* ديربي الإمارات كان بمثابة تدشين مثالي لعودة المسابقة للأضواء من جديد بعد التوقف الذي نال جزءاً كبيراً من المستوى الفني للمسابقة التي مازالت تبحث عن الاستقرار الذي لم تعرفه الفرق حتى الآن رغم وصولنا للمحطة الخامسة في مشوار الدوري..

ومع ان مباراة الوحدة والعين لم ترتق للمستوى المأمول لديربي الإمارات إلا أنها قدمت لنا الملامح الأولية للبداية الحقيقية لدورينا من خلال هذه الجولة التي حافظ من خلالها الامبراطور الوصلاوي على صدارته وشهدت عودة الأهلي لمزاحمة المقدمة في الوقت الذي فرض اصحاب السعادة انفسهم على ديربي الإمارات بفوزهم المستحق على الزعيم العيناوي والذي حسمه العنابي بركلة جزاء كانت كافية لكي تمنح السعادة لأصحاب السعادة الذين كانوا بحاجة إلى فوز بهذا الحجم من أجل إعلان العودة في الوقت الذي لايزال فيه الزعيم يعاني في دورينا.

* الوصل لم يبالغ في طموحاته المتمثلة في الحفاظ على الصدارة والبقاء متربعاً على قمة الدوري. ورغم أن الامبراطور لم يقدم اكثر من الأداء الذي يضمن له الفوز إلا أن الفريق لعب باستراتيجية الصدارة والحفاظ عليها بأي شكل من الأشكال ونجح في ذلك بنسبة كبيرة، وكان بإمكانه ان يذهب بنتيجة المباراة لأبعد من هدف خالد درويش اليتيم، لولا استبسال الدفاع الأخضر والحارس اسماعيل ربيع الذي كان أفضل لاعبي الجوارح الذين تعرضوا لخسارة جديدة.

وهذه المرة كانت على يد الوصل ليبقى الشباب عند نقاطه الأربع في المركز قبل الأخير وهو الموقع الذي لا يتناسب مع مكانة الفريق وتاريخه.. وإذا كانت الجماهير قد ابدت غضبها الشديد على الحالة التي بات عليها الجوارح.. فإن ذلك من حقهم خاصة بعد ان وصلت المسابقة لجولتها الخامسة وأعلنت من خلالها الفرق الكبيرة عن بدايتها الحقيقية.. في حين تنتظر جماهير الشباب صحوة فريقها الذي لايزال الحاضر الغائب في دورينا.

* الوصل حقق المهم امام الشباب بانتزاعه نقاط المباراة وتصدره للمسابقة، ومن جانبه كان حامل اللقب الأهلاوي على موعد مع إعلان عودته لأحداث الدوري من بوابة رأس الخيمة وعلى حساب الحصان الأسود للمسابقة والذي سقط على أرضه وبين جماهيره، ليتعرض الإمارات للخسارة الأولى له في المسابقة بعد أداء ملفت لأبناء رأس الخيمة الذين لم يتمكنوا من مجاراة بطل الدوري الذي وعلى الرغم من الفوز الذي اوصله للنقطة التاسعة إلا أنه لايزال بعيدا عن مستواه الحقيقي.

* لا نختلف مع الرأي القائل بأن مستوى دورينا وفرقنا حتى الآن متواضع جداً.. وهو امر لا يدعو للتفاؤل في ظل التحديات التي تنتظرها كرتنا في المرحلة القادمة.. ولكن الذي يجب ان نضعه في اعتبارنا عند اطلاقنا للاحكام، ان المسابقة لم تتعد جولاتها الأولى بعد. وخمس جولات لا اعتقد انها مقياس للحكم على مستوى الفرق في ظل التوقفات التي اعترضت المسابقة التي انطلقت قبل شهرين وتوقفت لمدة شهر!

كلمة أخيرة

* إذا كان الحديث عن ديربي الإمارات الذي جمع الوحدة والعين سيظل مسيطراً على الساحة الكروية في الدولة.. فإن ديربي الإمارة الباسمة سيفرض نفسه هو الآخر على ساحتنا الكروية التي ستراقب لمن تتبسم المدينة الباسمة الليلة.. للملك الشرقاوي أم للكوماندوز الشعباوي؟

* هل يحقق منتخبنا للشباب المستحيل امام استراليا اليوم.. وان يتحول بصيص الأمل.. إلى حقيقة وان يذهب منتخبنا للأدوار النهائية بدلاً من حزم حقائب العودة، في عالم كرة القدم لا شيء مستحيلا..!

mjasim@albayan.ae