* ليست هذه هي المرة الأولى التي تنقلب فيها الآمال إلى آلام.. وليست هذه هي المرة الأولى التي نرفع الراية البيضاء مبكراً.. لقد حدث ذلك مراراً في العديد من المناسبات.. منها ما تناسيناه عمداً.. ومنها مازال حاضرا في الذاكرة.. وبالأمس جاء منتخبنا الشاب، المنتخب الذي يمثل أمل المستقبل..

ونواة كرة الإمارات، ليضيف ألماً جديداً للجماهير الإماراتية التي صدمتها الخسارة الثانية لمنتخبنا الشاب عندما تكررت خسارة البداية امام تايلند في الافتتاح بسقوطه الغريب أمام الصين، ليكون منتخبنا أول المودعين نظرياً في الوقت الذي نجح الصينيون في ان يكونوا من أوائل المتأهلين للدور الثاني من البطولة.

* كان بالإمكان أفضل مما كان.. خاصة وأن المجموعة التي مثلت منتخبنا في نهائيات آسيا المقامة في الهند حالياً.. حصلت على فترة اعداد مثالية ومباريات تجريبية لم يسبق ان وفرت لأي منتخب من قبل.. ومع ذلك لم نبالغ في طموحاتنا ولم نطالب أحداً بالتأهل لنهائيات كأس العالم، بل طالبنا بأداء مشرف وصورة تعكس واقعا ايجابياً لكرتنا أمام جماهير اكبر قارات العالم.. ولا أعتقد ان ذلك المطلب أمر يفوق قدرات لاعبينا،

خاصة في ظل وجود عناصر مميزة ممن يمثلون الذخيرة الحقيقية لكرة الإمارات، ولكن وللأسف الشديد كل ذلك لم يكن له أي وجود في المباراتين اللتين خاضهما المنتخب والتي غابت فيهما الروح تماماً في أداء لاعبينا، وعندما عادت الروح .. غاب التنظيم وكل ما شاهدناه في الدقائق الأخيرة من مباراة الصين لا يخرج عن الاجتهادات الشخصية من بعض اللاعبين.. وهذا في حد ذاته أمر غير مجدٍ بالطبع.

* مدرب منتخبنا الوطني بونفيه، علق على الخسارة الثانية لمنتخبنا ووصفها بأنها جاءت نتيجة الأخطاء الفردية التي وقع فيها اللاعبون والتي حذرهم منها.. فأين كان المدرب من تلك الأخطاء قبل البطولة، ولماذا لم يعالجها في المباريات التجريبية التي خاضها المنتخب قبل البطولة. ولماذا ترك «بونفيه» الأخطاء دون مراجعة أو معالجة حتى موعد البطولة الرسمية!

* بصراحة.. لا نود ان نقسو على لاعبينا.. الذين، وعلى ما يبدو، لم يستوعبوا الأسلوب الفرنسي مع بونفيه، بعد ان اعتادوا الطريقة المحلية مع المدرب المواطن خليفة مبارك الذي قاد المنتخب للنهائيات قبل اعفائه من مهامه والاستعانة بالمدرب الفرنسي الذي وفرت له كل الامكانات ولكنه في المقابل لم يقدم لنا شيئا يذكر مع المنتخب الذي يمثل أمل الكرة الإماراتية.

* عملياً منتخبنا وبعد تعرضه للخسارة الثانية يكون قد ودّع البطولة، رغم ان الآمال مازالت قائمة نظرياً، وطالما أننا لم نقاتل كما فعل الآخرون من أجل التأهل فلا اعتقد اننا نستحق البقاء بعد ان اصبحت الآمال.. آلاماً.. من وراء منتخبنا الشاب!

كلمة أخيرة

* اعتدنا أن تكون مباريات الدوري المحلي البلسم الذي يشفي الجراحات التي تتسبب فيها منتخباتنا الوطنية على مختلف الأصعدة.. وصدمة الخروج من النهائيات سنهرب منها صوب الديربي الأهم في كرة الإمارات والذي سيجمع بين الوحدة والعين في أمسية اليوم التي سيلجأ إليها الجمهور الإماراتي في محاولة منه للهروب من صدمة منتخبنا للشاب آسيوياً.

* دورينا يعود اليوم بمواجهات من الوزن الثقيل.. فهل تكون العودة بمثابة البداية الحقيقية للكبار ونهاية مرحلة اللاتوازن التي تعرض لها كبار الدوري منذ بداية المسابقة!.

mjasim@albayan.ae