* بصراحة.. لابد أن نعترف بمرارة الهزيمة وقسوتها علينا جميعاً، خاصة وأننا ننظر إلى منتخبنا للشباب الذي خسر أمام تايلاند على أنه يمثل النواة المستقبلية لكرة الإمارات.. ورغم أن المنطق كان يشير إلى أن شبابنا كانوا أمام مواجهة سهلة في مستهل مشوارهم الآسيوي أمام تايلاند التي وصفت بأنها أسهل فرق النهائيات والمجموعة الثانية بالتحديد إلا أننا في الوقت نفسه تناسينا بأننا نتعامل مع لعبة اللامنطق التي حولت من لقاء تايلاند إلى ما يشبه الكابوس الذي قد يقودنا في النهاية إلى مغادرة البطولة مبكراً، إذا لا قدر الله لم نتمكن من تحقيق نتيجة إيجابية أمام التنين الصيني اليوم وأمام استراليا في الختام.
* حقيقة الأمر وكما أشرت في زاوية الأمس، إلى أننا خسرنا بأيدينا، أيا كانت الأسباب والمسببات أو حتى الأعذار.. والمؤلم في الأمر أننا سندخل الجولة الثانية اليوم ورصيدنا خال من النقاط أمام منتخب الصين الذي يأتي في مقدمة المنتخبات المرشحة، ليس لتصدر المجموعة انما للتأهل لنهائيات كأس العالم أيضاً. وما قدمه التنين الصيني أمام استراليا يؤكد نية الفريق الذي ينوي الذهاب بعيداً في البطولة.. الواقع الذي أمامنا والذي وضعنا أنفسنا بأيدينا فيه يؤكد صعوبة موقفنا.. ولكن في المقابل كرة القدم عودتنا على أن نرفض المنطق في الكثير من الأحيان.. وكما كان المنطق مقلوباً معنا في لقاء تايلاند قد يتكرر المشهد نفسه وينجح شبابنا في تحقيق نتيجة إيجابية من شأنها أن تبقي على أمل مواصلة المشوار في البطولة حتى الرمق الأخير.
* تبريرات مدرب منتخبنا الفرنسي بونفيه، لم تخرج عن المألوف وعن الذي اعتدنا عليه مع مختلف المدربين الذين تعاملنا معهم، وبدلاً من ان يحمل المسؤولية للجميع، كنت أتمنى أن يكون المدرب أكثر شجاعة في مواجهة ما حدث في مباراة تايلاند والذي يتحمل بونفيه مسؤوليته بصورة أكبر خاصة بعد فترة الإعداد الطويلة والمعسكر المتواصل واللقاءات التجريبية التي وفرت له والتي لو وفرت لأي منتخب آخر فلن يجد أي صعوبة لبلوغ نهائي البطولة.. فاتحاد الكرة وفر كل المقومات المطلوبة لإنجاح مهمة المنتخب الشاب آسيوياً.. ولكن وللأسف الشديد لم يستفد المدرب الاستفادة المطلوبة من كل الإمكانات التي وفرها الاتحاد.. ومباراة تايلاند كشفت الحقيقة التي كانت غائبة والتي نتمنى أن تكون غير واقعية وعابرة، وان يعود الأبيض الشاب من بوابة سور الصين العظيم.
* إذا كانت خسارتنا من تايلاند بمثابة المنطق المرفوض في عالم المستديرة فيجب على شبابنا ان يتمردوا على منطق المنتخب الصيني الأوفر حظاً لتحقيق الفوز، وأن يعودوا لأجواء البطولة عبر التنين الصيني، حتى لو تطلب الأمر اجتياز السور العظيم.. وذلك ممكن بقليل من الحكمة وكثير من الإصرار والقوة.. وبإذن الله النصر سيكون حليفنا.
كلمة أخيرة
* في شأن التعادل الذي انتهى عليه لقاء الجزيرة والقادسية الكويتي في نصف نهائي بطولة التعاون.. سمعنا الكثير عن الغيابات في فرقة العنكبوت وعن الإصابات وعن الظروف الأخرى.. كل ذلك نتفق عليه ولكن في المقابل كل ذلك لا يعد مبرراً لفريق يسعى للبطولات.. ولننظر للمنافس وكيفية تعامله مع ظروف كانت أصعب من ظروف ممثلنا.. ومع ذلك عاد بتعادل اقرب إلى النصر.