* تشارك أربعة منتخبات عربية في نهائيات شباب آسيا لكرة القدم المقامة حالياً في الهند، وقد خسر منتخبنا الشاب من (عيال) بانكوك بينما تعادلت السعودية أمام العراق.. وأتوقف هنا عند المنتخبين العربيين الأكثر عناية وتحضيرا، ولكن النتائج التي جاءت في البداية مخيبة للآمال.

وهذه أزمة حقيقية تعاني منها كرتنا بالمنطقة التي تلبس ثوبا أكبر منها ودخلت عالم الاحتراف بصورة مخزية وإلا بماذا نفسر النتيجتين اللتين حققتها الكرة الخليجية التي بدأت تخسر الكثير آسيوياً والدليل خروج أندية النخبة صاحبة الإمكانيات الكبيرة ماليا وفنيا (العين والاتحاد والقادسية) إلا أن الرياضة أصبحت تؤكد بأنه ليس ضرورياً أن تحمل وتملك المال وتفتقد الأهم وهي العزيمة والروح والإصرار والكرامة!

* ما حدث في نهائيات الشباب بالهند يبين بأن منتخباتنا الكروية الشبابية تعاني من (الدلع) بسبب حالة الترف والرفاهية التي يعيشها اللاعب، للأسف الشديد فقد ركزنا على المادة دون أن نفهم أبناءنا معنى الرياضة الحقيقي.

* ولاأخفيكم بأنني كنت في أحد الأندية الكبيرة قبل فترة ووجدت منظراً عجيباً لم أره من قبل حيث جاء فوج من الأشبال والناشئين يصل عددهم قرابة الخمسين جميعهم جاؤوا لاستلام مكافأتهم بطريقة غير حضارية وكأنهم أمام شبابيك إحدى ادوار السينما!، المكافآت الشهرية التي تصرفها الأندية من حق (أولادنا ) لأننا عودناهم على هذا المبدأ بل هناك سباق بين الأندية من أجل خطف اللاعبين بسبب الإغراءات المالية ليس فقط على مستوى الكرة.

وإنما تجاوز الأمر ووصل إلى الألعاب الشهيدة الأخرى كالسلة والطائرة واليد وسندفع الثمن إن لم نكن قد دفعناه بالفعل .. نعود إلى منظر (الصغارية) حيث كان مشمئزا بدرجة لا تتناسب مع ماهية الرياضة خاصة في هذا العمر وللأسف مرت السالفة دون مراجعة لشكل الأسلوب الذي نتعامل معه ومع هذه الفئة العمرية من الرياضيين وبالتالي ينعكس ذلك على هؤلاء مستقبلا!

* منتخبنا الشاب يلاقي اليوم الصين في ثاني مبارياته الآسيوية ونطلب من فريقنا أن يعبر السور بنجاح إذا كنا نريد التأهل ورد الاعتبار.. وبالمناسبة تعادل السعودية أمام العراق 2/2 التي تعاني من ويلات الحرب والدمار بسبب الغزو الأميركي، وأضيف إن اللاعب قصي عبد الواحد من منتخب العراق لم يشارك بالأمس وفضل أن يجلس بالفندق بسبب مقتل شقيقه سعد ومع ذلك لعبوا المباراة وكانوا رجالا في الملعب، فالعراقيون وصلوا إلى نهائيات الرجال والشباب والناشئين وكلها دروس بالمجان لعل قومي يفقهون. والله من وراء القصد؟

aljoker@albayan.ae