تحت رعاية حرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي سمو الاميرة هيا بنت الحسين يفتتح مساء اليوم الأربعاء مسرح دبي الاجتماعي ومركز الفنون خلال حفل يحضره عدد من كبار الشخصيات والمدعوين والضيوف وممثلي الوسائل الإعلامية والشركات والهيئات الراعية ونخبة من أبرز فناني المسرح والموسيقى.

ويأتي افتتاح مسرح دبي الاجتماعي ومركز الفنون في وقت تضافرت فيه جهود ومواهب العديد من الفنانين الممثلين والمطربين والكوميديين المسرحيين من الجاليات المقيمة في دبي لتقديم أجمل العروض التي أنتجت خصيصاً لمناسبة الافتتاح الرسمي لمسرح دبي الاجتماعي ومركز الفنون.

وتعد «المسرحية المبتكرة» التي سيشهدها الحفل الافتتاحي عمل جديد كلياً يستند إلى تقنيات المسرح التعاونية بتوجيه سام باردويل خرّيج مدرسة الدراما والخطابة المركزية.

وسيمثل الأداء احتفالاً بأشكال وأنماط المسرح المختلفة حيث أنتجت هذه المسرحية كتقدير للتنويع الثقافي الذي يزدهر في دبي ويمثل الأهداف المركزية للتمثيل.

وقال بريان ويلكي نائب الرئيس وعضو مجلس إدارة مسرح دبي الاجتماعي ومركز الفنون خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد صباح أمس في مقر مسرح دبي الاجتماعي: لقد تحولت آمال وأحلام الأمس بإنشاء مسرح دبي الاجتماعي ومركز الفنون إلى حقيقة ملموسة وكان الحصاد وفيرا.

وسيصبح المركز قريبا منبراً ورمزاً مليئا بالحيوية والنشاط لمختلف الأنشطة الثقافية بدبي، كما سيكون بدون أدنى شك واحدا من أكثر مراكز الأداء الفني الديناميكي في المنطقة، ويقدم الأفضل في فنون الرقص، الموسيقى والمسرح لقاطني دبي وزائريها.

وتوجه بريان ويلكي بالشكر والامتنان للرعاة من الأفراد والمؤسسات الحكومية والخاصة لاحتضانهم فكرة المشروع ودعمها إلى أن أصبحت حقيقة راسخة وخص في المقام الأول رجل الأعمال المعروف ماجد الفطيم وخليفة بن دسمان والاعداد الكبيرة من المتطوعين من مختلف الجاليات العربية والأجنبية والذين بإسهامهم ومساندتهم تحقق الحلم وصار مسرح دبي الاجتماعي ومركز الفنون على ما هو عليه اليوم.

وأشار ويلكي إلى أن مركز الفنون ومسرح دبي الأهلي يشكل اليوم مكانا نموذجيا للأسرة التي صار بإمكانها أن تمارس جميع الأنشطة الثقافية والفكرية والفنية، فهناك فصول التعليم الفني والمكتبة التي تقدم كتبها للاستعارة والمسرح الكبير المجهز بأحدث التقنيات والذي سيعرض على مدار العام أهم الأعمال المسرحية والموسيقية.

من جانبها قالت منى القرق عضو مجلس مسرح دبي الاجتماعي انها فخورة بمثل هذا المركز الثقافي الذي أسهم فيه الجميع لكي يصبح منارة إشعاع ثقافي وإبداعي يعمل على صهر الثقافات المتعددة والمتنوعة التي تحتضنها مدينة دبي، وأشارت القرق إلى انه وبلا شك سوف يعمل مسرح دبي الاجتماعي ومركز الفنون على توفير قاعدة تبادل ثقافي بين الجاليات المقيمة وكذلك الثقافة المحلية وهو هدف كبير تتحقق بوادره الآن.

وتحدثت لوري دورمان مدير عام مسرح دبي الاجتماعي ومركز الفنون بهذه المناسبة مشيرة إلى ان مشاركة المجتمع في الاحتفال بافتتاح مسرح دبي الاجتماعي ومركز الفنون هامة للغاية.

حيث أن المركز يعد أول مصدر فني رفيع المستوى ومفتوح للمشاركة مع كافة شرائح المجتمع بدبي، وقد باشرنا بوضع برنامج نشاط حافل بالمفاجآت الفنية وبزيارات كبار الفنانين العالميين الذين سيقدمون محاضرات في الفنون التشكيلية والموسيقية والمسرح.

وأضافت: ان مسرح دبي الاجتماعي ومركز الفنون يقعان في قلب الإمارات مول، ويعتبر أبرز مركز ثقافي في دبي. ويضم مسرحين الأول «مسرح ذا سنتربوينت» .

والثاني وهو أصغر مساحة «مسرح كيلاشاند ستوديو». وسيوفر المركز للفنانين وجمهور المشاهدين كافة الوسائل والتجهيزات المسرحية العصرية المثالية سواء للمسرحيات والعروض الدرامية، الأوبرا، الباليه، الموسيقى، عروض الأطفال، الكوميديا، المسرحيات الشعبية، موسيقى الجاز والموسيقى الفولكلورية والكلاسيكية.

وقالت لوري دورمان: إن الحلم الذي تحقق يفتح آفاقاً كبيرة نحو إنتاج الثقافة في دبي متمثلة في مشاركات الجاليات وأفراد مجتمع دبي، وان الأعمال التي سيحتضنها المركز قد تصبح قابلة للتصدير إلى الخارج بدلا من الاكتفاء بالاستقطاب في المستقبل القريب.

ويدعو مسرح دبي الاجتماعي ومركز الفنون قاطني دبي لزيارة المركز الاجتماعي ما بين الساعة 7 ـ 9 مساء يوم الجمعة الثالث من نوفمبر الجاري. ويشكل هذا اليوم جزءاً من احتفالات مسرح دبي الاجتماعي ومركز الفنون وسيتضمن برنامجا مستمرا من الفعاليات والأنشطة الموسيقية والرقص والأداء المسرحي.

بالإضافة إلى نشاطات فنية عملية. وسيقوم بالترحيب بالجمهور عند المدخل ممثلون صامتون وطبالون ومهرجون وممثلون يمشون على عكازات طويلة ويرتدون أزياء متنوعة.

وستقام الأنشطة الاحتفالية في مسرح «سنتربوينت»، وسيشهد مركز الفنون ورشات عمل تشمل الرسم والتصوير وصناعة الصلصال إلى جانب عروض موسيقية حية. وبامكان الزائرين دخول أي فصل يختارونه للاطلاع على كيفية تطبيق البرامج التعليمية.

من جهته قال فرانسوا دو مونتادوين الرئيس التنفيذي لمجموعة الفطيم:» إننا في مجموعة ماجد الفطيم، نفخر بأن يكون مسرح دبي الاجتماعي ومركز الفنون جزءاً من أهم وأبرز منشأة لنا في الإمارات مول.

لقد شيد المسرح ومركز الفنون وفقاً لأعلى المستويات ليواكب هندسة الإمارات مول المعمارية الفريدة. ان قرب مسرح دبي الاجتماعي ومركز الفنون في مركز التسوق العصري سيوفر أقصى درجة من الراحة لكافة جاليات المجتمع بدبي ويتيح لهم التمتع بمشاهدة المسرحيات والعروض الموسيقية وغيرها الكثير من الأنشطة التي يوفرها مسرح دبي الاجتماعي ومركز الفنون».

ويوفر «مسرح ذا سنتربوينت» متعدد الوظائف والاستخدامات 543 مقعداً تشمل صفين من المقاعد الأمامية التي يمكن إزالتها بسهولة لتحل محلها فرقة أوركسترا، وأماكن خاصة لذوي الاحتياجات الخاصة ولكبار الشخصيات.

ويوفر «مسرح كاليشاند ستوديو» القريب مساحة كافية للفنانين للاختبارات التجريبية المسرحية، وبإمكان جمهور المشاهدين مشاهدة الأداء المسرحي عن قرب.

ويعكس تصميم مسرح دبي الاجتماعي ومركز الفنون الإبداع والغزارة الفنية لقرن جديد وعاصمة ثقافية جديدة، ويشجع الزائرين على الاكتشاف والتمتع بمجموعة واسعة من الأنشطة التي يضمها خلال الصباح والمساء. وبإمكان الزائرين ابتياع تذاكر دخول لمشاهدة العروض من شباك التذاكر والحصول على الطعام والمشروبات في المركز.

ويكون «مركز مانو شابريا للفنون» النصف الآخر من المركز، ويوفر نشاطات متميزة للفنون الكلاسيكية والمعاصرة كما يحتضن مركزا للفنون الموسيقية، ومكتبة «ثا اولد ليبراري» لإعارة الكتب بالإضافة إلى 16 فصلا وأستوديو عام مخصصة لتدريس النحت، والفن، والرسم، وصناعة السيراميك والخزف والفخار.

وجميعها تضمن توفير شيء ما لجميع محبي الفن والموسيقى من كافة الأعمار والثقافات. وتشمل الاستوديوهات الخاصة استوديو عصري للنحت يوفر إمكانية تعلم كافة أوجه أشغال الصلصال. أما استوديو السيراميك والفخار فهو مجهز بالكامل لتلبية احتياجات مختلف المستويات من المبتدئين إلى المحترفين من كافة الأعمار.

وبما أنها مؤسسة غير ربحية، فان مسرح دبي الاجتماعي ومركز الفنون يعتمد على مساندة ودعم المجتمع وعضوية الأفراد. وقد حصل المسرح على مساندة مختلف المجموعات الفنية والجمعيات الثقافية في دبي الذين نظموا حملات ومناسبات توعية لجمع التبرعات.

وشاركت العديد من الشركات والمؤسسات المحلية متعددة الجنسيات في تبني مفهوم مسؤولية الشراكة الاجتماعية من خلال التبرع بمبالغ مالية لجعل مسرح دبي الاجتماعي ومركز الفنون حقيقة وإنشاء المركز الاجتماعي.

ولمكافأة محبي وعشاق المسرح والفنون في المدينة على ولائهم قرر مسرح دبي الاجتماعي ومركز الفنون توفير الفرصة للانضمام لعضوية المركز.

وبإمكان الأعضاء في المركز التمتع بكافة مزايا وتسهيلات المسرح ومركز الفنون بالإضافة إلى خصومات محددة في بعض محلات البيع بالتجزئة في كافة أنحاء الإمارات العربية المتحدة.

وتضم عروض العضوية رسوما تمهيدية رائعة تشمل عضوية البالغين الفردية مقابل 150 درهما، العضوية العائلية (عائلة مؤلفة من والدين وطفلين دون سن 16 سنة) مقابل 500 درهم وعضوية الطلبة (فوق سن 16 سنة) مقابل 100 درهم.

ويعد مسرح دبي الاجتماعي ومركز الفنون معلما بارزا في أفق دبي. وسيزيد من فرص التواصل الثقافي والاجتماعي ويشجع روح التعاون والمشاركة، علاوة على اعتباره منبراً للتعليم والإبداع والنشاطات الثقافية والاجتماعية والترفيهية، ويتوقع أن يصبح القلب الثقافي لدبي.

الجدير بالذكر ان مسرح دبي الاجتماعي نما من خلال فكرة تم تبنيها بعد ان تأسس في دبي عدد الفرق المسرحية التابعة للجاليات الأجنبية وبعد أن تراكمت أعمال ونشاط هذه الفرق جاءت الفكرة في إيجاد مقر أو مركز يفتح أبوابه لتفاعل الثقافات ويطلق حوارا فكريا وفنيا حضاريا مستفيدا من تجاور ثقافات العالم في مدينة مثل دبي.

وبعد سنين من العمل الدؤوب تم الانتهاء من بناء صرح ثقافي بمواصفات عالمية يضم مسرحا يتسع ل 500 مقعد وخشبة عرض مهيأة لاستقبال العروض الفنية يجاوره مركز للفنون يقدم الدورات والمعارض التشكيلية للهواة والفنانين.

دبي ـ مرعي الحليان