* يفترض أن يكون عنوان المقال اليوم إلى قمة اليوم وأعني بها لقاء القمة في الدوري العام الذي يستأنف بمواجهة من العيار الثقيل بين العين والوحدة في واحدة من المباريات التي تنتظرها الجماهير المختلفة سواء ممن يحب الفريقين أم من غير جمهورهما، فلقاءات الناديين دائما تتسم بالإثارة والندية والتحدي مما يبشر بمستوى فني عال من الناحيتين الفنية والسلوكية وهذا ما يجعلهما من بين الفرق المثالية بغض النظر عن ترتيبهما وموقعهما في المسابقة الأم للرياضة الاماراتية.
* ولكن الظاهرة التي شدتني كثيراً هي قضية المدربين الأجانب الذين يعتبرون منطقة الخليج كنزاً لا يستغنون عنه مهما حصل وحدث لهم من إقالات وتفنيشات وغيرها من المصطلحات، حيث تعودت أنديتنا أن تستغني عن المدربين في أي وقت وفي أي لحظة بمجرد (شخطة) قلم وينتهي الأمر، فليس غريبا أن يذهب ستريشكو لتدريب الغرافة القطري ويأتي بيلاتشي للشباب ويوردانيسكو للعين، فهؤلاء لم يشبعوا،
لأننا لم نطرق أبوابا أخرى فلا نعرف إلا هؤلاء وكأن العالم لم ينجب سواهم..والمدربون الذي ينتقلون بين الأندية الخليجية سنويا تجدهم في ناد مختلف ونحن نبصم لهم ونوقع، وعند الاستغناء ندفع ولا يهمنا بل نتحمل الشروط الجزائية ونأتي بالمدربين حتى ولو كان على رأس عمله في أي ناد سواء بالداخل أو الخارج فلم تعد هناك مواثيق شرف أو معاهدات وكل ما نقرأه هو مجرد كلام جرايد!
* الظاهرة ليست جديدة ولكنها خطيرة و لم نستوعبها جيدا لأننا منشغلون في أمور أخرى بعيدا عن التطوير الإداري والتفكير العقلاني فكل ما يهمنا هو أن نمشي مع الموضة السائدة بالخليج.. فنحن علمناهم هذه الأساليب وعودناهم على أن يأكلوا الأخضر واليابس ويسحبوا من جيوبنا ونحن نضحك ؟
* قبل أن تبدأ الجولة الخامسة من الدوري العام انتهت عقود ثلاثة مدربين وهناك من ينتظر ويتمنى إقالته اليوم قبل الغد لأنه اتفق مع ناد آخر سيدفع قيمة الشرط الجزائي فالعملية تتم ولا من يحاسب ولا من يناقش لأننا باختصار شديد نتصرف دون أي تدخل سواء من الهيئة التي لا حول لها ولا قوة على الأندية
خاصة التي تتعامل مع دوري الملايين، ولهذا ليس غريبا أن تتصرف أنديتنا لأن صاحبة المرجعية في مثل هذه المواقف أصبحت في خبر كان وهي الجمعيات العمومية التي لا تعترف بها الرياضة الإماراتية عبر القاعدة وهي الأندية، ولكن الغريب في المشهد هو أن العموميات لها دور تكتلي واضح في تشكيل الاتحادات الرياضية كما حدث مؤخراً!
* المشكلة التي قد لا يدركها الخبراء في الأندية، وما أكثرهم هذه الأيام، هي أن المدربين يفتقدون التركيز في أعمالهم نتيجة لعدم رغبتهم في الإستمرار مع الفرق التي يتولون تدريبها فيصبحون ملتزمين فقط في العقد وفي قرارة نفسه يترك الفريق اليوم قبل أن يحل (الصباح)، كما حصل للمدرب البرازيلي باترسيو مدرب الاتفاق السعودي الذي تعاقد مع نادي دبي ورفض العودة إلى المنطقة الشرقية مفضلا العمل بالعوير.. أتساءل: إلى متى تستمر هذه الممارسات الخاطئة .. والله من وراء القصد.