشابهة للهدف الأول ولكنها أرضية هذه المرة تعامل معها بمنتهى الذكاء وسط حراسة المدافعين محرزاً الهدف الثاني لأستراليا في الدقيقة 31. وبالطبع كان لهذا الهدف نتيجة عكسية جداً على أداء لاعبينا، فزاد توترهم وانعكس على أدائهم القوي المبالغ فيه، وكان نتيجة ذلك حصول محمود قاسم على بطاقة حمراء بعد تدخله القوي مع أحد لاعبي أستراليا في كرة لا تستحق على الإطلاق رد الفعل هذا لأنها كانت في طريقها لخارج الملعب، ويستكمل منتخبنا الدقائق الأخيرة من اللقاء بعشرة لاعبين. وفي الثواني الأخيرة ينال بورنس رقم 15 من منتخب أستراليا بطاقة صفراء ثانية نتيجة لمسة يد وينال على إثرها بطاقة حمراء يفتقد به فريقه تفوقه العددي وتنتهي بعدها أحداث هذا الشوط.

شوط ممل

وجاء الشوط الثاني مملاً رتيباً خالياً من اللمسات الفنية من كلا الفريقين، حيث تعمد الفريق الأسترالي اللعب «على الواقف» بعد أن حقق غرضه بتسجيل هدفين وبادله منتخبنا نفس الأداء الضعيف، فجاء اللعب في وسط الملعب فلم نشاهد إلا هجمة واحدة في بداية الشوط عن طريق عبدالله النوبي الذي سدد قوية يخرجها الحارس الأسترالي إلى ركنية، فيما عدا ذلك فقد جاء الأداء فردياً ولم يشكل أية خطورة على المرمى الأسترالي.

دفع جاكي بونفيه بإبراهيم عبد الله بديلاً عن عبدالله النوبي، ولكن فردية الأداء واللعب العشوائي جعل أداء منتخبنا وكأنه في تقسيمة داخلية لا طعم لها ولا لون، لينتهي اللقاء بفوز أسترالي وتأهله إلى الدور الثاني، وإلى عودة منتخبنا إلى البلاد بعد أداء متواضع.

بونفيه: الأخطاء الفردية وراء هزائمنا

حمَّل مدرب منتخبنا الوطني للشباب جاكي بونفيه مسؤولية إخفاق الفريق خلال منافسات نهائيات كأس آسيا إلى تعدد الأخطاء الفردية من اللاعبين خلال المباريات. وقال في ظل تعدد هذه الأخطاء وتكرارها يصبح الأمر صعباً للغاية لتحقيق الفوز.

وقال لقد عملت لمدة ثمانية أشهر في إعداد الفريق وتجهيزه لهذه المشاركة، ولكن فوجئت خلال البطولة بالعديد من الأخطاء الفردية التي حالت دون تحقيق الفوز والظهور بمستوى جيد على الرغم من أن الفريق يضم عدداً من اللاعبين الجيدين الذين سيكون لهم مستقبل جيد، ولكن بعد تطور أدائهم والاستفادة من الدروس التي تظهرها مثل هذه البطولات، وتدارك السلبيات التي برزت.

النوبي: الجميع يتحمل المسؤولية

أبدى عبدالله النوبي لاعب منتخبنا حزنه الشديد على خسارة منتخبنا لمبارياته الثلاث التي أقيمت خلال منافسات نهائي كأس آسيا للشباب وقال إن قلة الخبرة وراء هذه الهزائم وأن الجميع لا بد أن يتحمل مسؤولية الإخفاق لأن العمل جماعي ومن الصعب أن نحمل طرفا واحدا المسؤولية ونعفي باقي الأطراف.

وأضاف قائلاً: يجب أن تكون هذه المشاركة درساً لنا في المستقبل، لكي نستعيد من سلبياتنا ونتداركها قبل أية مشاركة دولية مقبلة، لكي نستطيع أن نقدم مستوى يليق باسم ومكانة كرتنا في كافة المحافل التي سنشارك بها مستقبلاً.

مترف الشامسي: خسارتنا من تايلاند قصمت ظهرنا

علق مترف الشامسي مدير منتخبنا الوطني للشباب على الخروج المبكر من نهائيات كأس آسيا قائلا: خسارتنا في المباراة الأولى أمام تايلاند قصمت ظهرنا، أضف إلى ذلك عدم امتلاك لاعبينا للخبرة الكافية في التعامل مع مثل هذه المباريات الرسمية مما أفقدهم القدرة على تعويض الخسارة في المباراة الأولى أمام الصين وأستراليا على الرغم من الجهد الذي بذلناه لإخراجهم نفسيا من الهزيمة أمام تايلاند، وبالفعل قدم الفريق أداء أفضل أمام الصين والكل لاحظ ذلك الأمر.

ويضيف: حاول المنتخب تحقيق الفوز لكن الأخطاء البسيطة التي ارتكبها اللاعبون دفعتنا بالخروج المبكر من البطولة، وعن الإعداد الفني للأبيض الشاب للبطولة قال: كان الإعداد جيدا من قبل اتحاد الكرة الذي قام بواجبه على أكمل وجه بإعداد الفريق للنهائيات الآسيوية، وأنا أستبعد أن يكون هناك تقصير من قبل أي لاعب في منتخبنا ولكن هذه إمكانياتهم، وبالنسبة لتقييم عمل المدرب هذا أمر راجع لاتحاد الكرة وهناك مسؤولون في الاتحاد هم الأقدر على تقييم المدرب بونفيه.

ويتساءل الشامسي في معرض حديثه: هل يكفي وصول المنتخب الوطني إلى نهائيات كأس آسيا وعدم التأهل إلى نهائيات كأس العالم ؟، ثم يتابع: مما لا شك فيه أن التأهل إلى النهائيات الآسيوية أمر جيد ولعبنا مع أفضل المنتخبات الآسيوية سواء كان في التحضيرات أم خلال البطولة.

ويستطرد: علينا أن نقيم حاليا مشاركتنا في البطولة ونتساءل هل الإعداد الجيد كان يوصلنا لكأس العالم ؟، وهل العناصر الموجودة حاليا مؤهلة فنيا للوصول إلى كأس العالم؟، وماذا يتطلب منا الأمر حاليا لإعداد منتخب الشباب القادم؟.

البعثة تعود غداً

تعود بعثة منتخبنا الوطني من الهند ظهر غد الأحد على متن طيران الإمارات وذلك مباشرة من مطار كلكتا إلى مطار دبي، علما أن الرحلة الجوية تستغرق أربع ساعات بين المدينتين.

الشحي: الخسائر ليست مسؤولية اللاعبين وحدهم

قال محمد الشحي صانع الألعاب في منتخبنا: للأسف الشديد لم نكن نتمنى أن نودع البطولة مبكرا وكنا نأمل بالعودة إلى الإمارات ونحن على أقل تقدير ضمن المنتخبات الآسيوية الأربعة الأوائل التي ستذهب إلى نهائيات كأس العالم في كندا العام المقبل ولكن للأسف لم يحدث هذا الأمر وجاءت مشاركتنا في الآسيوية بثلاث هزائم لكنني أعتقد أننا كلاعبين نشارك في المسؤولية ولكننا لسنا لوحدنا. وخلص إلى القول: عموما أتمنى أن نتعلم من أخطائنا في هذه البطولة ونتجنبها في البطولات القادمة.

خصيف يعتذر لجماهير الإمارات

قدم حارس مرمى منتخبنا الوطني الشاب علي خصيف اعتذاره وزملائه للجماهير الكروية في الإمارات بسبب الخروج المبكر من البطولة الآسيوية، وقال: علينا أن نطوي ملف هذه البطولة في جراحها وخسائرها.

نتائج مباريات أمس

العراق ـ ماليزيا

3/صفر

السعودية ـ فيتنام

2/صفر

الإمارات ـ أستراليا

صفر/2

الصين ـ تايلاند

1/صفر

أحمد مبارك: يجب النسيان والتفكير بالمستقبل

علق أحمد مبارك مهاجمنا في البطولة بالقول: علينا أن ننسى هذه البطولة ونطوي صفحاتها ونتطلع صوب المستقبل ونفكر كيف نعالج الأخطاء التي وقعنا بها في البطولة ونبحث عن الحلول التي تساعدنا لتحقيق نتائج أفضل في البطولات القادمة وعلينا أن نؤمن أن حال كرة القدم يوم لك ويوم عليك وكما كان علينا في هذه البطولة أتمنى أن يكون لنا في البطولات المقبلة.

طلال حمد: الفريق اجتهد لكن الحظ لم يحالفه

أكد طلال حمد مدافع المنتخب الوطني أن الفريق اجتهد من أجل تحقيق النتيجة الأفضل له في البطولة لكن الحظ لم يحالفه والظروف لم تساعده، وأضاف: كنا بعد كل مباراة نخسرها نتطلع الى التعويض لكننا للأسف كنا نخرج من خسارة لندخل في خسارة ثانية، وعلى العموم نأمل التعويض في البطولات المقبلة.

محمود قاسم: اعذرونا

حصل مدافعنا محمود قاسم على بطاقة حمراء في مشاركته الأولى مع الفريق في البطولة الآسيوية إثر تعمده الخشونة مع أحد اللاعبين الأستراليين، وعن حالة الطرد التي تعرض لها قال: لم أكن أقصد إطلاقا أن أتعمد الخشونة مع اللاعب الأسترالي ولا أدري كيف قمت بالأمر بل على النقيض تماما كنت عازما على أن لا أنال بطاقة صفراء طوال المباراة.

ويتابع: أخطأنا في هذه البطولة وآمل من الشارع الكروي الإماراتي أن يتقبل اعتذارنا وعموما نخطئ ونحن صغار ونعوضها بإذن الله ونحن كبار.

رسالة الهند: عمر جمعة