تحت عنوان «الفن لغة» أقيم بدار الأوبرا المصرية وبقاعة الفنون التشكيلية معرض ، شارك فيه عدد كبير من الفنانين التشكيليين في مصر بما يقرب من 11 فناناً، فكل من هؤلاء الفنانين تحدث بلغته الخاصة سواء كانت تصويرا زيتيا أو نحتا خشبيا أو طباعة أو موزاييك أو نحتا حديديا ونحاسا أو كاريكاتيرا، وذلك ليكون هناك تواصل دائم ومستمر بينهم وبين محبي الفنون التشكيلية، حيث افتتح المعرض د. عبدالمنعم كامل رئيس دار الأوبرا المصرية والمهندسة فايزة عبدالمنعم مدير عام المعارض والمتاحف.
وحول الجولة الإبداعية وسط الكثير من التجارب الفنية التقينا بالفنانة والمهندسة فايزة عبدالمنعم والتي شاركت بفنها الجميل بحوالي 7 لوحات من مدارس فنية مختلفة، وقالت: إنني شاركت بالمعرض بأكثر من مدرسة إبداعية في الفن التشكيلي وأنا قاصدة لذلك، فقد شاركت بلوحات الرسم على القماش ولوحات أخرى تعبر عن الطباعة على القماش وطباعة ملونة وأعمال على الورق وأعمال أخرى تعبر عن المدرسة التجريدية.
وأشارت فايزة انه من خلال إشرافي على تكوين وتنفيذ هذا المعرض باعتباري لست فنانة مشاركة به وإنما باعتبار وظيفتي الإدارية مدير عام المعارض والمتاحف بدار الأوبرا المصرية، حاولت أن أجمع بين هؤلاء الفنانين من وقت لآخر في معرض يجمع مدارس مختلفة في الفن التشكيلي ولغات ثقافية وإبداعية متغايرة،
وذلك بهدف توحيد أواصر الصداقة والروابط القومية بين مجموعة من رواد الفن التشكيلي في مصرومن ناحيته أكد الفنان إبراهيم حنيطر أنه شارك في المعرض بأربعة أعمال، منهم 2 رسم و2 عمل فني في الجرافيك والحفر على الخشب والطباعة، وقال: ان لغتي الفنية هي السخرية مستخدم فيها قلم الرصاص، تهشير بالحبر الصيني، والتهشير هو عبارة عن الخطوط المتقاطعة المستخدم فيها الحبر الصيني،
ولدي بالمعرض لوحة لم تكتمل وهي لوحة المسحراتي، فقد رسمت المسحراتي بالشكل التقليدي مع صبي في يده فانوس ولكن المسحراتي كان يشعر بالنوم ويحتاج لمن يوقظه، وفي رأيي أن كثيراً من الفنانين لديهم لوحات لم تكتمل، ولكن هذا ليس قصدي بأنها لم تكتمل بل شعرت أنها لوحة ترمز للشفافية والنقاء، فقد شاركت بالمعرض أيضا بلوحة المهرج حسب لغتي السخرية والنقد الواقعي السياسي أو العام، كذلك شاركت بلوحة عن جامعة السلطان قلاوون واعتقد أنها مناسبة للجو الرمضاني الذي نعيش فيه.
المراكب والشمس
وعن أعمالها المتقدمة بها بالمعرض تحدثت هدى مراد أنها شاركت بـ 6 لوحات مستخدمة فيها ألوان الزيت بسكينة البالتية وقالت: حاولت من خلال هذا المعرض أن أجسد المناظر الطبيعية والحي الشعبي، لأن كل فنان لابد وأن يتأثر بالموجود الواقعي، كما أحاول من خلال أعمال حث الحركة والحيوية من خلال الناس وهم يشعرون بالفرح والتفاؤل وهذا ما أهدف إليه من خلال لوحاتي، كذلك استغليت حالة الشمس والظل في المنظر الطبيعي،
الخطوط الإسلامية
أما الفنان عصام فتحي فقد شارك في المعرض بخمسة أعمال من النسيج والزيت والرسم على الحرير، وقال: ان أغلب أعمالي الفنية يغلب عليها الحس واللغة الإسلامية باستخدام الخطوط الإسلامية والآيات القرآنية، وحاولت أن أعيد نشر الفن الإسلامي وتطويره باستخدام تكوينات جديدة في الخطوط الإسلامية، وهذا هدفي للحفاظ علي الطابع الإسلامي والمصري الأصيل بالبعد عن الاتجاهات الغريبة، وهذا بحكم نشأتي الدينية في الأحياء الشعبية والسيدة زينب وتأثري الشديد بالآثار الإسلامية،
حاولت من خلال أعمالي أن أحافظ على الهوية الشخصية الإسلامية وذلك بالعمل على التجديد النوعي والمتخصص في الخطوط الإسلامية، فقد قدمت بالمعرض الجديد في تطويع الخط العربي وتشكيله حتى يعطي لوحة جمالية وخطية، كما هو موجود في لوحة تسابيح، المستشعر بها بالحس المتدين بألوان متناسقة مليئة بالطابع الإسلامي.
ومن جانبه أستطاع الفنان محمد صبري أن يقدم لغته الخاصة بالمعرض وهي لغة الباتيك ، وقال: انها مادة صعبة وليس سهلاً التحكم فيها وشاركت بحوالي ست لوحات مجسدا فيها فكرة الجمال في القاهرة القديمة، والتراث الشعبي والقومي، كما شاركت بلوحة عن روما وآثارها وكذلك بعمل فني آخر عن جزيرة الدهب الموجودة في الجيزة لأن بها مناظر طبيعية خلابة من وجود النيل وجماله.
لغة الباتيك
وعن لغته الخاصة والنادر استخدامها تحدث الفنان علي الدسوقي مؤكدا أنه تقدم في المعرض بحوالي 5 أعمال فنية من فن الباتيك ، وقال: ان هذا الفن ظهر قديما في أندونسيا والهند وافريقيا وخاصة في الأعمال التصويرية والأزياء والموضة، ولكن استخدامي لهذا الفن له شكل ثان وخاصة عند تطبيقي له في الحياة اليومية،
معبرا عنه بملامح مختلفة من خلال رؤيتي الجديدة لفن الباتيك ، لأن فن الباتيك مرتبط بالحياة الشعبية، والحارة المصرية، فحاولت أن أجسد هذه الحياة الشعبية من خلال لوحاتي مثل لعبة الحبل، والاستغماية والطفل المصري، وكذلك عبرت من خلال لوحاتي عن الاحتفالات بالموالد الشعبية والأفراح. وأكد الدسوقي أن فن الباتيك أصبح يتحدث باللغة العربية والمصرية بعد الهندية.
القاهرة ـ داليا فاروق:

