* استبدال اللاعب الأجنبي طبقا للوائح القيد والتسجيل في اتحاد كرة القدم مسموح به لأربع مرات خلال الموسم وفي المواسم السابقة استفادت معظم الفرق ـ إن لم يكن كلها ـ من إمكانية الاستبدال سواء لتعرض أجانبها للإصابة أو لعدم الرضا عن مستواهم وفشلهم في تحقيق الإضافة المرجوة، أما في هذا الموسم فقد أصبحت الأندية مكبلة وعاجزة عن استبدال لاعبيها الأجانب أو تعويض المصابين منهم وبأمر من نفس اللائحة التي تسمح لهم بالاستبدال! وفي هذا مفارقة تستحق البحث والتأمل.

* لابد من طرح سؤال على اتحاد كرة القدم عن الهدف من سماحه باستبدال اللاعب الأجنبي في بداية إقرار الاستعانة باللاعبين الأجانب وإذا كان السبب هو ما نعرفه أي الإصابة أو عدم الظهور بالمستوى الفني المطلوب فلابد من التوقف عند حقيقة أن اتحاد كرة القدم في بداية الاستعانة بالأجانب لم يكن يلتزم بفترتي التسجيل التي بات الاتحاد الدولي يشدد على حتمية التزام الاتحادات الوطنية بها وأن الفترة الرئيسية (الأولى) على وجه الخصوص في المواسم القليلة السابقة التي التزم فيها الاتحاد بفترتي التسجيل كانت تنتهي بعد انطلاق الدوري بعدة أسابيع تصل إلى الشهر.

مما يسمح بإعادة الحسابات وترتيب الأوضاع قبل إغلاق باب الاستبدال. إذن هناك مستجد مؤثر ومهم عطل حقا مشروعا للأندية منحها إياه اتحاد الكرة لكنه لم يغير لوائحه تبعا لهذا المتغير الذي حول بند الاستبدال إلى مجرد «ديكور» في اللائحة حيث إن فترة التسجيل الأولى لهذا الموسم بدأت في 1/ 7 وانتهت في 7/9 أي قبل انطلاق الدوري بأسبوعين!

* كان التركيز دائما في استبدال اللاعبين الأجانب على الجانب المادي والهدر المالي الذي يصاحبه ولاشك أن المتغير الجديد المتمثل في إغلاق باب الاستبدال قبل بداية الدوري قد أراح المنتقدين لهذا الهدر ولكن الجانب الفني في القضية هو الأهم بالنسبة للأندية ويفترض أن يكون الأهم عند الاتحاد الذي يجب أن يسعى لتقليل احتمالات تضررها وانعكاس ذلك على مبدأ تكافؤ الفرص والمستوى الفني للدوري. السماح بتسجيل لاعب أجنبي ثالث هو أحد الحلول المفيدة في هذه القضية كما هو الحل لمشكلات أخرى مثل مشاركات الأندية الخارجية.

وإذا كان هذا الحل مرفوضا من قبل الاتحاد فان إعادة السماح باستبدال اللاعب صاحب الإصابة المزمنة ـ الذي تم إلغاؤه بدعوى سد الباب الذي تأتي منه الريح ـ هو حل متاح أيضا. أما التحجج بالاتحاد الدولي فيتطلب قليلا من التلفت حولنا ففي الدوري القطري مثلا يصل المحترفون ويغادرون طوال الموسم ولم يحرك الفيفا ساكنا وحتى في دورينا استبدال وانتقال اللاعبين المواطنين الذي يمثلون أكثر من 90 في المئة من قائمة كل ناد لا يخضع تسجيلهم وانتقالهم لفترتي التسجيل! فأي التزام هذا الذي يقتصر على لاعبين اثنين في كل فريق ؟

جدير بالذكر

* الأجنبي الثالث «كاحتياطي على الأقل» حل لمشكلات موجودة وملموسة لكنه مرفوض خوفا من مشكلات «افتراضية» مثل تأثيره السلبي على المنتخب.

* الرأي الرائج بافتقار معظم أنديتنا لحراس المرمى المميزين، وافتقاد المنتخب كما ونوعا للمدافعين المتميزين، مقابل القناعة الموجودة بلاعبي الوسط والمهاجمين أمر يدعو للتأمل في ظل عدم استعانة أندية الدرجة الأولى على الأقل بمدافعين أجانب واقتصار مركز حارس المرمى على المواطنين فقط.

* هناك تناقض بين الرأي القائل إن الأجنبي الثالث يحجب فرصة عن لاعب مواطن ثالث وبين سماح اتحاد كرة القدم للأندية بإشراك الأجنبي الثالث والرابع المسجلين في فريق 20 سنة في مسابقة كأس الاتحاد «التنشيطية» التي يفترض أنها مقامة لمنح المزيد من الفرص للاعبينا الصاعدين.

Emaraty99@hotmail.com