عادت بعثة منتخبنا الوطني لكرة اليد بعد مشاركتها ببطولة البحرين الودية الدولية التي اقيمت خلال الفترة من 27 الى 31 اكتوبر الماضي بمشاركة منتخبات السعودية والإمارات والبحرين بفريقين (A/B).

وخاض منتخبنا خلال البطولة 3 مباريات خسر في مباراتين امام اصحاب الأرض في افتتاح البطولة 27/ 33 والثانية من السعودية 23/ 25 بينما حقق فوزا معنويا بختام مشواره على المنتخب البحريني (B) 34/ 31. وتعتبر بطولة البحرين محطة مهمة من برنامج الاعداد وهي الأولى التي وضعت اللاعبين في صلب المنافسة والبطولة وأجواء المباريات، ورغم النتائج التي لم ترق للطموحات بشكل عام على ارض الواقع الا ان المشاركة حققت الكثير من الإيجابيات وكشفت الكثير من السلبيات امام الجهاز الفني واللاعبين ليصار لتصحيحها وتجاوزها خلال المرحلة المقبلة وخاصة نحن في بداية مشوار الإعداد للاستحقاقات المقبلة التي يأمل القائمون على اللعبة بالاتحاد والجهاز الفني ان يظهروا بصورة مشرفة فيها وسيحرصون على تقديم الأفضل والمأمول وعودة اللعبة بالدولة لسابق عهدها.

رغم قوة المنافسة وصعوبتها في آسياد الدوحة في النصف الأول من شهر ديسمبر المقبل، ولكن الأهم منها المشاركة الإيجابية بطموحات الوصول لمنصات التتويج في بطولة الألعاب الجماعية المصاحبة لدورة الخليج الثامنة عشرة لكرة القدم التي تستضيفها الإمارات في النصف الأول من يناير المقبل في مدينة العين.

وللتعرف على واقع منتخبنا ومشاركته ببطولة البحرين كان ل«البيان الرياضي» لقاء خاص مع جمال شمس المدير الفني للمنتخبات الوطنية. حيث قال بإيجاز ولخص المشاركة وتوابعها بثلاث خطوات وهي: أعرب عن رضاه والاستفادة من المشاركة بغض النظر عن النتائج. والخطوة الثانية سيتم فيها معالجته الأخطاء وتصحيحها. الخطوة الثالثة تكثيف التدريبات المحلية واقامة العديد من المباريات التجريبية.

وعندما سألته عن تفسير كل مرحلة قال: لقد استفدنا كثيراً من المشاركة في بطولة البحرين الدولية ولم أهتم كثيراً بالنتائج النهائية للمباريات التي خاضها الفريق وأضاف كان هدفي التعرف والتركيز على توظيف اللاعبين بمراكزهم الأساسية وإيجاد البدلاء لهم وحرصت على مشاركة كل مجموعة من اللاعبين لتلعب مع بعضها بالشوط الكامل، لترسيخ عملية الانسجام بين الصفوف.

وانني منحتهم الفرصة الكاملة للتعرف على مدى استيعابه وتنفيذهم للتعليمات وكشف جمال شمس الانضباط الكبير الذي اظهره اللاعبون خلال المباريات والتي عكست رغبتهم في العطاء واثبات الذات رغم ان التوفيق لم يحالفهم في كثير من الأحيان.

ومن فوائد المشاركة بالبطولة قال شمس انني تعرفت على أرض الواقع على امكانات الفرق التي سأواجهها في البطولات المقبلة.

وأوضح المدير الفني للمنتخب انه تعرف بشكل كامل على السلبيات من خلال اداء اللاعبين وهي الأهم والمتمثلة في ضعف معدل اللياقة البدنية وبطء الارتداد في الدفاع والانتقال السريع للهجوم وكذلك فقدانهم للكثير من السرعات في التحرير والاستسلام والتصويب وتغير المراكز مع وبدون كرة بالاضافة للعمل الجماعي الدفاعي والهجومي، وسرعة البديهة وردة الفعل المطلوبة والأساسية في عالم كرة اليد. بالاضافة للقوة التي ترتبط بشكل وثيق مع السرعة.

معالجة الأخطاء

أكد جمال شمس ان خطوته الثانية والتي سيركز عليها خلال المرحلة المقبلة هي معالجة الأخطاء وتصويبها ولم يخف ان منتخبنا وقع بالكثير منها وحاجته الماسة لتجاوزها ومعالجتها، معرباً عن ثقته بتجاوزها خلال المرحلة المقبلة في ظل استعداد اللاعبين لاستيعابها بعد معرفتهم بهذه السلبيات التي اثرت بشكل عام على الأداء، وأعرب عن تفاؤله بتجاوزها في ظل رغبة اللاعبين للعودة مجدداً لتقديم الأداء المطلوب بهذه اللعبة.

تكثيف التدريبات المباريات

أكد المدرب جمال شمس ان خطوته الثالثة سيكون فيها التركيز على رفع معدل اللياقة البدنية مع الجانب المهاري الفردي والجماعي للاعبين من خلال تكثيف التدريبات واقامة المعسكرات الداخلية المتواصلة لترسيخ عملية الانسجام بين خطوط الملعب والوصول بالفريق لأعلى درجات الاستعداد بعد ان يفرغ من عملية تحديد المراكز للاعبين بالملعب للأساسيين والبدلاء، كاشفاً ان التدريبات المقبلة لا تخلو من زيادة جرعات القوة لإجزاء الجسم لكل لاعب وخاصة الرجلين والاكتاف والأطراف والبطن والظهر أي القوة الجسمانية المرتبطة مع السرعة وهما وجهان لعملة واحدة في ملاعب اليد.

وأكد شمس انه سيسعى لإقامة العديد من المباريات المحلية والخارجية خلال المرحلة المقبلة ليبقب اللاعبين بأجواء المنافسات والمباريات وخصوصياتها وشدد شمس على ضرورة تنفيذ برنامج الاعداد خلال المراحل المقبلة حسب الخطة المرسومة للمنتخب.

وطالب المدير الفني للمنتخبات بضرورة تركيز مدربي الاندية على الجانبين البدني والمهاري الفردي والخططي لتتواصل عملية البناء للاعبين.

وأعرب جمال شمس عن تفاؤله بالمستقبل لتحقيق الأهداف التي يصبو اليها اتحاد اللعبة والقائمون عليها.

الباب مفتوح لضم لاعبين جدد

أوضح جمال شمس ان الباب مفتوح لاستدعاء لاعبين جدد للمنتخب وخاصة من القائمة الأولية للمنتخب التي ضمت 26 لاعباً مؤكداً ان هذه المرحلة تتطلب ضم الأفضل من العناصر اصحاب الخبرات والطاقات الشبابية كاشفاً ان العدد سيصل الى 22 لاعبا خلال المرحلة المقبلة.

ونحن مازلنا في مرحلة التقييم والتعرف على اللاعبين وخاصة لتحديد المراكز، ولم يخف استعداده لتغيير مراكز معظم اللاعبين بالملعب للوصول بالفريق لأعلى درجات الانسجام والعطاء الأمثل.

برنامج الإعداد

منح الجهاز الفني للمنتخب راحة للاعبين لمدة اربعة أيام وسيعود المنتخب للتجمع الداخلي ايام (السادس والسابع والثامن) من هذا الشهر استعداداً لاقامة مباريات ودية ودولية مع منتخبات سوريا وايران واحتمال مشاركة الأردن التي ستصل فرقها خلال الفترة من 14 ولغاية 20 نوفمبر الجاري.

ومن المتوقع ان تقام دورة داخلية بين جميع هذه الفرق الزائرة مع منتخبنا. وسيغادر بعدها منتخبنا لمعسكره الخارجي في القاهرة لمدة 15 يوماً للمشاركة في دورة الألعاب الآسيوية بالدوحة. وبعد العودة من الدوحة سيخضع منتخبنا لمعسكر داخلي ثم يرد الزيارة لسوريا وايران والأردن في بداية يناير المقبل والعودة للمشاركة في بطولة الالعاب المصاحبة لدورة الخليج.

فائز بجبوج